حمّل مسؤول في اتحاد الصناعات العراقي السلطات المسؤولة »مسؤولية كبيرة في الفوضى التي تشهدها السوق العراقية حالياً، والتي ألحقت ضرراً بالغاًَ بالصناعة العراقية«.

مشيراً إلى »إغراق السوق العراقية بالبضائع الرخيصة، والفائضة عن حاجة المستهلك المحلي، واستغلال السوق لتبييض الأموال، بسبب غياب الرقابة على تحويل أموال البضائع المستوردة، حيث ان أكثر من 50 في المئة منها غير خاضع لمقاييس السيطرة النوعية والصحة والسلامة«.

وقال نائب رئيس الاتحاد هاشم ذنون الاطرقجي، في لقاء مع رابطة الصحافيين الاقتصاديين ،انه بعد تشكيل الحكومة وانتخاب مجلس نيابي في يونيو 2004، طالب الصناعيون الوزراء المسؤولين »بضرورة إيجاد السبل الكفيلة بتوجيه استيراد البضائع المصنعة ونصف المصنعة

وفق ضوابط الاستيراد الخاضعة لمنظمة التجارة العالمية، ومعايير التجارة الحرة التي تستند إلى صيانة وحماية الاقتصاد الوطني والصناعة الوطنية من المنافسة غير الشريفة، وعدم إغراق الأسواق باستيراد البضائع الفائضة والحفاظ على موارد الدولة من الرسوم والضرائب والإجراءات الجمركية، وحصر التحويلات المالية بالمصارف لمكافحة تبييض الأموال«.

وأشار إلى وجود أكثر من 50 ألف مشروع صناعي، بينها أكثر من 33 ألفاً تنتمي الى اتحاد الصناعات العراقي، مؤكداً أهمية قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، التي تسهم في تنويع مصادر وأنظمة الاقتصاد الوطني من خارج القطاع النفطي، والتي تمكن القطاع الصناعي الخاص من مواصلة نشاطه، على رغم الظروف الصعبة، بتكيفه في الحصول على دخل منخفض تماشياً مع الواقع الذي يواجهه.

وأوضح ان التوسع في قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتطويرها، ودعم إنشاء مشاريع صناعية جديدة، وتوجيه الجزء الأكبر من فرص الاستثمار الى الصناعات الصغيرة والمتوسطة، يشكل جزءاً من استراتيجية قصيرة الأمد لإنعاش الاقتصاد الوطني وامتصاص البطالة، ويعزز التشابك والترابط الاجتماعي، ويؤثر إيجاباً في عملية البناء والإصلاح الاقتصادي.

بغداد ــ »البيان«