أنهت أسواق المال المحلية في الدولة تداولاتها الأسبوعية يوم أمس مسجلة ارتفاعا ملموسا على مجمل بيانات التداول من قيمة أو كمية أو عدد للصفقات، خلال الأسبوع الماضي.
وجاءت هذه الارتفاعات بنسب متفاوتة بلغ أقصاها ارتفاعا في كمية الأسهم المتداولة التي سجلت نسبة نمو بلغت 26.5% ونموا بنسبة 15.58% في عدد الصفقات وارتفاعا جديدا في قيمة الأسهم المتداولة بلغت نسبته 4.56%.
وجاء التفاوت في كمية الأسهم مقابل القيمة السوقية بالنظر إلى طبيعة التداولات التي شهدتها أسواق الدولة خلال الأسبوع الماضي، فقد ارتفعت حدة المضاربات على أسهم الشركات ذات الأسهم رخيصة القيمة أملا في تحقيق مكاسب سريعة من خلال ارتداد الأسعار صعودا وهبوطا بعد دخول المضاربين في السوق فراداً وجماعات، وعلى رأسها أسهم اللوجستية وإياك أربتيك ومن ثم أملاك التي جرت المستثمرين ورائها شائعات متضاربة.
واعتبر المراقبون أن التوقعات التي أثيرت في بداية شهر رمضان حول إمكانية حدوث حالة من الاستقرار في السوق كما هو متعارف عليه في السنوات السابقة، أدت إلى توجه المضاربين في الأسبوعين الماضيين نحو خوض تجارب جديدة في مضامير الأسهم حديثة الإدراج والتي بدأ المضاربون بالتنقل بينها بكل سلاسة وبإشارة واضحة إلى انتهائهم منها ومعلنين دخولهم في غيرها.
وعلى هذا الأساس فإن الأسهم القيادية استقرت عند مستوياتها السعرية الماضية التي ثبتت عندها، وتمكنت من الثبات عندها انتظارا لما يخبئه العيد وشكل السوق بعد انتهاء الشهر الفضيل والعيد، حيث تسير اتجاهات التوقعات نحو عودة السوق لتداول الشائعات وتنامي أحجام المضاربات والتوقعات لنتائج الربع الرابع والنتائج النهائية السنوية للشركات.
وتترقب أسواق المال المحلية عودة السيولة من جديد من أموال اكتتاب دانة غاز والتي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من توزيع الشيكات على المستثمرين، والتي تدور التوقعات حول انتعاش سيشهده السوق حتى قبل العيد.
الأداء الأسبوعي
وأظهرت النتائج النهائية للأسبوع الحالي ارتفاع قيمة الأسهم المتداولة بمقدار 661 مليون درهم، حيث أنهت الأسهم تداولاتها مسجلة مجموع قيمتها في أسبوع عند 14.485 مليار درهم مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي الذي بلغ 13.824 مليار درهم.
وأظهرت النتائج أيضا ارتفاعا في حجم الأسهم المتداولة بمقدار 292 مليون سهم فقد سجلت الأسهم تداولاتها بكمية بلغت 1.390 مليار سهم مقارنة بإغلاقها السابق في الأسبوع الماضي الذي بلغ حجم الأسهم فيه 1.098 مليار درهم.
أما بالنسبة لعدد الصفقات المنفذة في السوقين فقد ارتفعت بمقدار 11.076 ألف صفقة مغلقة مجموعها عند 82.157 ألف صفقة مقارنة مع 71.081 ألف صفقة في الأسبوع الماضي.وأظهرت البيانات تراجع القيمة السوقية في أسبوع بمقدار 3.907 مليارات درهم وبنسبة تغير أسبوعية للمؤشر 0.55% تراجعاً.
وكانت الشركات الأكثر تداولاً من حيث القيمة في أسبوع هي شركة اللوجستية بقيمة تداول بلغت 3.083 مليارات درهم، وتلتها شركة أملاك للتمويل 2.429 مليار درهم، وشركة إعمار العقارية بقيمة 2.388 مليار درهم، والشركة العربية الإسلامية للتامين بقيمة 2.121 مليار درهم.
