اختتم الدولار الأسبوع بنهاية مخيبة، حيث توقف عن الارتفاع في حين حظي اليورو بدعم من تصريحات أدلى بها أوتمار ايسنج كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، وقال فيها إن اتجاهات أسعار الفائدة في منطقة اليورو غير واضحة، لكن قوله إن البنوك المركزية يتعين أن »تتوخى الحرص الشديد« من التضخم أثار تكهنات بأن البنك المركزي قد يرفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع.
وتأتي تحذيرات ايسنج تكراراً لتصريحات جان كلود تريشيه رئيس البنك الشهر الماضي التي دعمت اليورو عندما قال إن البنك يجب أن »يتوخى الحرص« من المخاطر التضخمية.
وتتوقع أسواق التعاملات الآجلة في منطقة اليورو الآن بنسبة 40 بالمئة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر. وأبقى البنك على أسعار الفائدة مستقرة عند مستوى اثنين بالمئة منذ أكثر من عامين.
ويقوم المستثمرون بتسوية مراكز دائنة بالدولار منذ ارتفاعه إلى أعلى مستوياته في عامين أمام الين وإلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر أمام اليورو في وقت سابق من الأسبوع.
وقال متعاملون إن عدم قدرة الدولار على تجاوز مستوى 116 يناً يدل على أن الوقت قد حان لعملية تصحيح سعري بالتراجع إلى نحو 114 يناً رغم أن الانخفاض مستبعد مع استمرار الطلب القوي للمستثمرين على الدولار.
وحظي الين ببعض الدعم من تصريحات وزير المالية الياباني ساداكازو تانيجاكي الذي قال إن المضاربات في سوق العملة أمر غير مرغوب فيه.وجاء ذلك على خلفية تصريحات مماثلة أدلى بها كويتيشي هوسوكاوا نائب وزير المالية الذي قال إن تحركات أسعار العملة يجب أن تعكس أساسيات السوق.
وفي الماضي كانت مثل هذه التصريحات تعتبر تدخلاً كلامياً في السوق، لكن ذلك عندما كان الين قوياً.وارتفع سعر الجنيه الاسترليني قليلاً أمام الدولار واليورو بعد أن جاءت بيانات النمو البريطاني في الربع الثالث من العام متمشية مع التوقعات.
وأشارت البيانات الأولية إلى تباطؤ معدل النمو الاقتصادي في الربع الثالث. ونما إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.4 بالمئة في الربع الثالث، وبمعدل سنوي 1.6 بالمئة.وكان قد ارتفع الدولار لأعلى مستوى في ثلاثة أشهر مقابل اليورو في تعاملات الأربعاء التي اتسمت بالتقلب.
وتقلل المخاوف بشأن التضخم من ميل المستثمرين للمخاطرة وتدفعهم لبيع الأصول التي ترتفع نسبة المخاطر فيها مثل الأسهم وتوجيه الحصيلة إلى أسواق السندات قصيرة الأجل في الولايات المتحدة.
(الوكالات)