قالت نشرة »أخبار الساعة« إن عناوين الأخبار الاقتصادية تصدرها قبل أيام خبر هبوط أسعار الأسهم الأميركية كنتيجة مباشرة لظهور مؤشرات أوحت بارتفاع معدل التضخم الأميركي.
وأكدت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أن غالبا ما تأخذ الأسواق والاقتصاديون اتجاه التضخم نحو الارتفاع باعتباره جرس إنذار مبكر إلى آفاق غير حميدة تواجه الاقتصاد مثلما أن استفحال التضخم يعد »آفة« النمو الاقتصادي التي تفرغه من محتواه وتؤدي في نهاية المطاف إلى تغيير مجراه نحو الركود.
وأضافت أن قضية محاربة التضخم تحتل أهمية غير مسبوقة في سياق ما يشهده الاقتصاد الإماراتي في الوقت الحاضر من ارتفاع ملموس في الأسعار أصبح ينذر بتقويض جزء من النمو الذي حققه الاقتصاد على مدى السنوات الماضية مشيرة إلى تقديرات غير رسمية عن صعود معدل التضخم في الاقتصاد المحلي إلى 4.7 بالمائة خلال النصف الأول من العام الحالي وإلى احتمال صعود هذه النسبة إلى نحو 6 بالمائة.
وأشارت إلى دعوة الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط في بداية إبريل الماضي إلى القطاع التجاري والصناعي وأصحاب الشركات والمؤسسات الخاصة بمراعاة الأهداف النبيلة لمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة والقاضي بزيادة الرواتب والأجور وعدم اتخاذ أي خطوات لزيادة أسعار السلع والخدمات مؤكدة إن ارتفاع الأسعار ظاهرة تلازم النمو الاقتصادي وتزايد قوة الطلب ولا يمكن التأثير فيها عن طريق الدعوة والمناشدة.
وقالت نشرة »أخبار الساعة« إن الإمارات تحتاج الآن إلى مكافحة التضخم عن طريق اتباع سياسة نقدية فعالة تهدف من خلال رفع أسعار الفائدة إلى ضبط حجم السيولة في التداول والحد من الإنفاق مقابل تشجيع الادخار من دون إلحاق أضرار بالطلب مشددة على انه إذا ترتب على مثل هذه السياسة إبطاء في النمو الاقتصادي فإن ذلك أهون من ترك النمو ضحية لاستفحال التضخم مع كل ما يترتب عليه من أضرار بالغة تتعدى الاقتصاد إلى مجالات عديدة أخرى.
(وام)