قالت مصادر معنية إن جمعية الإمارات للتأمين قد أعدت مذكرة تتضمن ملاحظاتها ومقترحاتها على مشروع قانون اتحادي لسنة 2005 في شأن تنظيم أعمال التأمين بالدولة.

وأبلغت هذه المصادر العاملة في قطاع التأمين أن مجلس إدارة الجمعية قد اطلع خلال اجتماع عقده مساء الأربعاء الماضي بدبي على الملاحظات والتعديلات التي طلبت اللجان المختصة بالجمعية إدخالها على مشروع القانون الذي رفعته وزارة الاقتصاد والتجارة إلى إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل لإفراغه بالصيغة القانونية المناسبة.

ووفقا لمشروع القانون الذي حصلت »البيان« على نسخة منه فان أحكامه تسري على الشركات المؤسسة في الدولة وفروع الشركات الأجنبية بما فيها الشركات التي تزاول التأمين التعاوني والتكافل ووكلاء التأمين التي تزاول كل أو بعض عمليات التأمين أو عمليات إعادة التأمين والمهن المرتبطة به، ولا تسري أحكامه على الشركات العاملة في المناطق الحرة بالدولة فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص في القانون.

وتبعاً لأحكام مشروع القانون تنشأ في الدولة هيئة تسمى »هيئة التأمين« تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري ولها بهذه الصفة تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة اللازمة لتحقيق أهدافها والقيام بجميع التصرفات القانونية المتعلقة بأهدافها بما في ذلك إبرام العقود وقبول المساعدات والتبرعات والمنح والهبات وحق التقاضي بصفتها مدعية أو مدعى عليها.

ويكون مقر الهيئة الرئيسي في أبوظبي ولها أن تنشئ فروعاً أو مكاتب في أنحاء الدولة بقرار مجلس الإدارة.وتهدف الهيئة إلى تنظيم قطاع التأمين والإشراف عليه بما يكفل توفير المناخ الملائم لتطويره ولتعزيز دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص والممتلكات ضد المخاطر لحماية الاقتصاد الوطني.

ولتجميع المدخرات الوطنية وتنميتها واستثمارها لدعم التنمية الاقتصادية في الدولة وتشجيع المنافسة العادلة والفعالة وتوفير خدمات تأمينية أفضل بأسعار وتغطيات منافسة وتوطين الوظائف في سوق التأمين ولها في سبيل ذلك القيام بالمهام التالية:

* حماية حقوق المؤمن لهم والمستفيدين من أعمال التأمين ومراقبة الملاءة المالية للشركات لتوفير غطاء تأميني كاف لحماية هذه الحقوق.

* العمل على رفع أداء شركات التأمين وكفاءتها وإلزامها بقواعد ممارسة المهنة وآدابها لزيادة قدرتها على تقديم خدمات أفضل للمستفيدين من التأمين وتحقيق المنافسة الايجابية بينها.

* العمل على توفير كفاءات بشرية مؤهلة لممارسة أعمال التأمين بما في ذلك تأسيس معهد لهذه الغاية بالاشتراك والتعاون مع جمعية الإمارات للتأمين وفقا لأحكام التشريعات المعمول بها.

* اقتراح البرامج والخطط لتطوير قطاع التأمين في كل المجالات والعمل على تنمية الوعي التأميني وإعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بأعمال التأمين وتعميمها.

* توثيق روابط التعاون والتكامل مع هيئات تنظيم قطاع التأمين على المستوى العربي والعالمي.

* تلقي طلبات تأسيس وفتح فروع ومكاتب تمثيل لشركات التأمين وإعادة التأمين والمهن المرتبطة به.

* تحديد المخاطر التي يجب أن يكون فيها التأمين إجباريا.

* تحديد التعريفات الموحدة لبعض فروع التأمين في الأحوال التي تقتضي فيها المصلحة العامة ذلك.

* أي مهام أخرى تتعلق بتنظيم قطاع التأمين يقررها المجلس.

ووفقا لمشروع القانون يتألف مجلس إدارة الهيئة من وزيرة الاقتصاد والتخطيط رئيسا وعضوية عشرة أشخاص يتم تعيينهم بواقع عضوين من وزارة الاقتصاد ترشحهما الوزيرة وعضو من وزارة المالية والصناعة يرشحه وزير المالية وعضو من مصرف الإمارات المركزي يرشحه المحافظ وعضو من اتحاد غرف التجارة والصناعة يرشحه رئيس الاتحاد وخمسة أعضاء ترشحهم الوزيرة من ذوي الاختصاص في القطاع المالي والاقتصادي والتأمين على أن يكون من بينهم عضو واحد من جمعية الإمارات للتأمين.