أما بالنسبة للشركات الأكثر ارتفاعا في أسبوع فقد كانت على رأسها مياه جيما بصفقة واحدة ارتفع مستواها السعري بنسبة 100%، وتلتها إياك بنسبة ارتفاع بلغت 31.61%، الإسكندنافية للتأمين بنسبة 41.52%، وشركة إسمنت رأس الخيمة بنسبة 13.73%.
أما بالنسبة للشركات الأكثر هبوطاً في أسبوع فقد تصدرتها المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق بنسبة تراجع بلغت 9.96%، ورأس الخيمة الوطنية للتأمين بنسبة 9.09%، وأغذية 7.79%، والعالمية لزراعة الأسماك بنسبة 5.48%.
وتأتي هذه النتائج في ثاني أسبوع بعد حالة التصحيح التي ضربت السوق خلال رمضان، وكانت قد أعادت أسعار الأسهم إلى نقاط دخول كبيرة جذبت المستثمرين وأعادت إليهم روحا جديدة ورفعت من معنوياتهم وعززت أطماعهم بإمكانية تحقيقهم أرباحا جديدة في الأسابيع المقبلة.
أما بالنسبة لنسب الهبوط فإنه يظهر لنا أن الشركات التي تقاسمت هذه المراتب كانت قد حققت ارتفاعات قوى في الأسبوع الماضي دون أي مبررات أو أية أهداف أو قرارات مرتقبة تذكر مما جعل عودتها إلى أسعارها التي أغلقت أسبوعها الحالي عندها وضعا طبيعيا دون قلق.
ارتفاع المؤشر
ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.07% ليغلق على مستوى 7147.63 نقطة وبتداول 178.01 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.742 مليار درهم من خلال 11.136 صفقة.
وارتفعت القيمة السوقية بمقدار 1.125 مليار درهم مسجلة إغلاقها عند 810.457 مليارات درهم، مقارنة بالقيمة المسجلة أمس الأول عند 809.332 مليارات درهم.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 82 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 30 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 23 شركة ولم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
ولوحظ أمس انتقال المضاربين مجدداً من سهم اللوجستية إلى سهم الشركة العربية الإسلامية للتأمين مما دفع السوق وراءهم للشراء على الرغم من أن البيانات تظهر مدى تراجع حجم السيولة السوقية وكمية الأسهم المتداولة في السوقين.
الأداء القطاعي والسهمي
وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 3.05% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.24% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.16% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.34%.
وجاء سهم »الإسلامية العربية للتأمين« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.49 مليار درهم موزعة على 59.87 مليون سهم من خلال 2,465 صفقة.و احتل سهم »إعــمـار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 0.35 مليار درهم موزعة على 13.13 مليون سهم من خلال 875 صفقة.
وحقق سهم »الإمارات للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 19.5 درهماً مرتفعا بنسبة 9.86% من خلال تداول 93,000 سهم بقيمة 1.81 مليون درهم.
و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الإسلامية العربية للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 7.23 % ليغلق على مستوى 8.16 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 59.87 مليون سهم بقيمة 0.49 مليار درهم.
وسجل سهم »رأس الخيمة الوطنية« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 25 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 9.09% من خلال تداول 2,500 سهم بقيمة 62,500 دراهم. تلاه سهم »الوطنية للسياحة« الذي انخفض بنسبة 7.33% ليغلق على مستوى 556 درهماً من خلال تداول 21 سهماً بقيمة 11,676 درهماً.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 119.82% و بلغ إجمالي قيمة التداول 423.80 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 59 من أصل 82 و عدد الشركات المتراجعة 13 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 150.04% ليستقر على مستوى 6,749 نقطة. في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 112.89% ليستقر على 5,714 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 112.58% ليغلق على مستوى 7,520 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -2.84% ليغلق على مستوى 972 نقطة.
كتب سمير حماد