تقوم مجموعة"تاف" التركية النمساوية المشتركة بمشروع إنشاء وإدارة مطار إسطنبول الدولي الجديد الذي يتكلف 400 مليون دولار، وقد انتهت بالفعل من إنشاء مبنى المطار على مساحة 189 ألف متر مربع ومواقف لانتظار السيارات على مساحة 179 ألف متر مربع، خلال 22 شهراً.

أي قبل الموعد المحدد بمقدار ثمانية أشهر، وبدأت في إدارة المبنى منذ يناير 2000. وتتكون شركة »تاف« من شركات تيبي التركية للإنشاءات وأكفن التركية للمقاولات وشركة مطار فيينا النمساوية. وقد وفر نجاح الشركة الثلاثية في اسطنبول قاعدة قوية لها في مجال مشاريع المطارات في تركيا وفي أماكن أخرى.

وقد وقعت الشركة في يونيو الماضي عقداً بقيمة 77 مليون دولار لتحديث وإدارة مطاري تبليس وياتومي في جورجيا، وتلا ذلك حصول الشركة على عقد بقيمة 350 مليون دولار لإنشاء المبنى الثالث بمطار القاهرة الدولي.

غير أن أكبر نجاح للشركة كان في شهر يونيو عندما حازت امتياز لمدة 20 سنة لإدارة مطار اسطنبول بالكامل، بجانبيه المحلي والدولي. وقيمة هذا العقد 3 ملايين دولار على مدى 20 سنة ويوفر للشركة قاعدة قوية من أجل التوسع الخارجي الذي تسعى إليه.

وقال ساني سنير رئيس شركة »تاف« ومديرها التفنيذي انهم لم يكونوا يستطيعو ترك هذا العقد ولكي يكونوا ناجحين على المستوى الدولي لابد أن ينجحوا في الداخل، وقد دفعوا أكثر ما ينبغي للحصول على هذا العقد، لكنهم كانوا لابد أن يفعلوا ذلك، حسب تصريحات سنير لمجلة "ميد".

ومطار اسطنبول هو المطار الوحيد الذي تديره شركة »تاف« حالياً غير أنه في العام المقبل ستدير الشركة مطاري أنقرة وأزمير الجديدين عندما يكتمل بناؤهما مما يجعل الشركة المحتكر الوحيد لمطارات تركيا.

فرص خارجية

والهدف التالي للشركة هو البحث عن فرص في الخارج حيث يقول سنير انهم يعتبرون أنفسهم شركة عالمية ويبحثون عن فرص في دول أخرى، وقد شهدت السنوات الخمس الماضية توقف الحكومات عن الانفاق على البنية التحتية، وفتح هذا المجال للقطاع الخاص، لذلك هناك كثير من مشاريع الخصخصة والإنشاءات في أنحاء العالم.

وقال سنير إن هدفهم الأول هو الحصول على مطار بعد خصخصته في احدى دول الاتحاد الأوروبي، فهناك مليار مسافر يعبرون أوروبا من 4 مليارات مسافر على مستوى العالم، وقد تقدمت الشركة بالفعل لإدارة مطاري بوادبست وبراغ.

كما أن الشركة ترنو إلى منطقة الخليج أيضاً حيث يشاركون في توسيع مطار دبي الدولي ويتنافسون مع الشركات الأخرى على مشروع تحديث مطارات الدوحة وجدة، كما تنظر الشركة أيضاً إلى توسعة مطار أبوظبي.

ويشعر سنير بالتفاؤل بخصوص مستقبل الشركة في إدارة المطارات، وقال إن عملهم الأساسي يتركز في مجالين، إدارة المطارات وإنشائها أيضاً. وأوضح أن أكبر عناصر إدارة المطارات هو صيانة آلاف الأنظمة التي تجعل مرافق ومباني المطار تعمل.

مثلاً شركة تاف مسؤولة عن صيانة 35 نظاماً كهربائياً والكترونياً وميكانيكي مختلف في مطار اسطنبول، ومنها حزام الأمتعة الذي يستقبل ويخرج 10 آلاف حقيبة يومياً.

وقال سنير إنهم يعهدون كثيراً من العمليات، لكنهم أيضاً شركاء مع الشركات القائمة لذلك يشاركون في إدارة السوق الحرة وفي توفير الغذاء والمشروبات. ويقول سنير إنهم يقيمون شراكات عمل مع أفضل الشركات.

تحديات

وكان على شركة »تاف« منذ بداية إدارة مطار اسطنبول أن تواجه عدة صدمات واجهت صناعة الطيران الدولية ويعتقد سنير أن هذا وفر قاعدة خبرة كبيرة للشركة. وقال سنير ان الهبوط بدأ يحدث عقب عام 2000 عندما بدأوا إدارة مطار اسطنبول الدولي.

حيث انخفض عدد الركاب بسبب الهجوم على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر 2001، ثم انتشر فيروس سارس لذلك يؤكد انهم يعرفون كيف يديرون الأزمات ويعتقدون ان الخبرة تعطيهم ميزة الفوز بامتيازات في المستقبل.

وبدأت الشركة تستخدم خبرتها في إدارة المطارات للنظر إلى قطاعات أخرى.

حيث يقول سنير إنهم يدخلون قطاع المياه في تركيا وانهم يهتمون بخصخصة توزيع المياه، وهم يعرفون كثيراً من خبايا الامتيازات من خبرتهم في امتياز إدارة المطار، لكن الاختلاف هنا سيكون توزيع المياه بدلاً من التعامل مع الركاب ويبدو المستقبل .

واعداً أمام شركة "تاف" فهي تستطيع أن تقتنص كثيراً من الفرص في المنطقة في مجال المطارات بعد القاعدة الصلبة التي شيدتها لتقف عليها، وسوف تنتشر علامة الشركة باللونين الأبيض والأزرق في مزيد من المطارات وتصبح علامة مألوفة لدى المسافرين حسب توقعات .

ترجمة أشرف رفيق