رحب وزير المالية الياباني ساداكازو تانيجاكي أمس باختيار الرئيس الأميركي جورج بوش لرئيس المجلس الاستشاري الاقتصادي الأميركي بن برنانك لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي »البنك المركزي« الأميركي خلفاً لالان جرينسبان الذي تنتهي فترة ولايته غير القابلة للتجديد في 31 يناير المقبل.

ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن الوزير تانيجاكي القول »أدرك أنه برنانانك حقق انجازات كبيرة في الشؤون الاقتصادية والنقدية.. وأنا أرحب بشدة باختيار الرئيس بوش لبرنانانك كخليفة لجرينسبان«.

كان بوش قد أعلن الاثنين أول من أمس اختيار برنانك لرئاسة مجلس الاحتياط الاتحادي خلفاً لجرينسبان الذي أمضى 18 عاماً في المنصب ويحتاج اختيار بوش، الى موافقة مجلس الشيوخ الأميركي حتى يصبح ساري المفعول.

وقال الأمين العام للحكومة اليابانية هيورويوكي هوسودا »الاقتصاد العالمي مستمر في النمو ويدار بشكل جيد ككل ولذلك نأمل استمرار ذلك« في ظل رئاسة برنانك للبنك المركزي في الدولة صاحبة أكبر اقتصاد في العالم.

وأضاف »هناك العديد من عوامل عدم الاستقرار مثل أسعار الفائدة والمخاوف من ارتفاع الأسعار، لذلك من المأمول توجيه هذه العوامل بطريقة عقلانية وحساسة«.

وأبدى كثير من المستثمرين والزعماء والتجاريين وبنوك مركزية عدة ردود فعل ايجابية تجاه تعيين بن بيرنانك رئيساً لمجلس النقد الاحتياطي، بالرغم من ان بعض المراقبين أعربوا عن قلقهم من اتخاذه موقفاً ليناً تجاه التضخم، خلال العامين الماضيين.

ومن جانبه قال مسؤول الاستثمارات الأول في بيمكو »بيل غروس« وأحد كبار المستثمرين العالميين في السنوات، بأن سوق السندات حقق ما أراد وليس هناك من خيار أفضل!

ويذكر ان غروس الذي كان من أشد منتقدي غرينسبان قال ان المجلس الفيدرالي كان حرياً به أن يبدأ في تشديد سياساته المالية الأخيرة، بصورة أكبر من ذلك، غير انه أمتدح رغبة »بيرنانك« في الابتكار.

وأضاف غروس: بأننا سوف نرى كيفية معالجته للاختلال الخطير في الاقتصادين الأميركي والعالمي، والذي هو جزئياً حصيلة تركة غرينسبان.وفي الإطار ذاته أعرب أليكس ميرك مدير ميرك هارد كرينسي فند عن خشيته من محاولة بيرنانك إدارة الاقتصاد من "منظور ضيق".

وأنه كان شديد التركيز على توجيه التوقعات السوقية، ولابد من التنويه أن يبرنانك، كان خلال عمله كمحافظ للبنك رائداً في الدفع نحو الشفافية. وقال ميرك، إن المجلس الاحتياطي استخدم هذه الخطوة، لإدارة التوقعات والاستشرافات أكثر من اتباعه الشفافية تجاه السياسة.

وقد سارع مسؤولو البنوك المركزية في أنحاء العالم إلى الترحيب بتعيين بيرنانك رغم قول البعض بأنه لن يكون من السهل سد فراغ غرينسبان. ومن جانبه قال جان كلود تيشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي بأنه سيكون من دواعي سروره العمل على تطوير عرى التعاون الوثيق والمثمر .

واستمرار الثقة ذاتها والعلاقات الشخصية التي كانت تربطه بالان غرينسبان في حين قدم ميرفين كينغ، محافظ البنك المركزي البريطاني عن تهانيه الشخصية إلى "برن" الذي عرفه مذ كانا يشغلان مكتبين متلاصقين في معهد التكنولوجيا في ماساتشوتس، عندما كانا أستاذين زائرين هناك أوائل ثمانينات القرن الماضي.

ومن جهته قال مارك لاكر تيز رئيس منظمة صناعة الأوراق المالية الأمير كية بأن خبرة وذكاء وحساسية ليبرنانك تجعله خياراً ممتازاً لقيادة مجلس النقد الفيدرالي وتوجيه اقتصاد البلاد.