عادت تداولات أسواق المال المحلية وخاصة في سوق دبي المالي، أمس، إلى وضعها الطبيعي تقريبا بعد إفصاح كل من الشركة العربية الإسلامية للتأمين (إياك)، والشركة العربية الدولية للخدمات اللوجستية (أرامكس)، عقب رسائل خطاب أرسلتها إدارة سوق دبي المالي للشركتين مطالبة إياهم بضرورة توضيح موقفهم من الارتفاعات الحاصلة على أسعار أسهمها، وغزارة التداولات المنفذة عليها.

واعتبر المراقبون أن تداولات السوق يوم أمس كانت هادئة نسبيا، رغم استمرار التداولات نشاطا في كل الاتجاهات، وكانت »أملاك« هي ثمرة السوق الخضراء من خلال تسجيلها أعلى نسبة ارتفاع بلغت 5.47% بين جميع الأسهم المتداولة في دبي وأبوظبي على السواء، مقفلا عند السعر 14.45 درهما.

كما وحققت أملاك أكثر قيمة وكمية أسهم متداولة في السوق، التي بلغت حينها 1.035 مليار درهم أي ما يعادل 40% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق والتي بلغ مجموعها 2.61 مليار درهم.

الأسهم الجديدة القديمة

وعلى مرمى أهداف المضاربين، استعاد السوق بهجته أمس، وعادت التداولات لتشكيلتها العتيدة، حيث بدأ المستثمرون بالشراء على أسهم تبريد الذي أغلق عند السعر 6.67 دراهم مقارنة بإغلاقه السابق الذي وصل إلى 6.47 دراهم، فضلا عن اهتمام المستثمرين من جديد واستيعابهم لنتائج الشركات التي حققتها في الربع الثالث من العام الحالي.

وسهم إعمار الذي شهد تجميعا آخر على 27 درهما و27.10 درهما و27.05 درهماً في آخر ساعات التداول أمس، ليغلق على السعر 27 درهما بعد إغلاقه أمس الأول على السعر 26.85 درهما.

وجاءت هذه النتائج بعد انتقال المضاربين والمستثمرين من أسهم اللوجستية وإياك، التي بدأت منذ الأمس عمليات تسييل كبيرة وجني أرباح متوقعة مسبقاً والتي على أساسها تراجعت الأسعار.

وانتقل المضاربون عنها لشراء أسهم قيادية أهمها إعمار وتبريد ودبي الإسلامي ودبي للاستثمار، بعد استفادة المستثمرين من إياك واللوجستية خلال أربعة أيام مضت.

وأعرب عدد من المتابعين عن شعورهم اتجاه عودة السوق إلى طبيعته السابقة، والخروج من مآزق التصحيحات التي أثرت بشكل ملموس على الأسعار ومستويات المؤشرات .

والقيمة السوقية التي مازالت تحاول الخروج من حاجز 810 مليارات درهم دون جدوى بعد عدد من الاختراقات التي حققتها حتى 815 مليار درهم ومن ثم العودة من جديد إلى مستويات أدنى.

مرحلة فيصلية

ويستشعر المراقبون توقيت اقتراب العيد والذي على أثره سيشهد السوق نقلة نوعية، سواء في حجم التداولات التي لن تصبر على موعد العيد، أو على مستويات أسعار الأسهم.

فجميع المستثمرين على موعد مع شائعات جديدة وجو نتائج الربع الرابع والنتائج النهائية للشركات المدرجة في الأسواق، وعلى هذا الأساس فإن مرحلة ما بعد العيد هي مرحلة فيصلية.

ارتفاع المؤشر العام

حيث ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.23% ليغلق عند المستوى 7145.14 نقطة وتم تداول 212 مليون سهم نفذت جميعها من خلال 14450 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 شركة من أصل 82 شركة مدرجة في الأسواق المالية. حققت أسعار أسهم 23 شركة منها ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وارتفعت القيمة السوقية بمقدار 1.881 مليار درهم مغلقة عند المستوى 809.615 مليارات درهم مقارنة بإغلاقها أمس الأول عند 807.734 مليارات درهم.

الأداء القطاعي والسعري

وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 0.83% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً بنسبة 0.48% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعاً بنسبة 0.07% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاًً بنسبة 0.60%.

وجاء سهم «أمــلاك» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.035 مليار درهم موزعة على 71.52 مليون سهم من خلال 4. 849 صفقة. واحتل سهم «إعــمـار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 398 مليون درهم موزعة على 14.77 مليون سهم من خلال 1. 300 صفقة.

وحقق سهم «أمــلاك» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 14.45 درهماً مرتفعا بنسبة 5.47% من خلال تداول 71.52 مليون سهم بقيمة 1.04 مليار درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «عمان للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 5.41% ليغلق على مستوى 78.85 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 74. 150 سهم بقيمة 5.85 ملايين درهم.

وسجل سهم «العالمية لزراعة الأسماك» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7.6 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.52% من خلال تداول 13. 100 سهم بقيمة 99. 560 درهماً. تلاه سهم «اللوجستية» الذي انخفض بنسبة 9.09% ليغلق على مستوى 6.1 دراهم من خلال تداول 34.63 مليون سهم بقيمة 0.21 مليار درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 119.74% وبلغ إجمالي قيمة التداول 420.70 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 60 شركة من أصل 82 شركة وعدد الشركات المتراجعة 13 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 150.19% ليستقر على مستوى 6. 753 نقطة.

في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 113.22% ليستقر على 7. 543نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 106.03% ليغلق على مستوى 5. 530 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 4.00% ليغلق على مستوى 960 نقطة.

كتب سمير حماد: