قال محمد البستكي الملحق التجاري في قسم الاستثمار والتجارة في الملحقية التجارية في السفارة البريطانية في دبي إن عدد الشركات البريطانية في دبي في تزايد مستمر.
وإن هناك 420 شركة بريطانية مسجلة لدى مجموعة رجال الأعمال البريطانية في دبي والإمارات الشمالية, وما يزيد على 600 من رجال ونساء الأعمال البريطانيين, وإن هذا الرقم لا يمثل إجمالي عدد رجال الأعمال والشركات في الإمارات, حيث أن هناك المزيد من الشركات البريطانية غير المسجلة لدى المجموعة والعاملة بالدولة.
وأضاف البستكي في تصريحات لـــ »البيان« أن الملحقية التجارية البريطانية تعتبر من أقدم وأكبر الملحقات التجارية بالدولة، وقال: »تربطنا علاقات وثيقة بالإمارات، وبقطاع المال والأعمال فيها.
ولهذا فقد تم مؤخرا زيادة عدد الفريق العامل بالقسم التجاري في ظل الطلب والاهتمام المتزايد من قبل الأفراد والشركات البريطانية الراغبة في الانتقال والعمل والاستثمار في دبي والإمارات الشمالية في مختلف قطاعات الدولة ».
وقال البستكي إن عدد الجالية البريطانية في إمارة دبي والإمارات الشمالية يقترب من 100 ألف بريطاني، وأضاف: »لقد لاحظنا نمواً في أنشطتنا المختلفة في القسم التجاري بنسبة 50%سنويا«.
نمو التبادل التجاري
وأشار البستكي إلى أن دبي تحتل المرتبة الـــ 13 على لائحة التصدير البريطاني, حيث بلغت قيمة الصادرات البريطانية للإمارات في العام الماضي 2,7 مليار جنيه استرليني، في حين بلغ حجم الصادرات البريطانية للإمارات في الفترة ما بين يناير- مايو من العام الحالي 2.52 مليار جنيه استرليني.
حيث زاد حجم الصادرات البريطانية للدولة بنسبة 91% خلال الشهور الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي والتي سجلت صادرات بقيمة 883 مليون جنيه استرليني, أما بالنسبة لإمارة دبي فزادت نسبة الصادرات البريطانية إليها بنسبة 129% في الفترة ما بين يناير – يوليو من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
حيث بلغ حجم الصادرات إليها 2.18 مليار جنيه استرليني مقارنة مع 605 ملايين جنيه استرليني للفترتين على التوالي.
أما بالنسبة للواردات البريطانية من الإمارات فبلغ إجماليها خلال العام الماضي 1,1 مليار جنيه استرليني،.
فيما زاد حجم الاستيراد البريطاني من الإمارات بنسبة 29 % في الفترة ما بين يناير ـــ مايو من العام الحالي حيث بلغ 705 ملايين جنيه استرليني مقارنة بـــ 549 مليون جنيه استرليني للفترة ذاتها من العام الماضي.
وعن الخدمات التي تقدمها الملحقية التجارية في السفارة البريطانية لرجال الأعمال البريطانيين والشركات البريطانية الراغبة في الانتقال والاستثمار بالدولة قال:
»نوفر العديد من الخدمات لهم فعلى سبيل المثال نوفر لرجال الأعمال والشركات البريطانية معلومات بشأن السوق وقطاعات الأعمال كما نقدم لهم توجيهات خاصة بخدمات ومنتجات محددة وكذلك نعرفهم بالشركات البريطانية الموجودة بالسوق.
كما نتيح الفرصة لرجال الأعمال البريطانيين للالتقاء مع نظرائهم من رجال الأعمال في دبي والإمارات الشمالية مع التركيز على فرص الأعمال المتاحة في الإمارات، كذلك ننظم حفلات استقبال لأعضاء البعثات التجارية الزائرة والمشاركين تحت رعاية المملكة المتحدة من خلال استضافتهم في المعارض المقامة بالدولة.
