استمر ضعف سعر النفط الخام في التعاملات الآجلة أمس مواصلاً التراجع المحدود الذي سجله في الجلسة السابقة بعد ان تفادى الإعصار ويلما منشآت النفط الأميركية. وانخفض مزيج برنت تسليم ديسمبر 18 سنتا إلى 58.06 دولاراً للبرميل. وفقد الخام الأميركي 26 سنتا إلى 60.06 دولاراً للبرميل.
وكان برنت قد أغلق أول من أمس الاثنين مرتفعا 24 سنتا عند 58.24 دولاراً بعد ان انخفض أكثر من دولار خلال الجلسة وسط تعاملات ضعيفة.
وقال تاجر إن السوق محصورة في هذا النطاق، وتحتاج أنباء لتحفز التداول.
وتقل الأسعار بنحو 15 في المئة عن المستويات القياسية التي سجلها الخام الأميركي في أواخر أغسطس عند 70.85 دولاراً في أعقاب الإعصار كاترينا.
وأظهرت بيانات اميركية ان إجمالي الطلب على منتجات النفط تراجع في الشهر الماضي بنسبة 2.3 في المئة . وهبط البنزين في عقود نوفمبر تشرين الثاني في نايمكس 5.83 سنتات إلى 1.5816 دولار للجالون. كما هبط زيت التدفئة في عقود نوفمبر في نايمكس 6.92 سنتات إلى 1.7973 دولار للجالون.
ويتعافى انتاج المنتجات المكررة ببطء من الدمار الذي سببه الإعصاران ريتا وكاترينا في أغسطس وسبتمبر. وحتى أمس مازالت اربع مصافٍ مغلقة تماما ويمثل انتاجها 1.03 مليون برميل من الوقود اي ستة في المئة من إجمالي طاقة البلاد.
لكن الوكالة الاتحادية لادارة الموارد المعدنية التابعة لوزارة الداخلية
الأميركية قالت في تقريرها اليومي حول آثار الإعصارين كاترينا وريتا ان
إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك تراجع مرة أخرى في ثاني تقرير على
التوالي.
وقالت الوكالة ان نسبة توقف إنتاج النفط بلغت 67.90 في المئة مقارنة مع 65.79 في المئة يوم الجمعة الماضي ونزولا من 64.52 في المئة يوم الخميس الماضي.
وبعيدا عن توقعات ضعف السعر على المدى القصير يتنبأ كثيرون بان تظل الأسعار مدعومة لفترة طويلة.
وقال جون براوني الرئيس التنفيذي لشركة بي.بي في بيان ان نتائج الشركة عن الربع الثالث الصادر أمس »يتوقع أن تلقى الأسعار دعما جيدا في الشتاء«.
من جانبه قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل انه يتوقع بقاء أسعار النفط فوق 50 دولارا خلال الشهور الستة المقبلة بسبب طاقة التكرير المحدودة والنمو الاقتصادي القوي.
وقال خليل انه يتوقع أيضاً طلبا أعلى على النفط خلال فصل الشتاء مشيرا إلى ان هذا سبب آخر لبقاء الأسعار مرتفعة. وأضاف »لا أتوقع أي تغيير على الأقل خلال الشهور الستة المقبلة.
ومعنى هذا ان الأسعار ستظل فوق 50 دولارا«.ورأى أن الأمر يرجع إلى طاقة التكرير المحدودة والطلب القوي الذي يعززه النمو الاقتصادي الكبير.
وتضخ اوبك والجزائر عضو فيها النفط بأعلى معدل في ربع قرن بعد ان صعد سعر الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة إلى 70.85 دولاراً للبرميل في نهاية أغسطس.
وتقلصت قدرة أوبك على التحكم في أسعار النفط خلال العام الماضي مع تقلص فائض طاقتها الإنتاجية لكن المحللين يتوقعون ان تلعب دورا اكبر بمجرد ان تخف حدة مشكلات التكرير ومع بدء إنتاج حقول جديدة. (رويترز)