تبدأ في أبوظبي غداً الجولة الـ21 من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والتي يتوقع أن تثمر عن نتائج متقدمة حول أغلب القضايا التي تم التفاوض بشأنها خلال السنوات الماضية.

وأكد عبدالله أحمد آل صالح الوكيل المساعد للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الاقتصاد والتخطيط المشرفة على اتفاقيات التجارة الحرة في الدولة أن الوزارة طلبت استضافة هذه الجولة التي ستستمر يومين دعما لمسيرة المفاوضات حيث جرت العادة أن تعقد جولات المفاوضات في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض ومقر المفوضية الأوروبية في بروكسل.

وتوقع في تصريح لوكالة أنباء الإمارات تسجيل تقدم كبير خلال جولة المفاوضات في أبوظبي نظرا للدعم السياسي الذي تلقاه المفاوضات من الجانبين الخليجي والأوروبي بالإضافة إلى المكاسب والمنافع المتبادلة التي سوف تحققها الاتفاقية عند توقيعها .

وأكد أن أغلب القضايا سيتم الانتهاء منها خلال هذه الجولة أو الجولة المقبلة لافتا إلى أن الاجتماع التفاوضي سيركز على قضايا تجارة الخدمات وتسوية المنازعات والملكية الفكرية والاستثمار وقواعد المنشأ والتي ما زالت تخضع للمناقشة.

والتفاوض بين الطرفين وكشف عن أن دول مجلس التعاون تطالب الاتحاد الأوروبي بفتح بعض القطاعات التي يمكن لدول الخليج المنافسة فيها في السوق الأوروبية وأعرب عن أمله في أن تخرج هذه الجولة بنتائج ملموسة .

وأن تقطع المفاوضات مرحلة متقدمة في طريق توقيع الاتفاقية في أقرب وقت ممكن لافتا إلى أن الجانبين يعملان على الاتفاق على جميع القضايا المتبقية والتي تعتبر المفاوضات الخاصة بها في مراحلها الأخيرة.

وأكد أن الفترة السابقة شهدت تقدماً كبيراً في سير المفاوضات توجت بتقريب وجهات النظر بين الجانبين ووحدتها في بعض الأحيان بالإضافة إلى وجود نوع من التفاهم وفهم مشترك للمواقف من الجانبين مما سينعكس على نتائج هذه الجولة.

وكان الجانبان قد عقدا اجتماعات تنسيقية وتحضيرية خلال الأيام الماضية تمت فيها مناقشة المواضيع المدرجة على جدول أعمال الجولة وتنسيق مواقف دول المجلس حولها كما تم عقد اجتماع للفنيين من دول المجلس في قطاع الخدمات لدراسة ومناقشة عروض وطلبات دول المجلس تمهيداً لتقديمها للجانب الأوروبي خلال الجولة.

واجتماع للمختصين من دول المجلس والاتحاد الأوروبي حول الخدمات وقواعد المنشأ وذلك لمناقشة مقترحات الجانبين والاتفاق على هذه المواضيع قبل اجتماعات الجولة الرئيسية للمفاوضات.

و قد رحب الجميع بانعقاد هذه الجولة المهمة على أرض دولة الإمارات التي تبذل كل ما في وسعها لنجاح المفاوضات وتوفر كافة أشكال الدعم للوصول إلى توقيع اتفاقية تجارة حرة تحقق مصالح دول مجلس التعاون.