تراجع الدولار مقابل الين واليورو أمس بعد أن فقد انتعاشه بفضل توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية قوة دفعه وأقبل المتعاملون على البيع لجني الأرباح، واستفاد اليورو على وجه الخصوص من تراجع خضراء الظهر، وارتفع فوق 139 يناً للمرة الأولى منذ ستة أشهر.
ومنذ أن قفز الدولار إلى أعلى مستوى له في عامين مقابل الين وأعلى مستوى في ثلاثة أشهر مقابل اليورو، في وقت سابق من الأسبوع، اتجه المستثمرون إلى تسوية مراكز الشراء الدولارية لديهم على الرغم من طائفة من البيانات الاقتصادية الأميركية المشجعة.
وبلغ سعر الدولار حوالي 115.05 يناً منخفضاً من نحو 115.30 يناً أواخر التعامل في نيويورك. وارتفعت العملة الأوروبية مقابل العملة الأميركية إلى حوالي 1.2070 دولار من 1.2025 دولار اليوم السابق. وساعدت هذه المكاسب على رفع اليورو إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر 139.07 يناً.
وفي هذه الأثناء تزايدت الضغوط الأميركية على القطاع المالي الصيني حيث طالبت واشنطن بكين بالانفتاح الكامل لقطاعها المالي أمام المنافسة الأجنبية والشركات العالمية وقالت ان هذه التغيرات سوف تعزز الإصلاحات اللازمة لتعديل السياسة النقدية ورفع الإنفاق المحلي.
والخطة التي وضعها جون سنو وزير الخزانة الأميركي تذهب إلى أبعد من فتح قطاع البنوك وشركات التأمين وقطاعات إدارة الأموال، التي وافقت الصين على إصلاحها بناء على شروط انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية واتفاقية انضمام الصين للمنظمة التي تطبق بنهاية العام المقبل تضع حدوداً صارمة على سرعة توسع مشروعات الأجانب في الصين وتجبر الأجانب على العمل من خلال شريك محلي.
وتقول الخزانة الأميركية إنه لابد من إزالة الحدود على الملكية الأجنبية في البنوك الاستثمارية وصناديق إدارة الأموال وإزالة العوائق أمام الاستثمار الأجنبي في الأسهم المحلية.
وتعتقد أميركا أن هذه الإصلاحات سوف تساعد في تغيير هيكل الاقتصاد الصيني من خلال تعميق أسواق رأس المال وعوائد الاستثمار التي تشجع بالتالي على رفع معدلات الاستهلاك.
ويعتقد الأميركيون أن أسواق الأسهم الصينية الضعيفة وغياب نظام الضمان الاجتماعي تقريباً يحفز على الادخار أكثر من الإنفاق، وهذا يساعد في زيادة الفائض التجاري المالي.
وقال الأميركيون إنهم يريدون نقل الخبرة الأميركية في القطاع المالي إلى الصين وقال تيم أدامز مسؤول الشؤون الدولية في الخزانة الأميركية إن نظام المصارف الصيني ليس نظاماً مصرفياً حقيقياً.
وشجع كريستوفر كوكس رئيس لجنة الأوراق المالية والنقد الأميركية الشركات الصينية على التسجيل في بورصة نيويورك لأنها تمثل المعيار الذهبي للشركات التي تريد طرح أسهم.
كما نصحت وزارة الخزانة الأميركية الصين بإنشاء مكتب وطني للإقراض وأضافت أن هناك من يطالب بذلك بالفعل داخل الصين. وقال أدامز من الخزانة الأميركية »إننا لا ننوي دفع الصين إلى تغييرات سريعة، ولن نخدع الصينيين بشعارات طنانة أو بأي شيء آخر«.