قررت الحكومة السورية وللمرة الثانية خلال أسابيع اتخاذ إجراءات لمنع تدهور صرف الليرة السورية نتيجة الضغوط السياسية التي تتعرض لها دمشق بعد صدور تقرير ميليس.

وارتفع الدولار الأميركي أمام الليرة السوري بعد صدور التقرير في السوق السوداء وهو ما استدعى من المصرف المركزي اتخاذ إجراء تتعلق بتمويل مستوردات القطاعين العام والخاص عن طريق المصارف المرخصة .

والقرار المتعلق ببيع بطاقات الطيران بالليرة السورية لشركات الطيران العاملة في سوريا بسعر النشرة التي يصدرها المصرف المركزي. ونتيجة لهذا القرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الليرة بحوالي ليرة كاملة حسب مصادر السوق.

و أوضح الدكتور أديب ميالة حاكم مصرف سوريا المركزي أن تمويل المستوردات سيتم بسعر النشرة التي يصدرها المصرف المركزي وتقدر تلك المستوردات بما يقارب مليار دولار سنوياً أي أكثر من 20٪ من مستوردات القطاع الخاص.

وقال:

"إذا أضيفت هذه المبالغ إلى ما يقدم بموجب القرار 1431 الذي يمول مستوردات المواد الأولية للصناعة الوطنية التي تستورد بتسهيلات ائتمانية نكون قد وصلنا إلى تمويل نسبة 35٪ من المستوردات السورية من خلال الجهاز المصرفي أي بتعبير آخر نكون غطينا 35٪ من سوق القطع والعمليات الجارية".

وأضاف ميالة: »إن القرار الجديد يعطينا مرونة أكبر وقدرة أكثر على التحكم بسعر القطع وأكد انه سيتم التوسع تدريجياً وخلال فترة قصيرة لنصل إلى تمويل كامل المستوردات من خلال النظام المصرفي«.

وأشار إلى أن ذلك يتزامن مع مناقشة قانون الصيرفة في اللجنة الاقتصادية وعندما سيتم إقرار المشروع سيتم إلغاء السوق السوداء بشكل كامل وسنكون ضمن الحدود الطبيعية لما هو معمول به في باقي دول العالم.

وحول التعليمات التنفيذية لبقية القرارات التي صدرت خلال الشهر الماضي بخصوص الليرة السورية أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي انه يتم حالياً إعداد التعليمات وتهيئة المصارف من ناحية إعداد القيود والأمور المحاسبية للبدء ببيع المواطن 5000 دولار .

أو إيداعها من قبل المصارف المرخصة دون السؤال عن المبررات والأسباب وهذا سيؤمن حاجة الأفراد من القطع بشكل ميسر وبالسعر المعلن، كما أن التعليمات المتعلقة بإصدار شهادات الإيداع بفائدة 9٪ سنوياً توشك أن تصدر بعد أن أنجزت الدراسات اللازمة وهو قرار هام جداً بالنسبة للمواطنين.

مشيراً أيضاً إلى أهمية بقية القرارات المتعلقة ببيع بطاقات الطائرة بالليرة السورية والسماح للمسافرين بشراء 3000 دولار لكل سفرة إلى دول العالم و1000 دولار إلى لبنان والأردن، كذلك بيع المواطن الراغب بالعلاج في الخارج مبلغ يصل إلى 30000 دولار.

وأكد ميالة أن مجمل هذه القرارات والتوجهات تؤكد أن مصرف سوريا المركزي يستطيع أن يجابه كل الظروف وليست لديه أية مشكلة في تأمين القطع ولديه من الاحتياطي ما يكفي لمواجهة الظروف والاحتمالات كافة والاستجابة لكل متطلبات تمويل التجارة الخارجية أو احتياجات المواطنين.

دمشق ـــ تيسير أحمد: