ارتفعت أسعار مزيج برنت خام القياس الأوروبي والخام الأميركي الخفيف أمس وسط مخاوف بشأن عدم كفاية مخزونات وقود التدفئة في فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وسجل سعر برنت في عقود ديسمبر زيادة قدرها 33 سنتاً إلى 59.47 دولاراً وزاد سعر الخام الأميركي 32 سنتا إلى 61.41 دولاراً.

وارتفعت أسعار زيت التدفئة الأميركي في العقود الآجلة 0.02 سنت إلى 1.8541 دولار للجالون في حين انخفضت أسعار البنزين في التعاملات الآجلة 0.01سنت إلى 1.5925 دولار للجالون. وارتفع سعر السولار »زيت الغاز« في بورصة البترول الدولية في لندن 3.75 دولارات إلى 578.50 دولاراً للطن.

وفي المقابل انخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 53.79 دولاراً للبرميل.

وتأرجحت أسعار برنت في العقود الآجلة حول مستوى 60 دولاراً للبرميل في أغلب أوقات هذا الشهر في حين عرضت دلائل على أن أسعار النفط المرتفعة بدأت تبطئ من المخاوف المتعلقة بمدى كفاية إمدادات وقود التدفئة.

وفي حين تشير توقعات الأرصاد إلى شتاء أبرد من المعتاد في أوروبا والولايات المتحدة تظل نسبة كبيرة من الطاقة الإنتاجية للمصافي الأميركية متوقفة بعد الأعاصير التي ضربت البلاد في الفترة الأخيرة.

وعزز الأسعار أيضاً استمرار بطء تعافي عمليات إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك. وقالت الوكالة الاتحادية لإدارة الموارد المعدنية التابعة لوزارة الداخلية الأميركية في آخر تقرير لها ان إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك يتعافى ببطء.

وأوضحت أن نسبة توقف إنتاج النفط بلغت 68.15 في المئة أول من أمس الخميس، مقارنة مع 68.17 في المئة يوم الأربعاء، من إجمالي الطاقة الإنتاجية للمنطقة البالغ 1.5 مليون برميل يوميا. وبالنسبة للغاز الطبيعي أشارت الوكالة إلى ان إنتاج 55.59 في المئة كان متوقفا الخميس مقارنة مع 55.63 في المئة في اليوم السابق له.

وقال جيل نورتون وزير الداخلية الأميركي ان إصلاح كل الحفارات والأنابيب في المنطقة قد يستغرق نحو عام في حين لن يعود إنتاج النفط الخام لطبيعته قبل عدة أشهر.

وكانت الأسعار قد أغلقت على ارتفاع في اليوم السابق مدعومة بموجة شراء لتغطية مراكز مدينة. وعزز من المكاسب الضعيفة قلق بشأن معروض الوقود في فصل الشتاء مع توقع ان تقل درجات الحرارة عن معدلاتها في شمال شرق الولايات المتحدة اكبر سوق في العالم لزيت التدفئة.

من جهة أخرى قالت شركة بترولوجيستكس الاستشارية لتتبع حركة الناقلات اليوم الخميس ان منظمة أوبك حافظت على إنتاجها دون تغيير في أكتوبر الماضي مقارنة بشهر سبتمبر اذ بلغ نحو 30.3 مليون برميل في اليوم. ويشير استقرار الإنتاج إلى ان شركات التكرير لم تقرر استقبال كميات إضافية من النفط الخام رغم العرض الذي طرحته أوبك لتوريد أي كميات مطلوبة في الربع الأخير من العام.

واتفقت أوبك في اجتماعها الشهر الماضي على طرح طاقتها الإنتاجية بالكامل للبيع بدءا من أول أكتوبر ولمدة ثلاثة أشهر وذلك في محاولة لخفض الأسعار. وكانت شركات التكرير تعمل بطاقتها القصوى تقريبا لكن الإمدادات تعطلت بسبب الإعصارين ريتا وكاترينا.

وقالت بترولوجيستكس ان البيانات الأولية للنصف الأول من أكتوبر أظهرت أن انتاج السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم بلغ نحو 9.6 ملايين برميل يوميا دون تغيير عنه في سبتمبر. وقالت الشركة انها عدلت بالخفض إنتاج أوبك في سبتمبر إلى 30.3 مليون برميل في اليوم بدلا من التقدير المبدئي السابق وهو 30.6 مليون برميل في اليوم.

وقال كونراد جربر ان الشركة عدلت بالخفض إنتاج إيران إلى 3.6 ملايين برميل في اليوم بدلا من التقدير المبدئي الذي كان يقترب من أربعة ملايين برميل في اليوم اذ تواجه طهران صعوبات في بيع نفطها الثقيل. وأضاف ان الصادرات العراقية انخفضت لتراجع الشحنات عبر مرفأ جيهان التركي.