أيضا نساعد في تنظيم بعثات تجارية للإمارات، ونقدم النصح والإرشاد لرجال الأعمال البريطانيين من خلال مساعدتهم بتحديد الشركاء المناسبين لمشاريعهم المختلفة, مع توفير معلومات كافية لهم عن المشاريع الكبرى بالدولة.
بالإضافة إلى ذلك نحن نعمل عن كثب مع حكومة دبي والإمارات الشمالية لضمان علمهم التام بالخدمات التي تقدمها حكومة المملكة المتحدة والمعايير المرتبطة بالأعمال التجارية البريطانية وبأننا على دراية بمنجزاتهم وبما يحاولون إنجازه، وكيف يمكن لبريطانيا كمنظومة تجارية أن تساهم في تلك الإنجازات والنجاحات ».
دعم المستثمرين
وحول الدعم الذي يقدمه القسم التجاري لرجال الأعمال المواطنين والمقيمين من الراغبين في الاستثمار في بريطانيا قال: »نقدم لرجال الأعمال المواطنين والمقيمين من الراغبين في الاستثمار في مشاريع بريطانية التوجيه .
والإرشاد فيما يتعلق بالشركات البريطانية بما في ذلك المنتجات والخدمات من خلال منظمة الاستثمار والتجارة للمملكة المتحدة ، كما نقوم بتعريفهم بالزائرين من قطاع الأعمال البريطاني سواء كان سفرهم فرديا.
أو كانوا جزءاً من بعثة أو بعثات تجارية، أيضا نرتب اتصالات مباشرة مع مكاتب منظمة الاستثمار والتجارة في المملكة المتحدة واتحادات التجارة البريطانية وغرفة التجارة البريطانية مع ارتباطات في قطاع الأعمال والعديد من المنظمات الأخرى.
كما نمكن رجال الأعمال من الدخول مجانا إلى قاعدة البيانات الخاصة بمنظمة الاستثمار والتجارة للمملكة، والاستعانة بمكتبة البحوث لدى السفارة البريطانية بالدولة, بالإضافة إلى خدمة الفيديو المرئي,.
حيث نسعى إلى خلق نوع من الانسجام بين كل من قاعدة البيانات الخاصة بمصدري منظمة الاستثمار والتجارة للمملكة المتحدة واتحاد الصناعات البريطانية وغرف التجارة. كما أن مكتبتنا التجارية تضم مجموعة واسعة من الأدلة الخاصة بالتصدير والتجارة في المملكة المتحدة.
بالإضافة إلى وجود مجموعة من المجلات المتخصصة بالقطاع التجاري وكتيبات لبعض الشركات وأقراص مدمجة ومواد خاصة بالمنتجات، بالإضافة إلى توفير معلومات بشأن المعارض في المملكة المتحدة وسمات الارتباط بأعمال مع بريطانيا.
كما لدينا أجهزة كمبيوتر جاهزة وموصولة بالإنترنت مع توفر خدمة مجانية مباشرة من خلال منظمة الاستثمار والتجارة للمملكة المتحدة، والتي تتيح الدخول مباشرة لقاعدة البيانات الخاصة بالمصدرين البريطانيين«. وحول مساهمة البعثات التجارية في تشجيع الشركات البريطانية للانتقال والاستثمار بالدولة قال البستكي:
»من المقرر أن يصل عدد البعثات التجارية المدعومة من الحكومة البريطانية إلى 9 بعثات تجارية في الفترة ما بين سبتمبر- ديسمبر من العام الحالي، في حين تأتي الشركات البريطانية التي تشملها تلك البعثات من مناطق وقطاعات مختلفة في بريطانيا.
فعلى سبيل المثال زار وفد تجاري ضم 11 شركة بريطانية دبي في الفترة ما بين 10 - 14 سبتمبر الماضي, كما زارت بعثة تجارية ضمت 10 شركات بريطانية متخصصة في قطاع السيارات الرياضية دبي في يومي 19 - 20 سبتمبر الماضي بتنظيم من اتحاد صناعة السيارات الرياضية،.
بالإضافة إلى المعارض المقامة بالدولة حيث تدعم الحكومة البريطانية حضور الشركات البريطانية لتلك المعارض فعلى سبيل المثال تقام في الفترة ما بين سبتمبر- ديسمبر المقبل 7 معارض مدعومة من الحكومة البريطانية ستحضرها شركات بريطانية من قطاعات مختلفة ترغب في الانتقال أو فتح فروع لها بالدولة ».
