اظهر استطلاع ان أسعار النفط المرتفعة واعتدالا محتملا للطلب عليه في الصين والولايات المتحدة سيؤثران على الاقتصاديات الآسيوية في عام 2006 غير أن النمو في معظم الدول سيضاهي ما تحقق في السنوات الأخيرة.
كما سيدعم أوروبا على مدار العام المقبل الانتعاش في اليابان بعد سنوات من الركود والانكماش والتحسن المتوقع في أوروبا.وذكر أكثر من مئة اقتصادي من 12 دولة أن ارتفاع نسبة التضخم الذي يرجع أساسا الى أسعار النفط الباهظة وما ينجم عنها من تشديد في السياسة النقدية يمثل أكبر تحد للنمو في المنطقة.
ويتوقع أن تسجل معظم الدول معدل نمو أسرع قليلا في عام 2006 عنه في العام الجاري. والاستثناء الرئيسي هو الصين والهند والفلبين حيث يتوقع ان يتباطأ النمو.
واظهر الاستطلاع ان معدلات النمو في نيوزيلندا وتايلاند وكوريا الجنوبية في عامي 2005 و2006 ستقل عن المتوسطات المسجلة في الفترة من عام 2000 إلى 2004 .
وتوقع بنك ليمان براذرز الاستثماري ان يبلغ متوسط معدل النمو في آسيا بعد استبعاد اليابان 6.6 في المئة في المتوسط انخفاضا من 7.5 في المئة في 2004 ويرتفع الى 7.1 في المئة في 2006.
كما بدأت انفلونزا الطيور تؤثر على التوقعات ويقدر ان تكلفة تفشي وباء ولو بسيط في آسيا ستزيد عن مئة مليار دولار.وذكر بنك يو.بي.اس السويسري ان إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في آسيا يرتفع بنسبة 4.5 في المئة وهو ما يقل بنقطتين مئويتين عنه في أوائل 2004.
وتباطأ نمو الصادرات في المنطقة إلى 14 في المئة سنويا من 30 في المئة قبل عام.
والصادرات محرك النمو في معظم اقتصادات آسيا ويمكن أن تتباطأ أكثر إذا اضطر ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة المستهلكين لخفض نفقاتهم.
وارتفعت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى 3.75 في المئة من واحد في المئة في يونيو 2004 ومن المتوقع أن تواصل الصعود.
وقال جوزيف لاو الاقتصادي في سي.اس.اف.بي »من الواضح ان هناك مخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي. ولكن اوروبا واليابان تتجهان للأفضل«.والتنبؤ بتباطؤ نمو الصادرات احد الأسباب الرئيسية لتوقع المحللين اعتدال الزخم الاقتصادي في الصين إلى 8.6 في المئة في عام 2006 من أكثر من تسعة في المئة في عامي 2004 و2005.
وتوقع الاستطلاع ان يرتفع الفائض التجاري في ثاني اكبر اقتصاد في آسيا إلى نحو مئة مليار دولار هذا العام من 32 مليار دولار في 2004. وتتنبأ اقل التوقعات بان ينخفض الفائض الى النصف تقريبا في عام 2006.
(رويترز)