واصلت أسواق المال المحلية استقرارها العام بالنسبة لحركة الأسعار والمؤشرات الحيوية للسوق، بعد انتهاء تداولاتها يوم أمس.ولوحظ أمس اختلاف حجم السيولة التي اعتاد المستثمرون عليها منذ بداية الأسبوع الحالي، والتي تجاوزت في مواقع عدة المليارات الثلاثة.
وانحسرت أيضا أحجام العروض والطلبات من جانب المستثمرين والمضاربين المتواجدين في السوق، فضلا عن عودة سهم اللوجستية لريادة السوق، من حيث القيمة المتداولة وتحقيقه ارتفاعا جديداً، فضلا عن تراجع سهم أملاك لجني الأرباح التي حققها في اليومين الماضيين واستقرار سعر سهم »إعمار« لأكثر من يومين عند نفس المستوى السعري.
ويؤكد على هذا مدير إدارة السوق الداخلية في بنك أبوظبي الوطني المستشار زياد الدباس، مشيراً إلى أنه وبعد الهزة التي تعرض لها السوق، بات المضاربون والمستثمرون متحصنين بالحيطة والحذر، في اتخاذ القرارات التي من شأنها التأثير على التداول.
ويضيف الدباس أن السوق مازال متأثرا بالشائعات والأخبار غير المؤكدة من الشركات مما دفع المستثمرين للشراء على هذه الأسهم، وسهم »إعمار« الآن هو في أدنى حجم تداول وصل إليه منذ عامين على الأقل.
حيث أصبح سهم »إعمار« مستقراً أكثر من اللازم، وإعمار تعلن بشكل يومي عن أخبارها الإيجابية إلا أنها لا تشكل تأثيرا يذكر، فالمستثمرون مازالوا منساقين وراء الشائعات
وهو ما أعاد رفع اللوجستية من جديد من خلال التركيز على الأسهم رخيصة الأسعار التي من شأنها توفير ربح سريع وسهل في حال استمر السهم في الارتفاع، من دون الاكتراث إلى مؤشرات تقييمية أو مؤشرات الأرباح والنتائج أو حتى مضاعف سعر السهم.
من جهة أخرى يرى أحد المستثمرين أن توجه المضاربين مازال على حاله ولم يتغير فهم بانتظار انتهاء العيد باعتباره مرحلة مفصلية بعد رمضان وعلى أساسها ستتكرر سلسلة التطورات التي كان السوق قد عاشها في العام الماضي في الفترة نفسها.
وشاعت في السوق أنباء عن عمليات جني للأرباح على سهم أملاك، إلى جانب حملة تجميع مستمرة على سهم اللوجستية رغم نفي إدارة الشركة وجود أي قرارات من شأنها التأثير على سعر السهم، وفي المقابل فإن سهم بنك المشرق لقي عروضا يوم أمس للشراء نادرا ما نشاهدها على الشاشات إلى جانب قطاع البنوك بشكل عام.
ويخالفهم بالنسبة لأملاك، محمد علي ياسين المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، مشيرا إلى أن سهم أملاك تعرض لشائعات قوية في اليومين الماضيين تبعا للتسريبات التي وصلت إلى مسامع المستثمرين، وعلى هذا الأساس فقد قام المضاربون بالانتقال للسهم بعد البيع المتواصل على سهم اللوجستية مما أدى إلى رفع سهم أملاك على حساب الأسهم الأخرى،
وفي المقابل فإن قراءة خاطئة للتسريبات أدت إلى إثبات عكس هذه الأخبار نظرا للقراءة غير الصحيحة التي وصلت إلى المضاربين والمستثمرين المستفيدين من الإشاعة أو الخبر مما أدى إلى عمليات بيع مكثفة في الأول من أمس للسهم وهبوطه ليس وليد الأمس بل إنه بدأ في أول من أمسٍ.
ويرى ياسين، أن سهمي أربتيك واللوجستية شهدا مضاربات قوية، وإعلان الشركة اللوجستية نفيها وجود أي قرارات جديدة ما أدى إلى وقوعها في (اللمت داون) وردة الفعل العكسية هذه لا يمكن أن تكون طبيعية، ويقول ياسين »من وجهة نظري إن مجموعة من المحافظ كانت السبب في إنزال السهم للقيام بعمليات شراء قوية على كميات كبيرة منه، وارتفاع الأمس خير دليل على صدق هذه المعلومات وصحتها«.
ويعلق ياسين على استقرار سهم »إعمار« أكثر من اللزوم، مشيراً إلى أن الأسهم القيادية في شهر رمضان بشكل عام لم تتحرك بقوة ولم تكن عليها حركة مضاربات قوية مثل أسهم بنك أبو ظبي الوطني وأبوظبي التجاري وإعمار وشعاع وتبريد واتصالات، وبالتالي فإن تحرك السوق هذا الشهر كان بيد المضاربين على أغلب تقدير.
أداء المؤشر
انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.03% ليغلق عند المستوى 7142.65 نقطة بتداول 140 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.35 مليار درهم من خلال 9595 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 من أصل 82 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 33 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 18 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وتراجعت القيمة السوقية بمقدار 300 مليون درهم مسجلة 809.332 مليارات درهم مقارنة بالقيمة المسجلة أمس الأول عند 809.615 مليارات درهم.
الأداء القطاعي والسهمي
وسجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1.04% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.27% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.04% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.30%.
وجاء سهم »اللوجستية« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.21 مليار درهم موزعة على 33.81 مليون سهم من خلال 1.548 صفقة. واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 0.21 مليار درهم موزعة على 15.18 مليون سهم من خلال 1.567 صفقة.
وحقق سهم »العالمية لزراعة الأسماك« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8.35 دراهم مرتفعا بنسبة 9.87% من خلال تداول 80 ألف سهم بقيمة 0.67 مليون درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الاتحاد للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 9.67 % ليغلق على مستوى 6.01 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 0.54 مليون سهم بقيمة 3.28 ملايين درهم.
وسجل سهم »الإمارات للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 17.75 درهماً، مسجلاً خسارة بنسبة 8.51% من خلال تداول 0.12 مليون سهم بقيمة 2.08 مليون درهم. تلاه سهم «أمــلاك» الذي انخفض بنسبة 5.19% ليغلق على مستوى 13.7 درهماً من خلال تداول 15.18 مليون سهم بقيمة 0.21 مليار درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 119.67% وبلغ إجمالي قيمة التداول 422.05 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 61 من أصل 82 وعدد الشركات المتراجعة 12 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 149.45% ليستقر على مستوى 6,733 نقاط.
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 113.30% ليستقر على 7,546نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 106.58% ليغلق على مستوى 5,545 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 3.00% ليغلق على مستوى 970 نقطة.
كتب سمير حماد
