قالت مصادر خليجية إن مديري غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون وافقوا على مبدأ استثمار أموال اتحاد الغرف في دول المجلس في صناديق الأسهم وفق ضوابط محددة معتمدة من رؤساء الغرف تشمل ضمن أمور عديدة مبالغ الاستثمار ونوع الاستثمار والأسواق المستهدفة وآلية الانسحاب وذلك من خلال مراقبة دقيقة ومستمرة من الإدارة المالية بالأمانة العامة.
وأبلغت هذه المصادر »البيان« ان مديري الغرف الذين ناقشوا الأداء المالي نصف السنوي لأمانة اتحاد الغرف الخليجية وأهم الملاحظات التي تقدم بها مراقب الحسابات من بداية العام المالي الحالي وحتى 31 أغسطس 2005 قرروا تكليف الأمانة العامة باعداد خطاب باسم الاتحاد يوجه لرؤساء الغرف الأعضاء لأخذ موافقتهم بأسلوب التمرير على توصية المدراء بشأن استثمار أموال الاتحاد في صناديق الأسهم.
ويأمل مدراء الغرف من خلال هذه التوصية إلى زيادة الموارد المالية لاتحاد غرف التجارة الخليجية في ضوء المكاسب المهمة التي يحققها الاستثمار في أسواق الأسهم بدول المجلس على وجه الخصوص وتقليل الاعتماد على الموارد المتأتية من الغرف الأعضاء.
وكان مديرو الغرف قد أوصوا في اجتماعهم الأخير بالدمام بالموافقة على مشروع الموازنة التقديرية لأمانة الاتحاد لعام 2006 وتكليف الأمانة العامة بتقديم شرح تفصيلي للموارد الذاتية لعام 2006 وطلبوا من اللجنة الدائمة للمعارض تقديم تقرير واف عن حصيلة أنشطتها للأعوام الثلاثة الماضية وتصور عن المشاريع المستقبلية للأعوام الثلاثة المقبلة في موعد لا يتجاوز نهاية شهر أكتوبر الجاري.
وقد استعرض الاجتماع الخلفيات التاريخية والأسباب التي دعت دول المجلس للرغبة في تأسيس غرف تجارية خليجية أجنبية مشتركة، وفي الوقت الذي أكد فيه الاجتماع ترحيبه بإقامة مجالس تجارية لدول المجلس مع غيرها من الدول الأجنبية
فقد شدد في الوقت ذاته على توجه مجلس الاتحاد في اجتماعاته السابقة برفضه القاطع تأسيس غرف تجارية خليجية أجنبية مشتركة في ظل الالتزام بنظام الغرف العربية الأجنبية المشتركة الحالية خاصة وأن دوراً مهماً ومحورياً أصبح يتبلور في مشاركة فاعلة لكوادر وكفاءات خليجية في الأجهزة التنفيذية لأهم هذه الغرف فضلاً عن الدور الفاعل لممثلي غرف دول المجلس في المناصب القيادية لمجالس إدارات هذه الغرف.
واستعرض مديرو الغرف الخطوات التنفيذية للسوق الخليجية المشتركة تبعا للتقرير الذي قدمه »وليام رو« مدير المشروع عن الجهود التي قطعتها شركة »نسما« السعودية المنفذة لمشروع السوق والاتصالات التي تمت مع الغرف الأعضاء وأشاد المديرون بالجهود المبذولة حتى الان وتأملوا التوفيق للمشروع مع قرب انطلاقه بشكل رسمي خلال شهر نوفمبر المقبل.
ويهدف المشروع إلى ربط الحركة التجارية بدول المنطقة إلكترونياً من خلال بنية تقنية أساسية توفر آليات العمل وتوفر أيضا بيئة موحدة لتقديم خدمات التجارة الالكترونية في دول المنطقة وذلك لإنجاز جميع مراحل الدورة المستندية للحركة التجارية الإلكترونية في المنطقة.
وأشارت مصادر الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية إلى أن المشروع يتكون من أربع خدمات رئيسية هي خدمات التوثيق الالكتروني ونقل الوثائق التجارية إلكترونياً وخدمة المعلومات والفرص التجارية، وتتطلع الأمانة من خلال خدمة التوثيق الإلكتروني إلى خلق الثقة في مجتمع الاعمال بين دول المنطقة، وباعتبارها خدمة أساسية لتنشيط الأعمال الإلكترونية
لأنه لا يمكن ان تكون هناك أعمال إلكترونية إذا لم تتوفر الثقة بين الأطراف المعنية.وتتضمن هذه الخدمة منح شهادات التوثيق الإلكترونية للشركات والمؤسسات في دول مجلس التعاون الخليجي سواء كانت شركات محلية أو أجنبية.
ويأتي مشروع السوق الخليجية الالكترونية المشتركة في ضوء تسارع الأحداث والمتغيرات الاقتصادية وتنامي دور غرف التجارة والصناعة وتعاظم مسؤولياتها في ملاحقة مختلف التطورات المتعلقة بمجالات نشاطها واهتمامها وفي مقدمتها ولوج عالم التجارة الإلكترونية وأن يكون لها دور فاعل في الأخذ بأحدث وسائل وأساليب التجارة الالكترونية وتنظيم استخدامها ومتابعة مستجداتها.
تجدر الإشارة إلى ان 11 شركة كانت قد تقدمت لتنفيذ مشروع السوق الخليجية الالكترونية المشتركة وقد استقر الرأي على شركة نسما السعودية لتنفيذ المشروع.
ومن جانب اخر اطلع مديرو غرف التجارة والصناعة بدول المجلس في اجتماعهم الأخير بالدمام على مذكرة للجنة السياحة الخليجية بالخطوات التي تمت لإقامة ملتقى السياحة والاستثمار الخليجي المزمع عقده بمملكة البحرين خلال الفترة من 14 إلى 16 فبراير 2006.
أبوظبي ـــ أحمد محسن