قام بيت التمويل الخليجي، وهو بنك استثماري إسلامي يقع مقره في البحرين، بتسليط الضوء أمام مجموعة من الشركات السنغافورية على أهم وأبرز فرص العمل والاستثمار في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال الملتقى الذي يتم تنظيمه بالتعاون ما بين اتحاد شركات التطوير العقاري في سنغافورة وهيئة البناء والتشييد وشركة تشيستيرتون إنترناشيونال للاستشارات العقارية.
وتأتي إقامة هذا الملتقى نتيجة للاهتمام الكبير والمتزايد من قبل المؤسسات والشركات السنغافورية التي تسعى إلى أن يكون لها مكان كشركات تطوير أو مستثمرين في النشاط الكبير الذي يتسم به قطاع مشروعات البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تزيد قيمتها على 700 مليار دولار أميركي تتركز بشكل رئيسي في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي تعليقه على مشاركة بيت التمويل الخليجي في فعاليات الملتقى، قال السيد عصام جناحي، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي: »سيعمل هذا الملتقى على دعم وتعزيز العلاقات بين سنغافورة ودول منطقة الشرق الأوسط، وسيساعد في الوقت نفسه على زيادة اطلاع ومعرفة الشركات السنغافورية في ما يتعلق بالفرص الاستثمارية الواعدة المتوفرة في هذا الجزء من العالم«.
وأضاف جناحي: »يشهد قطاع مشروعات البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط معدلات انتعاش مرتفعة، وهناك مجال واسع لمشاركة الشركات السنغافورية ضمن الوفرة الكبيرة في المشروعات الاستثمارية المتميزة في هذه القطاعات«.
ووفقاً لتقرير هيئة البناء والتشييد في ما يتعلق بالتصدير، فإن حجم تصدير مواد ومستلزمات البناء والتشييد إلى دول منطقة الشرق الأوسط تجاوز نسبة 20% من حجم الاستيراد العالمي لهذه المواد في العام 2004.
ويقول شيا هوك جين، المدير التنفيذي لاتحاد شركات التطوير العقاري في سنغافورة: »شهدت الفترة السابقة تنظيم العديد من المؤتمرات والملتقيات التي تناولت أوضاع أسواق منطقة الشرق الأوسط بشكل عام منذ آخر زيارة قام بها رئيس الوزراء السنغافوري إلى المنطقة مع بدايات هذا العام، إلا أنه لم يتم تنظيم أيٍّ من هذه الملتقيات ليكون متخصصاً في الفرص الاستثمارية في مشروعات تطوير البنية التحتية«.
ومن جانبه علق لو تشين مين، مدير تطوير الأعمال في هيئة البناء والتشييد، قائلاً: »تعتبر منطقة الشرق الأوسط، خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر، من المناطق التي تزخر بالفرص المهمة والمشروعات المتميزة الملائمة والتي تتوافق مع أعمال وأنشطة شركاتنا العقارية.
وهناك عدد من الشركات التي بدأت بممارسة أنشطتها وأعمالها في هذا الإقليم بنجاح تام مثل شركة »سيمبكورب إي آند سي«، »سالكون«، مينهاردت» و»دي بي آركيتيكتس«. وسوف يعمل هذا الملتقى على تعميق إدراكنا ومعرفتنا بأسواق الشرق الأوسط إلى جانب حث وتشجيع الشركات التي لديها اهتمام ورغبة كبيرة في اقتحام مجالات العمل والاستثمار في هذه الأسواق«.
ويقول فضل الرحمن، المدير التنفيذي للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط في شركة تشيستيرتون إنترناشيونال للاستشارات العقارية: »لقد لمسنا اهتماماً بالغاً في أسواق الشرق الأوسط استمر على مدى أشهر عدة،
ونتيجة لذلك رأينا أن هذا هو الوقت الأنسب لتنظيم ملتقى يساعد على توفير معلومات شاملة تعمل على زيادة إدراك الشركات والمستثمرين السنغافوريين في ما يخص الصورة العامة للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط، ولإطلاعهم في الوقت نفسه على أبرز المشروعات والفرص الاستثمارية المتوافرة أمامهم حالياً«.
وعلى هامش المؤتمر قام بيت التمويل الخليجي بتقديم عرض شامل لمشروعاته التي يتم تنفيذها في دول مجلس التعاون الخليجي والدول الأخرى، والتي سيكون في مقدمتها مشروع مرفأ البحرين المالي الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 1.3 مليار دولار أميركي والذي يعد أحد أبرز مشروعات البنك الاستثماري لبيت التمويل الخليجي.
يذكر أن شركة تشيستيرتون إنترناشيونال هي الشركة المسؤولة عن توفير الاستشارات التسويقية في الأسواق الآسيوية والخاصة بمشروع المدينة المالية المتكامل.
ومن بين أبرز مشروعات بيت التمويل الخليجي الأخرى التي تم عرضها في الملتقى مشروع العرين التطويري الذي من المتوقع أن يكون له دور أساسي في تعزيز مكانة وسمعة مملكة البحرين باعتبارها الوجهة المفضلة للسياحة العائلية والعلاجية، إضافةً إلى إسهام المشروع في زيادة حصة القطاع السياحي في دعم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
وفي وقت سابق تم الاتفاق على شراكة بين مشروع العرين وشركة بنيان تري السنغافورية تقوم الشركة بموجبه بتشغيل وإدارة المنتجع الصحي الصحراوي الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 140 مليون دولار أميركي ضمن مشروع العرين، والذي يحمل اسم »منتجع بنيان تري الصحي الصحراوي«. ويعتبر مشروع العرين التطويري أول مشروع تشارك فيه شركة بنيان تري في مملكة البحرين.
وسيشهد الملتقى كذلك عرضاً للعديد من مشروعات بيت التمويل الخليجي مثل مشروع المدن الملكية في المملكة الأردنية الهاشمية المؤلف من مرحلتين وتصل تكلفته الإجمالية إلى مليار دولار أميركي، إضافةً إلى مشروع أساطير الترفيهي في دبي لاند بدولة الإمارات العربية المتحدة والذي تبلغ تكلفته الإجمالية 3.8 مليارات دولار أميركي،
ومشروع »مدينة الطاقة – قطر« الذي يعد أحدث مشروعات البنك الاستثماري، والذي يعد مشروعاً متكاملاًً لتطوير المخطط الرئيسي للمركز الإقليمي للنفط والغاز. وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى من المشروع 1.6 مليار دولار أميركي.
(وكالات«