الفنانة البحرينية هيفاء حسين استطاعت الوصول إلى عقل المشاهد منذ تجربتها الأولى في مضمار سباق الفن, وكانت موفقة في حرصها على اختيار الدور للعمل الذي ستشارك فيه, فقد عرف المشاهد هيفاء حسين وتعود عليها في الأدوار التي تمثل أنموذجا للإنسانية والتسامح وحب المجتمع المحيط والتضحية لأجل الآخرين.

اقرب دليل على ذلك الشخصية التي تجسدها: »هبة« في المسلسل الخليجي »اللقيطة« والذي تقوم ببطولته المطلقة. وهو من أعمالها المميزة. وربما يكون لها العمل الأقوى في رصيدها الفني مع نفسها ومع المشاهد , في الوقت الذي تطمح فيه لتحقيق النجومية مثل أي فنانة ولكن بمحاولة التدقيق في الاختيارات الفنية حتى تحافظ على ما حققته من نجاح.

»البيان« التقت الفنانة هيفاء حسين خلال مشاركتها في البرنامج الجماهيري »رمسة« الذي ينظمه التلفزيون العماني ويستقطب عددا من مشاهير الفن الخليجي والعربي لتؤكد أنها بدأت المشاركة في الأعمال الفنية في عام 2000 من خلال العمل الأول في المسلسل البحريني »نيران« للمخرج أحمد المقلة وكان ذلك أول ظهور لها وكما تقول عنه إنه »عرف النساء بهيفاء وأوصلها للمشاهد«, الي جانب مشاركتها في نفس الفترة بمسرحيتين »هامور عذاري »للمخرج أحمد االصايغ و»لمن العصا« للمخرج ناصر السعدون.

أما أول الأعمال الخليجية خارج البحرين التي شاركت فيها الفنانة هيفاء حسين فكان مسلسل »عيال الذيب« للمخرج الأردني أحمد دعيبس في شخصية »هتان« , وأشتهرت هيفاء حسين كذلك في »حكم البشر« للكاتبة القطرية وداد الكواري، والمخرج أحمد المقلة من خلال شخصية »نوال« التي كافحت ظروف الحياة من أجل والدتها وأخوتها.

إضافة إلى أعمالها الأخرى التي من أبرزها »القدر المحتوم وغدا يوم آخر وغصات الحنين والسديم, وسوالف دنيا », ولها الآن عرض في مسلسل »خذ وخل« الذي تشارك فيه مع مجموعة من فناني الخليج وهو مكون من 13 حلقة منفصلة ومن إنتاج الفنان حسن عسيري. وتنتظر عرض »مجاديف الأمل« الذي كان مفترضاً عرضه ولا تعرف أسباب عدم ذلك إلى الآن.

وهو من تأليف الكاتب عبدالعزيز إسماعيل ومن إخراج عبدالخالق الغانم وحسن حسني ومن بطولة عبدالمحسن النمر وإبراهيم السويلم وبشير غنيم وإبراهيم الحساوي وسمير الناصر وإبراهيم جبر ومحفوظ المنسف وفارس الخالدي وعبدالرحمن بودي وعبدالله السريع وأحمد الجسمي وأشواق وبدور والفنانة العمانية شمعة محمد إضافة لزهرة عرفات وفضيلة المبشر, أما جديدها المقبل عملين الأول في الكويت والآخر في السعودية إضافة إلى الأعمال المسرحية التي ستكون في البحرين.

ارتبطت هيفاء بالفن منذ الصغر فالفن كما تقول عنه يسري في عروقها وساعدها على ذلك أسرتها التي تقول عنها: »حياتي وعيشتي مع أسرتي دفعني دائما لتقديم كل ما يضيف لتجربتي حتى استطيع الوصول لعقل وقلب المشاهد خاصة وأنني أعيش مع أسرة تعي وتؤمن برسالة الفن الحقيقي، وحرصي دائما على الظهور المشرف مع أي عمل خليجي تتاح لي المشاركة فيه ولا أزاحم زميلاتي في المجال للخوض في أي عمل، فقط اترك الفرصة هي التي تأتيني.

أما عن مشاركتها في »اللقيطة« بدور الفتاة »هبة« فتقول ان العمل يحمل الكثير من الإسقاطات الساخنة والمشاهد المثيرة وكثير من الفنانات رفضن المشاركة بهذا الدور، وحينما اخترت الدور أحسست بأنه سيكون مؤثرا لذا توقعت انه سيترك بصمة عند المشاهد ووافقت على أداء الدور دون تردد , إضافة لكون الشخصية بطولة مطلقة والاهم من ذلك الرغبة التي كانت تملأني للعمل مع المخرج محمد الشمري.

وتعترف هيفاء في الوقت ذاته من تخوفها لردة الفعل حول دور اللقيطة حيث إن هذا الاسم منبوذ لدى المجتمعات العربية والخليجية خاصة ولكنها ترى في شخصية »هبة« ودورها الإنساني ربما يبعد ذلك ويعطي التوضيح للمشاهد لحقيقة تلك الشخصية الضحية في المجتمع والتي ربما تكون أنبل وأطهر مما يتخيله الإنسان في الوقت الذي وقعت بين أيادي مجموعة من الذئاب البشرية في تعاملهم وتفكيرهم .

وترفض الفنانة هيفاء حسين تعدد المشاركات الفنية في نفس الوقت، فترى أن ذلك سيخلق نوعا من التشتت وعدم التركيز لدى المشاهد ولكن »ما باليد حيلة«.

وقالت :بالنسبة لي فأحرص تماما أن لا أشارك في أكثر من مسلسل بنفس الوقت لذا أقوم بقراءة سيناريو معين لمسلسل ما وادخل في أغوار الشخصية وأحاول أن أتقمصها جيدا ثم ابدأ في تصوير هذا المسلسل وبعد الانتهاء ادخل في أجواء المسلسل الآخر حتى أعطيه حقه أيضا وبهذا أكون قد وفقت بين مشاركاتي العديدة.

ووصفت هيفاء حسين الدراما الخليجية بأنها شهد ت تطورا بشكل عام وساعد على ذلك وجود القنوات الفضائية التي من خلالها أصبح المشاهد الخارجي يستطيع أن يتابع أي عمل يريده , وصار الأمر ليس مرتبطا كما كان سابقا بالتسويق لأي عمل فني جديد.

مسقط ـــ علي البادي: