حازت إنشاءات ضخمة في الإمارات والخليج، مثل أبراج الإمارات وفندق برج العرب سمعة وشهرة عالمية واسعة وجذبت كثيراً من مهندسي المعمار من جميع أنحاء العالم إلى المنطقة بهدف تشييد منشآت مميزة ملفتة للأنظار هناك.
وهناك مشروعات معمارية ستقوم في المستقبل القريب مثل واجهة دبي البحرية وجزر العالم والنخيل في دبي أيضاً فضلاً عن جزيرة الشمس في أبوظبي، والمركز المالي في البحرين وجزيرة اللؤلؤ في قطر، ومشروعات أخرى ضخمة غالبيتها في دبي والإمارات، سوف تغير شكل ووجه الصحراء وحتى بعض أجزاء من مياه الخليج العربي.
وقال كيت جريفيت رئيس شركة ايداس في هونغ كونغ لمجلة »ميد« إن الشركات أصحاب المشروعات في المنطقة تتنافس بشدة وتوسع من خيالها لأقصى درجة لتنفيذ مشروعات عملاقة مميزة وتسعى إلى أعلى مستويات التصميم وتبحث عنها في أنحاء العالم.
والفرص في منطقة الخليج غير محدودة بالنسبة للمهندسين المعماريين حيث تجمع الشركات أصحاب المشروعات بين الرؤية الجريئة ووفرة التمويل والرغبة في تنفيذ المشروعات على وجه السرعة على ألا تكون قد تكررت من قبل في العالم.
ويقول شوان كيلا رئيس الإدارة المعمارية في شركة أتكينز إن المشروعات تنفذ في منطقة الخليج بمعدل أسرع من تنفيذها في أوروبا. وتوفر المشروعات في هذه المنطقة فرصاً نادراً ما تتوفر في مكان آخر في العالم للمهندس المعماري، كما تمثل أيضاً نوعاًَ من التحدي من أجل ترجمة رؤية الشركات أصحاب المشروعات إلى واقع ملموس.
ويقول أندروبرومبرج المدير في شركة إيداس إن الإنشاء في مكان مفتوح تماماً أو بيئة جديدة يجعل التركيز ليس على ما هو موجود، لأنه لا يوجد شيء قائم، بل على المستقبل وتوقع ما سيقوم بجانب هذا البناء لكن المثير أنه في بيئة جديدة خالية تقوم الأبنية بسرعة كبيرة ولذلك لابد أن تتوقع ما سيحدث في المواقع المجاورة.
أما في المدن القديمة مثل لندن، يكون هناك كثير من التنوع حيث تستطيع أن ترى نماذج معمارية من القرن السابع عشر حتى القرن الواحد والعشرين في نطاق بضع كيلومترات.
ولكي تستطيع المدن الجديدة تحقيق هذا التنوع خلال فترة قصيرة تلجأ الشركات صاحبة المشروعات إلى التنوع في التصاميم واختيار أنماط معمارية لخلق نسيج غني في المدينة، لكن الخط الرفيع جداً بين التنوع والافتقار إلى التنسيق وتزايد التنوع بلا حساب قد يؤدي إلى فوضى معمارية.
وفي الوقت الذي أغفلت فيه مدن عدة في المنطقة هذه النقطة، فإن المدن الجديدة نسبياً مثل دبي راعت أن يكون هناك خطة عامة شاملة لشكل المدينة المنسق المتنوع في الوقت نفسه، وتوقعت مجلة »ميد« أن تزخر منطقة الخليج خلال فترة غير طويلة بثروة معمارية من أفضل التصاميم في العالم.
دبي ـــ »البيان«