ذكرت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي ان الحكومة الروسية قد أقرت مؤخراً برنامج أنشطة استكشاف الفضاء في الفترة ما بين 2005-2006 بهدف الإبقاء على روسيا كقوة فضائية ولإتاحة الفرصة أمام إطلاق المزيد من الأقمار الصناعية الروسية في الأجواء الفضائية.

وتتطلع الحكومة الروسية إلى تخصيص ما قيمته 3.5 مليارات روبل أي ما يفوق 10 مليارات دولار لتنفيذ أهداف البرنامج الفضائي الجديد إضافة إلى محاورة تدبير 150 مليار روبل من مصادر خارج الميزانية، ويتوقع ان يخصص ما يقارب من نصف تلك الأموال المرصودة إلى تمويل رحلات رواد الفضا

ء وتطوير الجزء الروسي من المحطة الفضائية الدولية، في حين تخطط روسيا لضم ثلاثة معامل أخرى إلى المحطة الفضائية الدولية في الفترة ما بين 2008-2011، ويتضمن البرنامج الذي اعتمدته الحكومة الروسية عمليات صنع وتشغيل مكوك الفضاء الروسي »كليبر«

ومن المحتمل ان تتجه روسيا للاستعانة بالجهات الدولية لتغطية نفقات مشروع كليبر والذي قدرت كلفته بحوالي 10 مليارات روبل بالإضافة إلى نحو 5 مليارات روبل هي تكلفة بناء صاروخ »أونيغا« المخصص لإطلاق كليبر، ويذكر بأن روسيا بحاجة إلى مكوك الفضاء الجديد

وخاصة ان الاتحاد السوفييتي كان قد صنع في السابق مكوك الفضاء »بوران« من خلال العديد من المصانع التي اشتركت في تصنيعه والتي باتت مبعثرة في أنحاء الاتحاد السوفييتي ولم يعد لها وجود يذكر بالإضافة إلى أن بوران لم يكن مخصصاً للمشروعات البحثية والتي يتطلب إنجازها في الوقت الحاضر،

وقد وضع المهندس الروسي تصاميم عديدة لمكوك فضاء منها ما صممه مهندسو مؤسسة »خرونيتشيف«، حيث اقترح هؤلاء صنع سفينة فضائية تتسع لستة أشخاص ولشحنة تزيد حمولتها على 6 أطنان ويحملها صاروخ »إنغارا – آ3« من إنتاج المؤسسة ذاتها، مع قدرة السفينة على العودة إلى الأرض قبل ان تنطلق مرة أخرى للفضاء.

أيضاً هناك اقتراح لمؤسسة مولنيا المؤسسة الرئيسية المصنعة لمكوك الفضاء السوفييتي بوران والتي اقترحت تطوير أحد اختراعاتها والمتمثل في طائرة فضائية لتنافس كليبر، في حين ذكر مصممو الطائرة الفضائية والتي يطلق عليها ماكس انه في حالة قبول اقتراحهم سينطلق العمل في صنع مكوك الفضاء من قاعدة شامخة ولن يبدأ من الصفر على حد قولهم،

بالإضافة إلى عروض كثيرة تقدم بها العديد من مصممي السفن الفضائية للفوز بعقد تصنيع مكوك الفضاء الروسي الجديد، إلا أن البرنامج الفضائي الذي اعتمدته الحكومة الروسية قد لا يرضي العلماء الذين يتطلعون لاستكشاف كواكب أخرى في الفضاء الواسع.

كتبت ـــ كفاية أولير