يأمل اليمنيون أن تبذل حكومتهم ما في وسعها لاستقطاب أكبر عدد من الشركات العالمية ورؤوس الأموال الوطنية والأجنبية في مجال استثمار الثروات المعدنية التي تختزنها الأرض والجبال اليمنية وبكميات اقتصادية وربط تنمية وتطوير هذه الثروات في الحد من معدلات البطالة والفقر المتفاقمة عاماً بعد عام في أوساطهم.

وتزخر الأرض اليمنية بالعديد من المعادن الفلزية وبكميات تجارية منها الذهب والفضة والنحاس والزنك وغيرها من المعادن الأخرى ذات المؤشرات الإيجابية في عدد من المناطق منها حضرموت وشبوة وحجة وتعز وصعدة وصنعاء، كما تزخر بكم هائل من الخامات اللافلزية الداخلة في الأنشطة الصناعية والإنشائية مثل الحجر الجيري والرخام والفلسيار والجرانيت والزيولاقت والجبس ورمال الزجاج وغيرها من الخامات الأخرى ذات المؤشرات ذاتها.

ووفقاً لنتائج الاستكشاف والتنقيب الأولية فإن حجم احتياطي الذهب يزيد على 31.1 مليون طن منها 31 مليونا تختزنها صخور القاعدة بمنطقة الحارقة بمحافظة حجة، فيما تتواجد الكمية المتبقية من الذهب في منطقة مدن بحضرموت.

وأدت مراحل التنقيب في السنوات السابقة إلى الكشف عن كميات اقتصادية من معادن الزنك والفضة والرصاص في الصخور الرسوبية في منطقة الجبلي بمحافظة صنعاء إلى جانب تصاحب تمعدنات النحاس والنيكل مع البلاتين والفضة في صخور القاعدة بمنطقة الخامورة بتعز وسوار بعمران.

وقدرت النتائج احتياطي الزنك والفضة والرصاص بنحو 12.6 مليون طن والنحاس والكوبالت والبلاتينيوم بنحو 44.1 مليونا وتمعدنات الحديد والتيتانيوم بــ 860 مليونا،

أما في مجال الخامات اللافلزية فتقدر كمية الحجر الجيري بـ 13.5 مليار متر مكعب والملح الصخري بـ 365 مليونا، ويقدر اجمالي احتياطي الرمال السواء في منطقة السنال بمحافظة حضرموت بنحو 3.535.141 أطنان تحتوي على خامات اقتصادية تقدر بحوالي 31.320 طنا، فيما يقدر احتياطي الجبس بمنطقة غيل باوزير اكثر من 12 مليون طن،

وتختزن أرض وجبال حضرموت خامات الدولومايت والاسكوريا والبازلت بكميات كبيرة جدا واقتصادية إلى جانب أحجار البناء والزينة كالجرانيت والرخام وغيرها.

ويفيد مسؤولون بوزارة النفط والمعادن ان الاستثمار في قطاع التعدين اقتصر في السنوات السابقة على المعادن والصخور الصناعية المستخدمة في المجالات الإنشائية مثل صناعة الاسمنت وإنتاج الجير والجبس والملح الصخري وصناعة الطوب الحراري والفخار وإنتاج مختلف أنواع الرخام وأحجار البناء والزينة التي تتواجد في 891 موقعا منتشرا في عموم المحافظات اليمنية.

وأضاف المسؤولون ان هناك عوامل مشجعة للاستثمار في عدد من المعادن الهامة المكتشفة منها البيوميس والفلدسيار والكواتر والاسكوديا والاطيان الصناعية والرمال السيليكانية والزيولايت وغيرها، فهي تتواجد بكميات اقتصادية في مناطق مأهولة تتوافر فيها البنية الأساسية والمرافق العامة والخدمية اللازمة مما يسهل عملية استغلال واستثمار هذه الخامات ويقلل من كلفتها الاستثمارية.

وتشير تقارير إلى ان شركات استثمارية عديدة أخفقت في مجال التعدين وانسحبت من اليمن لأسباب عديدة أهمها بروز مضايقات عديدة أثناء العمل من قبل السكان والوجهاء كما ان أسعار بعض الخامات والكلفة المرتفعة للتنقيب والاستخراج لبعض المعادن مقارنة بحجم العائد الاستثماري منها، وظهور مجالات استثمارية أخرى في بقاع عدة من العالم تدر أرباحا طائلة بوقت قياسي قياساً بمجال التمعدنات.

وتعمل في مجال التعدين حالياً باليمن 4 شركات فقط، هي مجموعة آل ثاني للاستثمار الإماراتية وتمارس نشاطها الاستشكافي عن الذهب في مساحة 340 كيلومترا بمنطقة مد حضرموت، وشركة »كانتكس« الكندية وتعمل في استكشاف الذهب والخامات المصاحبة في المناطق الشمالية الغربية،

وشركة »نالي هاي« الكندية وتمارس نشاطها في محافظة البيضاء بحثاً عن الذهب والعناصر الفلزية الأساسية، أما الشركة الرابعة والأخيرة فهي »زنك أوكس« البريطانية، وقد منحت من السلطات اليمنية المختصة ترخيصاً للاستكشاف والتنقيب عن الزنك والرصاص والفضة في منطقة الجبلي بمحافظة صنعاء.

صنعاء ــ محمد الطويل