قدر وزير الاقتصاد الألماني العائد الاقتصادي المتوقع لألمانيا من استضافتها لدورة كأس العالم المقبلة في 2006 بحوالي 10 مليارات يورو والتي ستمثل فقط عوائد اقتصادية بحتة ناهيك عن العوائد الأخرى.
ويرى العديد من المحللين الاقتصاديين الألمان ان الفوائد الاقتصادية التي ستنعم بها ألمانيا من جراء استضافتها لهذا الحدث الضخم سيظهر بشكل جلي في قطاع الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية حيث يتوقع ان يتم استثمار ما قيمته 6 مليارات يورو في قطاع المواصلات وبناء الملاعب الرياضية والفنادق لاستيعاب الأعداد الهائلة من الزائرين المتوقع حضورهم لألمانيا لمتابعة مباريات كأس العالم،
أيضا هناك المردود الاقتصادي المتمثل في الطلب الاستهلاكي، والذي يتوقع ان تصل عوائده إلى ما بين 2 ــ 3 مليارات يورو، في حين يرى الخبراء أنه من المتوقع ان تتمكن ألمانيا من تحقيق نمو اقتصادي تصل إلى نسبته 0.5% من صافي أرباح الدخل القومي، كما من شأن تلك الزيادة مساعدة الاقتصاد الألماني على استعادة عافيته في ظل معاناته من ضعف هيكلي في الفترة الأخيرة،
ويعول هؤلاء الاقتصاديون في توقعاتهم على تجربة مدينة ميونيخ الألمانية عند استضافتها لدورة الألعاب الأولمبية في عام 1972 حيث ساهم هذا الحدث الرياضي في تحويل ميونيخ من مدينة متوسطة الحجم إلى مركزاقتصادي ضخم حيث قفز اقتصاد مدينة ميونيخ خمسة عشر عاما إلى الأمام بسبب الفائدة الاقتصادية التي عمت المدينة من جراء استضافتها لذلك الحدث،
ومن المتوقع ان تستفيد قطاعات أخرى عديدة من إقامة هذا الحدث وخاصة قطاعات إنتاج الوسائل الرياضية. والألعاب الإلكترونية وشركات الخدمات الأمنية حيث تمكنت الأخيرة من تحقيق أرباح طائلة في فترة انعقاد دورة الألعاب الأولمبية في أثينا حيث أنفق ما يقارب المليار يورو على عمليات تأمين الخدمات الأمنية للمشاركين.
كتبت ــ كفاية أولير