القوانين والبيئة الاستثمارية
وحول مدى تقبل رجال الأعمال والشركات البريطانية لقوانين الشراكة التجارية في الإمارات قال: »بشكل عام الشركات البريطانية ورجال الأعمال يستفيدون من النصائح التي نقدمها لهم في القسم التجاري قبل زيارتهم للإمارات عن طريق موقعنا الإلكتروني الخاص بمنظمة الاستثمار والتجارة للمملكة المتحدة.
حيث نشرح لهم ضمن هذا الموقع كيفية وقوانين التعاملات التجارية بالدولة ونحاول تمكينهم من تفهم المناخ المحلي للدولة بشكل عام، أيضا عند وصول رجال الأعمال وممثلي الشركات البريطانية للدولة عادة ما يلجأون لنا طلبا للنصح والإرشاد.
والإيجابيات في الإمارات تفوق السلبيات والمصاعب فهناك الكثير من الشراكات التجارية القائمة والناجحة ما بين شركات بريطانية وشركات محلية منذ عقود طويلة وتلك الشراكات أوجدت مناخاً تجارياً ناجحاً وملائماً لجميع الأطراف.
والذي أدى بدوره إلى تشجيع توافد المزيد من الشركات البريطانية للانتقال والاستثمار بالدولة، ونحن سعداء ومتفائلون باهتمام حكومة الإمارات بتطوير وتعزيز قوانين التملك وحقوق الملكية الفكرية للسلع والبضائع والابتكارات حيث تستثمر المؤسسات البريطانية الكثير في مجال البحث والتطوير للارتقاء بجودة سلعها.
وتولي اهتماما كبيرا لقوانين الدولة المستضيفة لحماية حقوقها عند دراستها قبل دخول أسواق الدولة المضيفة، وأيضا بتطوير وتعزيز قوانين العمل والعمال بحيث يعتريها المزيد من الشفافية درءا لوقوع الشركات البريطانية في أخطاء غير مقصودة .
أما بخصوص التغييرات المتوقع إدخالها على القوانين التجارية والاقتصادية بالدولة فنحن ننظر لتلك التغييرات بمنظور إيجابي، ونتمنى أن تتخذ خطوة لتوحيد القوانين التجارية في جميع إمارات الدولة من أجل التسهيل على الشركات البريطانية في العمل والاستثمار بالدولة، وأن يتوفر دليل تجاري موحد وشامل يخدم المستثمرين والشركات البريطانية بالدولة".
وأضاف البستكي: »نحن نركز ونعمل على استقطاب الشركات البريطانية المتوسطة والصغيرة ونحاول فتح المجال أمام تلك الشركات لبيع منتجاتها وخدماتها بالدولة, وعند الحاجة نحاول ربط تلك الشركات بأخرى محلية تتناسب مع طبيعة أعمالها".
وأشار إلى التسهيلات والحوافز التي تمنحها الدولة وأيضا تشجيع الحكومات المحلية لمشاريع الأعمال وفرص الاستثمار الأجنبية.وقال: »دبي باتت مركزا مهما لإعادة تصدير السلع لدول المنطقة وباقي دول العالم.
ومن العوامل المشجعة على الاستثمار هنا ما تتمتع به موانئ دبي من خصائص. ومميزات، وأيضا الإجراءات المسهلة لإقامة شركات بالدولة بالإضافة إلى تعاون الدوائر الحكومية معنا للتعريف بالسوق التجاري وإجراءاته«.
يُذكر أن الفريق العامل في قسم التجارة والاستثمار في الملحقية التجارية في السفارة البريطانية في دبي يضم:
كلير إيفانز السكرتيرة الأولى ورئيسة قسم التجارة والاستثمار، مارك آلام السكرتير الثاني، بول سميث السكرتير الثالث، راشد خواجة مسؤول قسم التجارة والاستثمار، سونيتا مرشنداني مسؤولة قسم التجارة والاستثمار.
كتبت كفاية أولير: