تحت رعاية أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى تستضيف القاهرة في الفترة من 8 إلى 11 نوفمبر المقبل فعاليات المؤتمر والمعرض العربي الدولي الأول لصناعة معدات الأمن والسلامة تحت شعار »مستقبل صناعة معدات الأمن والسلامة في ظل المتغيرات الدولية« بمشاركة نحو 232 شركة عالمية وعربية وخليجية متخصصة في هذا المجال.
وقال المهندس طلعت بن ظافر الظافر مدير المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين (مقرها الدائم القاهرة) إن اختيار القاهرة لاستضافة هذا الحدث العربي الدولي الكبير يأتي إنطلاقا من ريادة مصر في إنتاج هذه النوعية من المعدات خصوصا في المنطقة العربية
لافتا الى أن عدم الأخذ بأنظمة الأمن داخل الاقتصادات العربية يكلفها ما بين 80 مليون الى مليار دولار سنويا كخسائر إذ بلغ حجم الناتج المحلي العربي 740 مليار دولار سنويا فضلا عن حتمية موت وإصابة نحو 60 ألف فرد عربي من أصل 18.5 مليون نسمة حجم القوى العاملة العربية والتي تمثل نسبة 17% من القوى البشرية في المنطقة.
وأشار ظافر الى أنه في ضوء حاجة التنمية العربية لزيادة النمو الصناعي من 62 الى 78 مليار دولار الأعوام الخمس المقبلة، واكتشاف نحو 68 بئر بترول وغاز العام الماضي يفرض الاهتمام بوسائل الأمان والسلامة داخل منشآتنا الاقتصادية خصوصا أنها لا تكلف أي منشأة سوى 1% مما يمكن أن يتسبب من حرائق وخسائر بشرية، ومادية في أي منشأة مرجعا تقليل حجم الخسائر الناجمة عن غياب وسائل الأمن والسلامة لوجود التجهيزات والمعدات اللازمة بنسبة 75%.
وشدد مدير المنظمة الصناعية على أنه لايمكن أن ينمو أي اقتصاد إلا في حالة وجود الأمن والسلامة للفرد والمجتمع، مؤكدا أن هناك منتجات عربية غير معروفة على المستوى العربي ونحتاج الى أن نطلع عليها في المؤتمر والمعرض العربي الدولي الأول
مشيرا الى أنه يتم حاليا الانتاج العربي لبعض هذه المنتجات بمواصفات عالية تقارب نظيره الأجنبي إلا أن نقص المعلومة تجعل بعض الدول العربية تتجه للإستيراد رغم وجود نفس النوعيات في الأسواق العربية.
ويناقش المؤتمر الذي يقام في مركز القاهرة للمؤتمرات بضاحية مدينة نصر مستقبل هذا القطاع على المستوى العربي بما يمكن إضافته للصناعة حتى تغطي الاحتياجات العربية في مجالات خفض حوادث السرقة، وإنهيار المنشآت، وحوادث الحرائق، والكوارث الصناعية، وحوادث السفن، والطائرات، والكوارث الطبيعية والبيئية وحفظ سلامة الأفراد ووسائل النقل على الطرق، والمنشآت البترولية والسياحية والبنوك والمستشفيات.
تشارك في المعرض الذي يقام على مساحة 20 ألف متر مربع العديد من كبرى الشركات الأوروبية، والأميركية، ومن الهند، وكوريا، وتايوان، والصين فضلا عن دولة الإمارات العربية المتحدة، والمغرب، والأردن، والمملكة العربية السعودية، وقطر، ولبنان، وليبيا، والكويت
حيث تقدم هذه الدول أحدث معدات الأمن والسلامة في مجال إنذار الحريق وأجهزة الإطفاء، ومقاومة السرقات، ورصد الملوثات وقياسها وتدوير المخلفات، ومعالجة المياه، وكشف الإشعاعات، والمتفجرات، والألغام، والبوابات الالكترونية، والأمن الصناعي، وأجهزة المراقبة، والدوائر التليفزيونية المغلقة في المصانع والمنشآت
ويؤكد ظافر أن المؤتمر سيعمل على زيادة فرص التكامل الصناعي العربي في هذا المجال، وإتاحة فرص الاستثمار العربي في هذه الصناعة مما يوفر المليارات من الدولارات التي تمثل حجم استيراد هذه المعدات من الخارج خاصة في ظل التطورات الاقتصادية في الدول العربية وزيادة الطلب على استخدام التكنولوجيا الحديثة التي تزيد من فعاليات وقدرة المعدات على الأداء
مما يكسبه ضرورة مواصلة الاهتمام بمعدات الأمن والسلامة داخل المنشآت العربية لدورها المهم والأساسي في إتاحة الفرصة لاستقرار وأمن المجتمع ودعم تطور التنمية الاقتصادية، وزيادة الفرص الاستثمارية علما أنه لا تنمية اقتصادية إلا في ظل الأمن والاستقرار.
القاهرة ـــ حسين عبدالهادي