احتفلت طيران الإمارات أمس بمرور 20 عاماً على انطلاقتها والنجاح الكبير الذي تواصل تحقيقه. وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى لطيران الإمارات:
"لدينا الثقة الكاملة للقول بأننا بلغنا سن الرشد وأننا نقف الآن على أرض صلبة متأهبين لمواجهة مزيد من التحديات التي يفرضها علينا وضعنا كلاعب رئيسي في حركة النقل الجوي العالمية".وتحتل طيران الإمارات حالياً المرتبة الثانية بين أعلى الناقلات العالمية ربحية، والمرتبة العشرين من حيث الحجم. ونقلت خلال السنة المالية الماضية 12.5 مليون راكب و838 ألف طن من الشحن.
وكانت عمليات طيران الإمارات انطلقت في 25 أكتوبر 1985 بطائرتين مستأجرتين وثلاث محطات هي كراتشي ومومباي ودلهي. ووصل عدد رحلاتها اليوم إلى 200 عبر محطات شبكتها الواسعة، التي تغطي 77 مدينة في 54 دولة، أي بمعدل عملية إقلاع أو هبوط كل 8 دقائق كل يوم.
وقال سمو الشيخ أحمد إن طيران الإمارات حافظت منذ البداية على نمو بنسبة 20% سنوياً. وقد نقلنا خلال السنوات العشرين الماضية ما يزيد على 80 مليون راكب إلى وجهات مختلفة وأكثر من 4.6 ملايين طن من الشحن. وقد ساهمت مجموعة الإمارات بنحو 92 مليار درهم (25 مليون دولار أميركي) في صورة إنفاق مباشر وغير مباشر».
وأضاف سموه إن رؤيتنا تمثلت منذ البداية في تطوير ناقلة عالمية تعزز موقع دبي الجغرافي- الاستراتيجي، وتسهل انتقال الركاب والبضائع إلى مختلف المحطات بسرعة وسهولة.
ونفخر بأننا حققنا هذا الهدف، وسوف نواصل لعب الدور المنوط بنا لتطوير مكانة دبي كواحدة من المحاور الرئيسية للتجارة والسياحة وحركة النقل الجوي العالمية«.
وواصلت الناقلة، التي تعتمد على مواردها المالية الذاتية، معاكسة اتجاهات صناعة الطيران العالمية وتحقيق أرباح متنامية طوال السنوات الـ 17 الماضية.
كما تواصل وضع استثمارات لدعم النمو المستقبلي، حيث تبلغ طلبياتها المؤكدة الآن 92 طائرة جديدة، بما في ذلك 45 طائرة إيرباص أ380 العملاقة ذات الطابقين.
ويعزو سمو الشيخ أحمد نجاح طيران الإمارات إلى تركيزها على العملاء، ووضعها استراتيجية قوية ثابتة على المدى البعيد يدعمها فريق إداري ثابت ومستقر، وموظفون أكفاء ينتمون إلى أكثر من 100 جنسية، بالإضافة إلى ثقافة مؤسساتية ديناميكية تشجع على الابتكار.
وأضاف سموه أن نجاحنا يرتبط بنجاح دبي، ونحن محظوظون بالانطلاق من هنا، حيث تتمتع الحكومة برؤية استراتيجية جعلتها تنفق المليارات لتطوير المدينة إلى مركز عالمي رئيسي للتجارة والسياحة. وتنمو المدينة بمعدل 17% سنوياً.
ومن المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى 5 ملايين وزوارها إلى 15 مليوناً بحلول عام 2010. وينبغي أن نكون مستعدين لدعم هذا النمو والاستفادة منه، لذلك نواصل الاستثمار بكثافة في الأسطول والتكنولوجيا ودعم البنية الأساسية، بالإضافة إلى توظيف وتدريب أفضل الكفاءات البشرية«.
وتتوقع طيران الإمارات أن تنقل نحو 33 مليون راكب بحلول عام 2012، وأن يزيد أسطولها على ضعفي الرقم الحالي البالغ 81 طائرة.
ولدعم الأسطول، الذي يزداد بمعدل طائرة واحدة شهرياً، تقوم طيران الإمارات بتشييد مركز هندسي ووحدة لاختبار المحركات النفاثة في دبي بتكلفة 353 مليون دولار أميركي. وعند اكتماله في العام المقبل.
فإن مركز الإمارات الهندسي سيكون واحداً من بين أكبر المراكز المماثلة في العالم، حيث يضم 8 حظائر للطائرات مجهزة بأفضل المعدات لإجراء الصيانة الثقيلة والفورية لجميع الطرازات، بما في ذلك الإيرباص أ380.
وأعرب سمو الشيخ أحمد عن تفاؤله بمستقبل طيران الإمارات بفضل النمو المتواصل الذي تشهده دبي وتواصل ارتفاع الطلب على السفر الجوي عالمياً.
وقال سموه: »سوف نستمر في التركيز على الابتكار والجودة وتقديم أفضل الخدمات للعملاء، وتوسيع وتعزيز شبكة خطوطنا لتوفير المزيد من الرحلات التي تسهل تدفق السياحة والتجارة، والاستثمار في طائرات حديثة تتيح لركابنا السفر مسافات أطول بمنتهى الراحة«.
وتحرص طيران الإمارات على الحفاظ على تميز خدماتها ومنتجاتها، والعمل بمنتهى الكفاءة، نظراً لعدم تلقيها أي دعم أو معاملة تفضيلية في قاعدتها الرئيسية دبي، التي تطبق سياسة الأجواء المفتوحة.
وحققت طيران الإمارات العديد من الريادات التي تبعتها فيها الناقلات الأخرى، فقد أصبحت عام 1992 أول ناقلة في العالم توفر شاشات الفيديو الشخصي لركابها على جميع الدرجات.
وأول من شغل الطائرة أ340- 500 ذات المدى الطويل عام 2003، وأول ناقلة توفر لركابها أحدث عناوين أخبار الـ »بي بي سي« أولاً بأول، وأول من استخدم أجنحة فاخرة توفر خصوصية تامة لركاب الدرجة الأولى.
ويعمل في طيران الإمارات 15800 موظف حالياً، وتخدم 77 محطة في 24 دولة بأسطولها الحديث المكون من 81 طائرة ذات جسم عريض. وبانتهاء السنة الحالية، تكون طيران الإمارات قد أضافت إلى شبكتها 12 محطة جديدة خلال عامين.
وكثفت خدماتها القائمة على أكثر من 30 محطة. وتشمل المحطات الجديدة التي ستنضم إلى الشبكة خلال الأشهر القليلة المقبلة هامبورغ في ألمانيا والعاصمة الصينية بكين.

