قال ستيورت بوين المفتش العام الأميركي المكلف بتدقيق الأموال التي تنفق على اعمار العراق، إن مشروعات كثيرة لإعادة البناء في العراق قد تلغى، مع استنزاف النفقات الأمنية الموارد وتنامي الإدراك بأنه يتعين إنفاق المزيد من الأموال لدعم البنية التحتية الموجودة في العراق.

وأضاف بوين ان الأموال اللازمة لتشغيل المرافق القائمة في قطاعات الصحة والمياه والنفط والكهرباء واستكمال خطط مشروعات الاعمار »ستفوق الإيرادات المتاحة«.

وأوضح بوين أمام لجنة الإصلاح الحكومي الفرعية بمجلس النواب الأميركي »أن وجود الفجوة يعني أن إتمام الحصة التي تمولها الولايات المتحدة في اعمار العراق سيترك الكثير من المشروعات المزمعة دون تنفيذ«.

وأضاف انه يجب حث المانحين الدوليين على الوفاء بتعهداتهم فيما يتعين على العراق أن يشن حملة على الفساد وأن يتبنى ميزانية متقشفة لمحاولة تضييق هذه الفجوة.

وقال انه لا يبدو أن هناك تخطيطا كافيا لعمليات الصيانة للمرافق الجديدة في العراق على المدى الطويل. ومضى قائلاً إن تشغيل المرافق الجديدة والمعدات التي بنيت في معظمها بأموال أميركية سيتكلف ما بين 650 مليوناً إلى 750 مليون دولار سنويا فضلا عن مبلغ أكبر للأمن والمرتبات والوقود.

وأشار الديمقراطيون إلى أن تقرير بوين يمثل تأكيداً لفشل مسعى إدارة بوش الذي يتكلف 30 مليار دولار لإعادة بناء مرافق البنية التحتية في العراق وقواته الأمنية.

وقال النائب هنري واكسمان أبرز الأعضاء الديمقراطيين باللجنة »هو أيضا توصل إلى ان هناك فجوة ضخمة بين ما وعدت به الإدارة وما نفذته«.

ووعدت إدارة بوش ببرنامج ضخم لإعادة البناء بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس 2003 للإطاحة بصدام حسين وقالت ان معظم التكلفة ستغطيها إيرادات النفط العراقي.

وقال واكسمان إن إنتاج النفط العراقي ما زال أدنى من المستويات التي كانت قبل الغزو. وأضاف انه بالمثل فان توليد الكهرباء وإمدادات المياه النقية ما زالت عند أو أدنى من مستوياتها قبل الحرب ملقيا باللوم في النقص على العقود التي منحتها إدارة بوش بالإسناد المباشر والفشل في تحقيق الأمن في العراق.

وهاجم الديمقراطيون أيضاً وزارة الدفاع »البنتاغون« لعدم وجود مدققين لها على الأرض في العراق لمتابعة مسعى الاعمار والاكتفاء بالقيام بالعمل من واشنطن.وقال النائب دينيس كوسينيتش »الذئب.. هاليبرتون يحرس عش الدجاج«، في إشارة إلى أكبر مقاول في العراق.