أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الجزائرية إن بلاده ستطرح قبل نهاية العام الحالي مزاداً عالمياً لبيع حصة من الشركة التي تدير شبكات للهاتف العادي والهاتف المحمول وخدمات الانترنت.
وقال إبراهيم وارتس رئيس الشركة المملوكة للدولة للإذاعة الجزائرية إن عملية الخصخصة ستنتهي بنهاية الربع الثاني من العام المقبل.وقال مصدر وثيق الصلة بالشركة لـ»رويترز« ان شركات فرانس تليكوم وتليفونيكا واتصالات الإماراتية وبرتغال تليكوم ودويتشه تليكوم أبدت اهتماما بالمزاد.
ويمثل بيع الحصة جزءا من برنامج الحكومة لجذب شركات أجنبية للسوق المحلية.
ويبلغ عدد سكان الجزائر 32 مليون نسمة وبدأت الاستثمارات الاجنبية تصل للبلاد بعد الحرب الأهلية التي بدأت في أوائل التسعينات.
وقد نجح المغرب وتونس في خصخصة شركات الاتصالات بها كما باعت تراخيص لشركات جديدة.وقال مصدر رفيع في الشركة الجزائرية طلب عدم الكشف عن اسمه »نحن لا نعرف بعد حجم الحصة التي سنبيعها. لكن يبدو ان النموذج المغربي على ما يرام«.
وأضاف ان شركة الاتصالات المغربية بدأت ببيع 35 في المئة ورفعت النسبة الى 51 في المئة بعد بضع سنوات مشيرا الى انه يتوقع ان تصل حصيلة بيع 35 في المئة من الشركة الى ثلاثة مليارات دولار.
ويتولى بنك سانتاندر سنترال هيسبانو الاسباني اعداد الشركة للخصخصة الجزئية.
وكافحت الشركة في مواجهة منافستيها أوراسكوم تليكوم المصرية والوطنية للاتصالات المتنقلة الكويتية في سوق الهاتف المحمول المتنامي في البلاد.
وفي الآونة الأخيرة باعت الجزائر ترخيصا للهاتف الثابت الى مجموعة شركات مصرية لكي تنافس الشركة الحكومية التي لا تستطيع تلبية الطلب في سوق الخطوط الثابتة وتواجه صعوبات في تقديم التكنولوجيا الحديثة للعملاء.
وتريد الحكومة ان تشرك في شركة الاتصالات الجزائرية مستثمرا استراتيجيا يقدر على ضخ استثمارات وتكنولوجيا جديدة ويساعد في توسع الشركة في الخارج اذا أمكن ذلك.وللشركة الحكومية أربعة ملايين مشترك في خدمات الهاتف المحمول و 3.5 ملايين مشترك في الخطوط العادية.
وقال وارتس إن الشركة حققت ربحا صافيا بلغ خمسة مليارات دينار جزائري »68.7مليون دولار« وبلغ دخلها الإجمالي 94 مليار دينار في العام الماضي. ولم
يتسن الحصول على أرقام للمقارنة.ومن المتوقع أن يتضاعف سوق الهاتف المحمول في البلاد الى 20 مليون مشترك خلال العامين المقبلين.
»رويترز«