أعلن وزير التجارة والصناعة المصري المهندس رشيد محمد رشيد أن الولايات المتحدة الأميركية قررت إلغاء برنامج دعم القطن الذي كانت تقدمه لمزارعيها وذلك اعتبارا من أول أغسطس 2006.

وأكد أن هذا القرار سينعكس إيجابيا على أسعار القطن المصري المتوقع أن ترتفع مشيرا إلى المنافسة الشرسة التي كانت يتعرض لها القطن المصري من القطن الأميركي وخاصة أقطان البيما الأميركية في الأسواق الخارجية، حيث بلغت الارتباطات التصديرية لأقطان البيما موسم 2004/2005 حتى 18/8/2005 نحو 78004 ألف بالة عالمية بما يوازي نحو 3400 ألف قنطار بزيادة عن ارتباطات الأقطان المصرية التي بلغت 2940 ألف قنطار وبنسبة زيادة 21%.

وقد قدر الدعم الأميركي للقطن الذي وصل إلى الضعف خلال العامين الماضيين من 1.75 مليار دولار إلى 4.2 مليارات دولار مما أدى إلى انخفاض الأسعار العالمية، وزيادة نصيب الولايات المتحدة في الأسواق العالمية وذلك على حساب المنتجين في أفريقيا الذين تكبدوا خسائر تقدر بنحو 350 مليون دولار في عوائد صادراتهم المحتملة.

ووصف الوزير القرار الأميركي بالإيجابية وقال خلال ورشة العمل التي نظمتها وزارة التجارة الخارجية والصناعة حول ملف القطن في إطار مفاوضات منظمة التجارة العالمية مساء أول أمس ان القرار سيزيد من كمية إنتاج القطن المصري وسيدفع بنا للحصول على حصة أكبر من السوق العالمي الذي تستولى أميركا على 4.6% منه

وأرجع ذلك إلى جدية المفاوضات التي جرت الفترة الماضية من جانب الدول النامية ومجموعة العشرين وخاصة الأفارقة بعد أن رفضت الولايات المتحدة التفاوض على القطن بشكل منفصل وصممت أن تضمه المفاوضات للملف الزراعي مشيرا إلى انعقاد مؤتمر وزراء التجارة الأفارقة اليوم »الخميس« في القاهرة والذي دعا إليه الجانب المصري للتحضير لمؤتمر منظمة التجارة في هونج كونج وحتى يكون للمجموعة الأفريقية طرف فاعل في هذه المفاوضات.

وأكد الوزير أن الدعم الأميركي للقطن في إطار برنامج STP2 كان مرتبطا بالقطن المصري فكانت أميركا تمنح الفلاحين مبلغ يوازي سعر القطن المصري في الأسواق العالمية لكي تنافس الصادرات المصرية من القطن طويل التيلة،

وكان هذا البرنامج يعمل على إبقاء أسعار صادرات الولايات المتحدة أقل من أسعار المنافسين وذلك بمنح مبالغ مالية إلى المصدرين والمستخدمين المحليين للقطن الأميركي وقد وصل الدعم المقدم في إطار البرنامج 238 مليون دولار ويهدف البرنامج إلى إزالة أي اختلاف فيما بين السعر العالمي للقطن والسعر الداخلي له في الولايات المتحدة لتشجيع المصنعين المحليين على استخدام القطن الأميركي

وعدم الاستيراد من الخارج، وقد قدرت خسارة الدول النامية نتيجة هذا الدعم بنحو 9.5 مليارات دولار ووصلت خسائر الدول الأفريقية- جنوب الصحراء 305 ملايين دولار في 2001 كما انخفضت نسبة العائد التصديري لخدمة الدين لهذه الدول بنسبة تتراوح بين 21-33% مما أضعفت من قدرتها على خدمة الدين الأجنبي.

وحول الارتباطات التصديرية على الأقطان المصرية لموسم 2004/2005 فقد بلغت حتى الأسبوع الخمسين والأخير المنتهي في 31/8/2005 كمية مقدارها 2940 ألف قنطار مقابل 1407 آلاف قنطار حتى نفس الفترة من الموسم السابق وبارتفاع قدرة 1533 ألف قنطار وبنسبة ارتفاع 109% وتصدرت الهند الدول المستوردة للأقطان المصرية بنسبة مساهمة بلغت 30% تليها باكستان بنسبة 19% ثم الصين بنسبة 8%.

وبلغ حجم القطن المصري المشحون حتى 31/8/2005 2740 ألف قنطار لتبلغ نسبة المشحون إلى إجمالي الارتباطات نحو 93%.وأكد رشيد على انخفاض الأسعار العالمية للأقطان خلال الأسبوع الأخير انخفاضا ملحوظا حيث وصل إلى 25.90 سنت / ليرة مقابل 56.50 ليرة وبنسبة انخفاض بلغت نحو 8% وسجل سعر أقطان البميا 112 سنتاً.

وقد قدرت المساحة المنزرعة من القطن المصري بنحو 730.586 ألف فدان عبارة عن 197 ألف فدان أقطان طويلة ممتازة، 390 ألف فدان أقطان طويلة وجه بحري، 138 ألف فدان أقطان طويلة وجه قبلي ويقدر المعروض من القطن بنحو 6233 ألف قنطار بارتفاع قدره 57% عن الموسم السابق.

القاهرة ـــ ماجدة خضر