بدأت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني (أعلى هيئة تشريعية في البلاد) مناقشة المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد تمهيدا
للتصديق عليها في ختام دورتها الثامنة عشرة التي بدأت أعمالها أول من أمس السبت.
وأوضح رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو أن البلاد ابتليت في الآونة الأخيرة وبصورة متزايدة بمسؤولين حكوميين ومديرين كبار في شركات مملوكة للدولة فاسدين اختلسوا أموالا طائلة وهربوا بها إلى الخارج فرارا من عدالة القضاء فيما تعلق السلطات الرسمية آمالا كبيرة على تلك المعاهدة حيث تقضي بإعادة تسليم المجرمين الفارين وإعادة جميع الأموال التي هربت إلى خارج الصين بصور غير شرعية.
وتحدث ون بلغة الأرقام مشيرا إلى أن أكثر من خمسمئة مسؤول تمت إدانتهم خلال العام الماضي وحده في جرائم اقتصادية وقد بلغت القيمة الإجمالية للأموال المهربة إلى الخارج نحو 70 مليار يوان(8.4 مليارات دولار أميركي) !!
كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد يوم 31 أكتوبر عام 2003 وتهدف أساسا إلى منع جرائم الفساد عابرة القارات وتجريمها وتوثيق التعاون الدولي بشأنها
واستعادة الأموال المهربة إلى دولها وتفعيل آليات التنفيذ,وحتى يوم 15 سبتمبر الماضي صدقت عليها 30 دولة فيما وقعت الصين عليها خلال ديسمبر العام الأسبق بينما ينتظر سريان تنفيذها يوم 14 ديسمبر المقبل.
(أ.ش.أ)