قال وزير المالية والخوصصة المغربي فتح الله ولعلو إن من المتوقع ان يسير النمو الاقتصادي في المغرب في عام 2006 بخطى أسرع ثلاث مرات من النمو المتوقع هذا العام مع تعميق البلاد إصلاحاتها لجعل الاقتصاد أكثر مرونة وأقل اعتمادا على الزراعة.
وأضاف ولعلو في كلمة أمام البرلمان حدد فيها الخطوط العريضة لمشروع الحكومة لميزانية العام القادم انه يتوقع ان ينمو الناتج المحلي الإجمالي في 2006 بنسبة 5.4 في المئة رغم الارتفاع الحاد لأسعار واردات النفط والغموض الذي يكتنف الموسم الزراعي الحالي.
وقال ان النمو الاقتصادي في 2005 تعرقله مجموعة من العوامل السلبية وهذه الصعوبات أثرت على النمو.وأضاف ان نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام ستبلغ 1.8 في المئة بدلا من 3.0 في المئة وهي النسبة التي توقعتها الحكومة في وقت سابق من هذا العام.
وأشار ولعلو إلى أن جفافا حادا قلص محصول الحبوب المغربي بنسبة 50 في المئة إلى حوالي 4 ملايين طن وهو أدنى مستوى في السنوات العشر الماضية ومقارنة مع 8.3 ملايين طن في 2004.
وألقى باللوم على الأسعار المرتفعة للنفط المستورد في زيادة العجز التجاري للبلاد وزيادة الإنفاق الحكومي لتوفير الدعم لتخفيف آثار الأسعار المتزايدة. ويستورد المغرب كل حاجاته من النفط الخام.
وقال ولعلو إن الحكومة المغربية كانت توقعت في الميزانية في مطلع العام الحالي متوسطا لسعر النفط المستورد قدره 35 دولارا للبرميل لكن المتوسط قفز الى أكثر من 60 دولارا.
وأضاف ان وضعا اقتصاديا كهذا انعكس بشكل مباشر في ميزان التجارة الخارجية مع زيادة العجز التجاري في 2005 بنسبة 27 في المئة فيما يرجع في جانب كبير منه إلى الصعود الحاد لأسعار النفط.
وقال ولعلو انه يتوقع ان تبلغ القيمة الإجمالية للواردات النفطية هذا العام 36 مليار درهم مغربي »3.91 مليارات دولار« وهو
ما يعادل تقريبا جميع التحويلات النقدية للمغاربة في الخارج في 2005.
وتشكل هذه التحويلات المصدر الرئيسي لإيرادات المغرب من النقد الأجنبي.
وقال ولعلو ان النمو الاقتصادي رغم أنه من المتوقع ان يتباطأ في 2005 إلا أنه يظهر أن الإصلاحات التي وسعت دور القطاع الخاص وفتحت الباب أمام المستثمرين الأجانب والمنافسة جعلت الاقتصاد أكثر مرونة وأقل اعتمادا على محاصيل الحبوب المتناقصة.
وارتفع متوسط النمو الاقتصادي في الفترة من 2001-2004 إلى 4.8 في المئة من 1.5 في المئة في الفترة من 1997-2000 وهو ما يبرز أن النمو أصبح أقل تقلباً وأقل اعتماداً على الأحوال المناخية.
وقال ولعلو ان اعتماد المغرب على الأحوال المناخية يقل بشكل متزايد بفضل اقتصاد ديناميكي ومتنوع تدفعه محركات جديدة للنمو في إشارة فيما يبدو إلى تطوير صناعة الاتصالات والسياحة.وتعهد بأن تواصل الحكومة الإصلاحات مع تحركها لمعالجة مشاكل اجتماعية مثل الفقر والبطالة المرتفعة خاصة بين خريجي الجامعات.
وقال ان الاعتراف بالمشاكل الاجتماعية بما في ذلك الفقر علامة على الشجاعة وأن اتخاذ القرار للتصدي للفقر والتهميش الاجتماعي يحتاج إلى المزيد من الشجاعة.
ومن المتوقع أن يقر البرلمان مشروع الميزانية بعد مناقشات في وقت لاحق من الشهر الحالي على الأرجح لأن الحكومة تهيمن على غالبية المقاعد في الهيئة التشريعية.
(رويترز)