بدأت أمس اجتماعات قمة الاتحاد الأوروبي التي تستضيفها بريطانيا في ظل سيطرة القضايا الاقتصادية المتعلقة بمشروع موازنة الاتحاد وتحرير الاقتصادات الأوروبية على جدول المناقشات.

وتأتي هذه القمة التي تعقد في قصر هامبتون كورت خارج لندن في ظل تلاشي الأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق بين دول الاتحاد بشأن مشروع الموازنة للفترة من 2007 إلى 2013 نتيجة الخلافات بين الدول الكبرى في الاتحاد مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وكان الاتفاق بشأن الموازنة صار أكثر تعقيدا بسبب الخلاف بشأن مشروع مقترح لإنشاء صندوق »ممتص للصدمات« برأسمال قدره 3.5 مليارات يورو لمساعدة العمال الأوروبيين الذين يفقدون وظائفهم نتيجة تطبيق سياسات العولمة.

وكان الاقتراح الذي يدعمه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك أثار انتقادات كبيرة من جانب الدول الأغنى في الاتحاد التي تساهم بنسبة كبيرة في ميزانيته.

وقال رئيس الوزراء الدنماركي أنديرس فوج راسموسين في تصريحات للصحافيين قبل القمة إنه متشكك في جدوى صندوق مواجهة آثار العولمة لان الإجراءات الحمائية لا يمكن أن تحمي فرص العمل والوظائف على المدى الطويل.

كما أعرب المستشار الألماني المنتهية ولايته غيرهارد شرودر عن رفضه للفكرة باعتبارها تبديد الأموال. يذكر أن ألمانيا هي أكبر مساهم في ميزانية الاتحاد حيث تشارك بـ 20 في المئة من هذه الميزانية التي تقدر بمئة مليار يورو

سنويا.

(د ب أ)