ويحدد مشروع القانون مهام وصلاحيات مجلس الإدارة بوضع السياسة العامة للهيئة وإقرار الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها والموافقة على مشروعات القوانين المتعلقة بأعمال التأمين ورفعها إلى مجلس الوزراء وإصدار التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه وإقرار مشروع الموازنة السنوية للهيئة ورفعه إلى مجلس الوزراء للمصادقة عليه.

ويصدر المجلس بناء على توصية المدير العام للهيئة التعليمات المتعلقة بأعمال التأمين بما في ذلك هامش الملاءة والمبلغ الأدنى للضمان وذلك مع مراعاة المعايير الدولية في هذا الشأن وكذلك أسس احتساب المخصصات الفنية ومعايير إعادة التأمين وأسس استثمار حقوق حملة الوثائق وتحديد موجودات الشركة التي تقابل الالتزامات التأمينية المترتبة عليها والسياسات المحاسبية الواجب اتباعها من الشركة والنماذج اللازمة لإعداد التقارير والبيانات المالية وعرضها.

كما يصدر أسس تنظيم الدفاتر الحسابية وسجلات كل من الشركات والوكلاء والوسطاء وتحديد البيانات الواجب إدراجها في هذه الدفاتر والسجلات، إضافة إلى السجلات التي تلتزم الشركة بتنظيمها والاحتفاظ بها وكذلك البيانات والوثائق التي يتوجب عليها تزويد الهيئة بها.

ويصدر مجلس الإدارة أيضا قواعد ممارسة المهنة وآدابها ومكافحة غسيل الأموال في أنشطة التأمين.وبموجب أحكام مشروع القانون تزاول أعمال التأمين أو إعادة التأمين في الدولة أي من الشركات والجهات المرخصة والمقيدة لدى الهيئة.

* شركة مساهمة عامة مؤسسة في الدولة.

* فرع شركة تأمين أجنبية.

* وكيل تأمين.

ويجب اخذ موافقة مسبقة من المجلس قبل تأسيس أي شركة تأمين في الدولة أو فتح فرع لشركة التأمين الأجنبية، ولا يجوز أن يقل رأسمال شركة التأمين عن الحد الأدنى الذي تقرره اللائحة التنفيذية، ويقع باطلا أي عقد تأمين تبرمه شركة غير مقيدة وفقا لأحكام القانون.

ولا يجوز للشركة بموجب أحكام مشروع القانون الجمع بين عمليات تأمين الأشخاص وتكوين الأموال وعمليات تأمين الممتلكات والمسؤوليات ويستثنى من ذلك الشركات القائمة التي تزاول هذين النوعين عند نفاذ أحكام القانون.

ولا يجوز التأمين لدى شركة تأمين خارج الدولة على أموال أو ممتلكات موجودة في الدولة أو على المسؤوليات الناشئة فيها كما لا يجوز التوسط في التأمين على هذه الأموال أو الممتلكات أو المسؤوليات إلا لدى شركة مقيدة وفقا لأحكام هذا القانون.

ويخطر مشروع القانون على رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة ومديرها العام والمدير المفوض أو من يقوم مقامه أو أي مدير في الشركة أو موظف من الإدارة العليا الاشتراك في إدارة شركة تأمين أخرى منافسة أو مشابهة لها

ومنافسة أعمال الشركة أو القيام بأي عمل أو نشاط ينجم عنه تضارب مع مصلحة الشركة وممارسة أعمال وكيل أو وسيط تأمين وتقاضي عمولة من أي عمل من أعمال التأمين كما يخطر على مدير عام الشركة أو أي موظف فيها أن يكون عضوا في مجلس إدارتها بصفته ممثلا لأي مساهم في تلك الشركة.

ووفقا لمشروع القانون لا يجوز تأسيس أي شركة تأمين في الدولة أو فتح فرع لشركة تأمين أجنبية الا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة التي لها أن تمنح الترخيص أو ترفضه وفقا لما تراه ملائما لحاجة الاقتصاد الوطني ويشترط أن يكون الغرض الأساسي للشركة مزاولة أعمال التأمين.

وبموجب الأحكام العامة التي تضمنها مشروع القانون يصدر مجلس الوزراء الرسوم الواجب استيفاؤها بمقتضاه والحد الأدنى لرأسمال الشركة ونظام الموظفين الخاص بالهيئة.

