أعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة أن جولة من المفاوضات بدأت أمس في مدريد بين دولة الإمارات وإسبانيا لبحث إبرام اتفاقية ثنائية بين البلدين لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال.

وقال معاليه في تصريحات لـ »البيان« أمس إن هذه الجولة من المفاوضات التي ستستمر خمسة أيام ويشارك فيها وفد من الإمارات يضم ممثلين عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي.

وجهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق أبوظبي للتنمية والجهات الأخرى المعنية ستناقش مشروع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين التي تهدف إلى تحديد إطاراً للقضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للأنشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين.

مؤكدا انها تأتي من منطلق السعي لتدعيم التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والتجارية وخلق المناخ التشريعي والقانوني الملائم لتوطيد هذه العلاقات وتخفيض الأعباء الضريبية على الناقلات الجوية مما يؤدي إلى تحقيق التوازن الاقتصادي بين البلدين.

وأضاف معالي الدكتورمحمد خلفان بن خرباش ان الإمارات تسعى لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات لما لها من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري دولة الإمارات او لمستثمري الدول الأخرى .

مشيرا إلى ان هذه الاتفاقية ستشكل مرجعا يفيد المستثمرين الإماراتيين ونظراءهم الاسبانيين يمكنهم من خلاله التعرف على الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الأخرى كما ستؤدى إلى زيادة معدلات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري.

وقال ان هذه الاتفاقية في حال توقيعها نهائيا وسريانها بين البلدين ستشكل مرجعا يفيد المستثمرين الإماراتيين ونظراءهم الاسبانيين يمكنهم من خلاله التعرف على الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الأخرى .

كما ستشكل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة استثماراتهما المشتركة وزيادة معدلات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري بينهما.

ووفقا لمشروع الاتفاقية الذي سيتم استكمال المفاوضات بشأنه فان أرباح المشروع في دولة متعاقدة تخضع للضريبة في تلك الدولة فقط ما لم يمارس المشروع نشاطا في الدولة المتعاقدة الأخرى عن طريق منشأة دائمة قائمة فيها فإذا باشر المشروع نشاطا في الدولة الأخرى يجوز فرض الضريبة على أرباح المشروع في الدولة الأخرى بالقدر الذي يمكن ان ينسب لهذه المنشآت الدائمة .

وعند تحديد أرباح منشأة دائمة يسمح بخصم المصروفات المتكبدة لأغراض المنشأة الدائمة بما في ذلك المصروفات التنفيذية والإدارية العمومية سواء تم تكبدها في الدولة التي توجد فيها المنشأة الدائمة في أي مكان آخر.

ويجيز مشروع الاتفاقية ان تخضع أرباح الأسهم التي تدفعها شركة مقيمة في إحدى الدولتين إلى مقيم في الدولة الأخرى للضريبة في تلك الدولة الأخرى ومن المستهدف ان تطبق الاتفاقية على الأشخاص الذين يقيمون في إحدى الدولتين او كلتيهما وتطبق على ضرائب الدخل ورأس المال التي تفترض بالنيابة عن كل دولة متعاقدة بغض النظر عن الطريقة التي فرضت بها .

و ستعتبر من الضرائب على الدخل ورأس المال كل الضرائب المفروضة على إجمالي الدخل وإجمالي رأس المال او على عناصر من الدخل او عناصر رأس المال بما في ذلك الضرائب على المكاسب الناتجة عن تحويل ملكية الأموال المنقولة او غير المنقولة وكذلك الضرائب على زيادة قيمة رأس المال.

وأشار معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش إلى ان مؤسسات القطاع العام والمؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية حققت وفورات بلغت حوالي 800 مليون درهم حتى العام الماضي نتيجة إبرام وزارة المالية والصناعة لاتفاقيات ثنائية مع العديد من دول العالم بشأن تجنب الازدواج الضريبي على الدخل .

ورأس المال موضحا معاليه ان هذه الوفورات الكبيرة تحققت نتيجة الإعفاء الكامل من الضرائب المفروضة على الأرباح الرأسمالية والعقارات المملوكة للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ومؤسساتها وكذلك إعفاء الاستثمارات المباشرة من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية والضريبة العامة للإيرادات.

وأضاف انه بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 196/3 لسنة 1989م الذي فوض الوزارة بالتوقيع على اتفاقيات ثنائية بشأن تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال مع الدول العربية والأجنبية أبرمت وزارة المالية والصناعة أكثر من 43 اتفاقية (تجنب الازدواج الضريبي) أصبحت أكثر من 39 منها سارية المفعول.

وأوضح معاليه انه بالنسبة لأرباح الأسهم والسندات انخفضت الضرائب من 20% إلى إعفاء كامل بالنسبة لمؤسسات القطاع العام اما القطاع الخاص فقد انخفضت الضرائب بنسبة تفوق 80%.

فيما انخفضت الضرائب على أرباح الفوائد من 25% من إجمالي الأرباح إلى إعفاء كامل من الضرائب بينما انخفضت على مؤسسات القطاع الخاص بنسبة 90% وكذلك انخفضت الأرباح المفروضة على الإتاوات بنسبة 90%.

وتمثلت تلك التيسيرات الضريبية في إعفاءات متعددة وتخفيضات ضريبة شملت كل القطاعات حيث استفاد من تلك التيسيرات الضريبية على سبيل المثال جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة أبوظبي للاستثمار بالإضافة إلى مؤسسات وشركات القطاع الخاص واستثمارات الأفراد.

وذكر معاليه انه بالنسبة للنقل الجوي انخفضت الضرائب من 35% إلى إعفاء كامل من كل أنواع الضرائب والذي استفادت منه كل من طيران الخليج وطيران الإمارات والعربية وطيران الاتحاد.

وسوف تستفيد من هذه الإعفاءات أي مؤسسات نقل جوية أخرى تؤسس في المستقبل كما تم كذلك إعفاء مواطني الدولة العاملين في تلك الناقلات من ضريبة الدخل مما ساهم في تخفيض الأعباء الضريبية وزيادة ربحية تلك الناقلات.

وأشار إلى ان وزارة المالية والصناعة أبرمت كذلك خمس مذكرات تفاهم لإعفاء الناقلات الجوية من الضرائب مع كل من الولايات المتحدة الأميركية واليابان ومالطا وموريشيوس وجنوب أفريقيا وجمهورية بنجلاديش.

ونتيجة لهذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها وزارة المالية والصناعة حققت الناقلات الجوية المملوكة للدولة وفورات بلغت 509 ملايين درهم خلال الفترة من 1996 حتى 2004.

وأكد ان وزارة المالية والصناعة سوف تسعى إلى توقيع المزيد من هذه الاتفاقيات لما لها من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة ومؤسساتها حيث إن هذه الاتفاقيات تشكل مرجعا قانونياً يفيد المستثمرين من الدولة .

ونظراءهم في العالم يمكنهم من خلالها التعرف على الجوانب الضريبية المختلفة من النشاط الاقتصادي بالدولة والدول الأخرى كما تشكل حافزاً لزيادة الاستثمارات المشتركة ومعدلات التبادل التجاري والسياحي بين الإمارات ودول العالم الأخرى بالإضافة إلى مساهمة تلك الاتفاقيات في تطوير صناعة النقل الجوي.

أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر: