قال تقرير اقتصادي إن القطاع الصناعي الفلسطيني هو أكثر القطاعات الاقتصادية تضرراً نتيجة لاستمرار سياسة الحصار والإغلاق، إذ بلغ عدد المصانع والمنشآت والمعامل المتضررة بشكل أو بآخر 9000 منشأة صناعية، منها 430 مصنعاً ومعملاً دمرت تدميراً كاملاً من قبل قوات الاحتلال.

وأصبح 7 بالمئة فقط من المنشآت الصناعية تشتغل بنفس طاقتها الإنتاجية التي كانت تعمل بها قبل الانتفاضة. وكانت الصناعات الغذائية وصناعة النسيج والجلود والبلاستيك من أكثر القطاعات تأثراً بسياسة الاحتلال.

واعتبر التقرير أن سياسة بناء جدار الفصل العنصري، ساهمت في إغلاق 1702 منشأة اقتصادية في الضفة الغربية، منذ بناء الجدار وحتى منتصف العام الحالي، في حين تأثرت التجارة الخارجية الفلسطينية بالأحداث الدائرة في الأراضي الفلسطينية،

وبفعل سياسة الإغلاق المستمرة ومنع حركة تنقل البضائع من وإلى فلسطين، وبخاصة مع العالم الخارجي، مشيراً إلى حجم الواردات الفلسطينية من السلع والخدمات العامة، تراجع خلال العام 2002 بحوالي 44 بالمئة عما كانت عليه في العام 2000، وانخفضت أيضاً في العام 2003، إذ بلغت فقط 2008 مليون دولار أميركي، بتراجع قدره 33.2 بالمئة مقارنةً مع العام 1999.

أما الصادرات الفلسطينية، فقد أوضح التقرير بأنها تراجعت خلال العام 2002 بحوالي 54 بالمئة مقارنةً مع العام 2000، ما أدى إلى وجود عجز في الميزان التجاري السلعي،

كما قدر البنك الدولي الخسائر غير المباشرة التي تكبدها الاقتصاد الفلسطيني نتيجة انخفاض الاستثمارات العامة بحوالي 145 مليون دولار، حيث كان حجم تلك الاستثمارات في العام 1999 فقط حوالي 250 مليون دولار، فيما انخفضت إلى أقل من 105 مليون دولار في العام 2002، مع العلم أن تمويل 93 بالمئة من هذه الاستثمارات يتم من خلال المساعدات الدولية.

وفيما يتعلق بالعملية التنموية، نوه التقرير إلى أن سياسة الاحتلال وممارساتها في الأراضي الفلسطينية، أثرت تأثيراً سلبياً على هذه العملية بمختلف أنواعها، حيث طرأ تغيير جذري على الإنفاق العام خلال الأعوام السابقة،

الأمر الذي انعكس سلباً على حصة الفرد من الإنفاق الحكومي في الأراضي الفلسطينية العام الماضي، إذ بلغت 75 دولاراً أميركياً في مجال الصحة، و43 دولاراً في مجال التعليم، مقابل 100 دولار في مجال الأمن، مما يعني أن التركيبة الحكومية الحالية للإنفاق الحكومي تركز على الأمن، على حساب القطاعات المؤثرة على عملية التنمية.

وعن الخسائر الاقتصادية، قال التقرير إن الإجراءات والممارسات الصهيونية أدت إلى إلحاق خسائر كبيرة بالاقتصاد الفلسطيني خلال السنوات الخمس الماضية، وتضرر كافة القطاعات الاقتصادية المكونة للناتج المحلي الإجمالي الذي انخفض بنسبة 40 بالمئة، متطرقاً إلى قسمين من الخسائر، الأول يتصل بخسائر اقتصادية مباشرة، وتشمل صافي الدخل والإنتاج المحليين، وخسائر العمالة الفلسطينية في إسرائيل.

وأضاف التقرير أن خسائر صافي الدخل والإنتاج المحليين بلغت خلال السنوات الماضية 9163.7 مليون دولار، في حين أنه بلغت خسائر العمالة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 خلال الفترة الماضية 3795 مليون دولار،

بحيث أصبحت إجمالي الخسائر الاقتصادية المباشرة 12.958.700.000 دولار »اثنا عشر مليار وتسع مائة وثمانية وخمسون مليون وسبعمائة ألف دولار أميركي«.

وحسب التقرير، يصل مجموع الخسائر الاقتصادية غير المباشرة 2675 مليون دولار، وبالتالي يقدر إجمالي خسائر الاقتصاد الفلسطيني المباشرة وغير المباشرة بحوالي 15.633.700.000 دولار »خمسة عشر ملياراً وستة مئة وثلاث وثلاثون مليونا وسبع مائة ألف دولار أميركي«.

نابلس ــــ »البيان«