ويلزم مشروع القانون شركات التأمين وإعادة التأمين المقيدة لدى الهيئة الالتزام بمبدأ الإفصاح والشفافية في تعاملها مع عملائها وفي كل ما يصدر عنها من وثائق وأوراق ونشرات وإعلانات ودعاية ومقالات ومواد علمية.

كما يلزم رئيس مجلس إدارة شركة التأمين أو أي عضو فيه أو مديرها العام بتبليغ مدير عام الهيئة فوراً إذا تعرضت الشركة لأوضاع مالية أو إدارية سيئة أو تعرضت لخسائر جسيمة تؤثر في حقوق المؤمن لهم أو المستفيدين.

ويتعين على الهيئة بموجب الأحكام الواردة في مشروع القانون إجراء فحص دوري على شركات التأمين وإعادة التأمين للتأكد من سلامة المركز المالي ومراعاة أحكام القانون والأسس الفنية لمزاولة عمليات التأمين وإعادة التأمين، وإذا علم المدير العام من خلال الفحص أو من خلال معلومات وافية تحقق أي ما يلي فعليه التأكد من صحة هذه المعلومات:

1ـ أن الشركة لم تف بالتزاماتها أو يحتمل تخلفها عن ذلك أو عدم قدرة الشركة على الاستمرار بأعمالها.

2ـ أن الشركة ارتكبت مخالفة لأحكام هذا القانون أو الأنظمة أو التعليمات أو القرارات الصادرة بمقتضاه.

3ـ أن إجراءات الشركة اللازمة لإعادة التأمين على المخاطر التي تتحملها غير كافية أو أنها لم تتخذ هذه الإجراءات.

4ـ أن الشركة خالفت مخالفة جسيمة برنامج العمل الذي قدمته إلى المدير العام وحصلت على الإجازة بموجبه.

5ـ أن مجموع خسائر الشركة زادت على (50) من رأسمالها المدفوع.

6ـ أن الشركة توقفت عن أعمالها مدة لا تقل عن سنة دون سبب مبرر أو مشروع، وإذا تبين للمدير العام صحة المعلومات السابقة فعليه أن يحيل الأمر إلى المجلس مباشرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، أو أن يطلب من الشركة اتخاذ إجراءات محددة لتصويب أوضاعها خلال المدة التي يحددها لذلك فإن لم تفعل أحال المدير العام الأمر إلى المجلس لاتخاذ تلك الإجراءات بما في ذلك:

* منع الشركة من إبرام عقود تأمين إضافية أو منعها من ممارسة فرع معين أو أكثر فروع التأمين.

* وضع حد أعلى لمجموع مبالغ الأقساط التي تحصل عليها الشركة من وثائق التأمين التي تصدرها.

* الاحتفاظ في الدولة بموجودات تعادل في قيمتها جميع التزاماتها الصافية الناشئة عن أعمالها في الدولة أو نسبة معينة من قيمتها يحددها المجلس بناء على توصية المدير العام.

* تقييد ممارسة الشركة لأي من أنشطتها الاستثمارية المتعلقة بضمان هامش الملاءة أو إلزامها بتصفية استثماراتها في أي من هذه الأنشطة تحقيقا لهذه الغاية.

* الطلب من الشركة أو المركز الرئيسي لشركة التأمين الأجنبية حسب مقتضى الحال اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصويب الأوضاع الإدارية فيها بما في ذلك تنحية المدير العام أو المدير المفوض أو أي موظف رئيسي فيها.

* تنحية رئيس مجلس إدارة الشركة أو أي من أعضاء المجلس تثبت مسؤوليته عن المخالفة.

* حل مجلس إدارة الشركة وتعيين لجنة إدارية محايدة مؤقتة من ذوي الخبرة تحل محله وتعيين رئيس لهذه اللجنة ونائب له وتحديد مهامها وصلاحياتها لمدة لا تتجاوز ستة أشهر قابلة للتمديد لمدة لا تتجاوز السنة في الحالات التي تستدعي ذلك وتتحمل الشركات أتعاب تلك اللجنة التي تحددها الهيئة،

وبعد انتهاء عمل اللجنة يتم انتخاب مجلس إدارة جديدة وفقا لأحكام قانون الشركات التجارية.اتخاذ الإجراءات اللازمة لإدماج الشركة في شركة أخرى، وقف أو إلغاء ترخيص الشركة، إعادة هيكلة الشركة، تصفية الشركة.

دبي ـ البيان