سجل التقرير الربع السنوي الذي تصدره وزارة التجارة الخارجية والصناعة المصرية ارتفاع مساهمة القطاع الصناعي المصري في الناتج المحلي الإجمالي حيث وصل إلى 17% خلال عام 2004/2005 .
وأوضح أن الربع الأول من العام المالي 2005 شهد تحسنا ملحوظا في مناخ الاستثمار والقطاع الصناعي وقد انعكس هذا التحسن على زيادة عدد المنشآت الصناعية المسجلة خلال هذا الربع لتصل إلى 166 منشأة مقارنة بـ 144 منشأة فقط خلال الربع المناظر من العام السابق بنسبة زيادة أكثر من 15%.
وتركزت غالبية المنشآت الصناعية القائمة في مجالات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والجلود بنسبة 23% تليها الصناعات الغذائية والمشروعات والتبغ والصناعات الهندسية والالكترونية والكهربائية بمتوسط حوالي 20% لكل منهما،
كما جاء هيكل قطاع الصناعة ليتسم بالتركز الواضح في المنشآت الصغيرة حيث ارتفع عدد هذه المنشآت الصناعية من حوالي 21 ألف منشأة عام 2000 إلى ما يقرب من 23 ألف عام 2004 وهي بذلك تمثل نحو 87% في المنشآت القائمة في 2004 .
أما المنشآت المتوسطة فقد ارتفع عددها من 2750 منشأة إلى 3037 منشأة بما يعادل 11% من إجمالي المنشآت في حين ظلت نسبة المنشآت الكبيرة شبه ثابتة لا تزيد عن 2% رغم زيادة عددها من 484 عام 2000 إلى 512 في 2004.
وأشار التقرير إلى أن المنشآت الصغيرة تواجه العديد من التحديات التي تأتي في مقدمتها عدم القدرة على الحصول على مصادر التمويل الملائمة في ظل أحجام البنوك عن تقديم التمويل لمثل هذه المنشآت خاصة في ظل ما تشهده الفترة الحالية من استمرار ظاهرة تعثر العملاء عن سداد ديونهم،
بما دفع الجهاز المصرفي إلى تقليص دوره في تقديم الائتمان بما أضر المنشآت الصغيرة بالإضافة إلى عدم قدرة تلك المنشآت على الإنفاق على البحث والتطوير بما نتج عنه تواضع دور المنشآت الصغيرة في دفع النمو الاقتصادي في مصر حيث لم تبعد نصبها 13% من قيمة الإنتاج الصناعي، 9% فقط من إجمالي التكاليف الاستثمارية فضلا عن 16 من إجمالي العمالة بقطاع الصناعة.
وبينما ارتفعت قيمة الإنتاج الصناعي للمنشآت الصناعية المسجلة بالهيئة العامة للتصنيع فقد بلغت تلك القيمة حوالي 212 مليار جنيه خلال عام 2004 مقارنة بحوالي 169 مليار جنيه عام 2003 بنسبة زيادة 25% إلا أن البيانات الربع سنوية توضح خلافاً للاتجاه السابق أن الربع الأول ( يناير – مارس ) 2005 شهد انخفاضا قدره حوالي 29% في قيمة الإنتاج الصناعي مقارنة بالربع المناظر من عام 2004
حيث بلغت هذه القيمة حوالي مليار جنيه في الربع الأول من عام 2005 مقارنة بنحو 1.4 مليار في 2004 وذلك على الرغم من زيادة عدد المنشآت الصناعية التي تم تسجيلها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الأخير وهو ما قد يشير إلى صغر حجم المنشآت المسجلة في أوائل 2005 مقارنتها بنظيرتها المسجلة في 2004.
وأكد التقرير أن التطورات الاقتصادية الإيجابية وتحسن مناخ الاستثمار في مصر خلال الفترة الأخيرة أدى إلى حدوث طفرة كبيرة في الاستثمارات الصناعية المخصصة خلال الربع الأول من العام الحالي فقد بلغت التكاليف الاستثمارية للمنشآت الصناعية التي تم إنشاؤها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي حوالي 2.4 مليار جنيه بأقل من 900 جنيه خلال الفترة المماثلة عام 2004.
وبالنظر إلى توزيع الاستثمارات الصناعية وفقا لحجم المنشآت فإن حوالي 53% من الاستثمارات الصناعية المنفذة حتى عام 2004 قامت بتنفيذها منشآت صناعية كبيرة الحجم 500 عامل في حين بلغ نصيب المنشآت متوسطة الحجم حوالي 38% من إجمالي التكاليف الاستثمارية أما المنشآت الصناعية الصغيرة فكان فبلغ 9% فقط.
وتستحوذ أربع صناعات رئيسية على 80% من العاملين بمجال الصناعة إذ إن صناعة الغزل والنسيج والملابس والجلود وفرت حوالي 29% من إجمالي فرص العمل المتاحة في قطاع الصناعة والبالغ عددها 1.3 مليون عامل، في حين كان نصيب كل من الصناعات الهندسية والغذائية حوالي 19% من جملة العمالة الصناعية في 2004 تليهم الصناعات الكيماوية بنصيب نسبي يقدر بنحو 13%
وقد وصلت قيمة الأجور السنوية للعاملين في المنشآت المسجلة إلى 8.8 مليارات جنيه عام 2004 في حين شهد معدل النمو السنوي للأجور السنوية انخفاضاً مستمراً خلال السنوات الأربع من 2000 – 2004 ثم عاد المعدل للارتفاع في العام الأخير ليصل إلى 2.1% أيضا ارتفعت إجمالي الأجور خلال الربع الأول (يناير ـــ مارس) 2005 حيث بلغت جملة الأجور حوالي 40 مليون جنيه مقابل 34 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق ويتم زيادة حوالي 18%.
وارتفع متوسط الأجر السنوي للعام في قطاع الصناعة ارتفاعاً طفيفاً خلال الفترة من 2000 ـ 2004 حيث ارتفع هذا المتوسط حوالي 6300 جنيه في 2000 إلى نحو 6500 جنيه عام 2004 بزيادة مقدارها 3% فقط.
ورصد التقرير مدى التفاوت في تكلفة فرص العمل ففي قطاع الصناعات المعدنية تبلغ تكلفة فرص العمل حوالي 265 ألف جنيه ثم تليها صناعات مواد البناء والخزف والصين والحراريات التي تأتي في المرتبة الثانية بتكلفة متوسطة قيمتها نحو 193 ألف جنيه وأرجع التكلفة المرتفعة إلى ضخامة حجم التكلفة الاستثمارية لمثل هذه الصناعات في بداية مراحل الإنشاء لتصل تكلفة فرصة العمل إلى أدنى قيمة لها في قطاعي الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والجلود والصناعات الخشبية والتي لا تزيد عن أي ألف جنيه لكل منهما.
القاهرة ـ ماجدة خضر
