أكد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة جاك ضيوف أن أكثر من 850 مليون شخص في العالم يعانون الجوع، وأن 42% من سكان العالم يعتمدون في بدء الألفية الجديدة على الزراعة لتأمين سبل عيشهم، لافتاً إلى أن منظمة الأغذية والزراعة، إلى جانب أطراف أخرى، »كفيلة بإحراز تقدّم تجاه تحقيق الأمن الغذائي للجميع«.
وأشار ضيوف في الرسالة التي وجّهها لمناسبة »يوم الأغذية العالمي« ـ »برنامج تليفود عن الزراعة وحوار الثقافات«، إلى أن معظم الثقافات، لا سيما تلك التي تكون فيها الزراعة النشاط الرئيسي، لديها معتقدات دينية وقيم وطقوس راسخة في ما يتعلق بالغذاء واحترام البيئة، »مؤكداً ضرورة الإفادة من الدروس التي توفرها لنا الثقافات الأخرى التي تجاهد في سبيل إطعام العدد المتزايد من السكان مع المحافظة على قاعدة الموارد التي ستعتمد عليها الأجيال المقبلة في ضمان قوتها«.
وأشار إلى أن »المبادرات الدولية وشبكات المجتمع المدني تعمل، على غرار التحالف الدولي ضد الجوع، على تشجيع قيام حوار بين الثقافات يساعد في تحقيق هدف خفض عدد الجياع في العالم، ويشكّل يوم الأغذية العالمي فرصة على المستويات المحلية والقطرية والدولية لتشجيع الحوار وتعزيز التضامن«.
وأضاف »تفيد إحصاءات المنظمة أن 2. 57 مليار نسمة يعتمدون في بدء الألفية الجديدة على الزراعة أو القنص أو صيد الأسماك أو الحراجة لتأمين سبل عيشهم، بمن في ذلك من يمارسون تلك النشاطات ومن يعيلونهم من الأفراد الذين لا يعملون، وهم يشكلون نسبة 42 في المئة من سكان العالم«.
واعتبر أن الزراعة هي محرّك اقتصادات معظم البلدان النامية، »فقد بلغت فيها الصادرات الزراعية وحدها 290 مليار دولار عام 2001، ولم يشهد التاريخ بلداناً كثيرة حققت نمواً اقتصادياً عاجلاً وخفضاً لمستويات الفقر، دون أن يسبق ذلك أو يرافقه نمو زراعي«.
ولفت الى »أن هذه الاحصاءات تتعامل مع الزراعة باعتبارها نشاطاً اقتصادياً فحسب، غير ان الزراعة لا تقدر بثمن في وصفها نمط حياة وتراثاً وهوية ثقافية وميثاقاً تاريخياً مع الطبيعة«، مضيفاً أنه »من المساهمات غير النقدية المهمة للزراعة تأمين الموئل والطبيعة وصيانة التربة، وإدارة تجمعات المياه، واحتباس الكربون وصيانة التنوّع الحيوي«.
وأعلن أنه لا يزال أكثر من 850 مليون شخص يعانون الجوع في العالم، »وتعهد قادة العالم بخفض عدد الجياع في العالم إلى النصف في حلول سنة 2015«.وختم ضيوف »ان عبقرية البشر والثقافات والرؤية الصحيحة والشراكات والدعم، بما في ذلك من جانب منظمة الأغذية والزراعة والأسرة الدولية، كفيلة كلها بإحراز تقدّم باتجاه تحقيق الأمن الغذائي للجميع«.
بيروت ـ »البيان«