خولت الحكومة اليمنية شركة »صافر« للاستكشاف والانتاج النفطي تشغيل العمليات البترولية للقطاع 18 بمحافظتي مأرب والجوف لصالح الدولة ابتداء من 15 نوفمبر المقبل وتحديداً من ساعته الأولى، وهو موعد انتهاء اتفاقية المشاركة في الإنتاج الموقعة منذ عقدين مع شركة »هنت« الأميركية،
بينما تعكف الحكومة على ادخال تعديلات جوهرية في بعض القوانين السارية وصياغة تشريعات جديدة تتماشى مع شروط واتجاهات منظمة التجارة العالمية التي من المزمع انضمام اليمن إليها أواخر العام المقبل وتتلاءم مع تشريعات دول مجلس التعاون الخليجي الذي يشارك اليمن فيه حالياً في 5 لجان من لجانه الأساسية.
وشكلت الحكومة لجنة متخصصة بصلاحات قانونية وإدارية كاملة لإدارة شركة صافر التي جرى الإعلان عنها ـ فيما يبدو ـ لأول مرة في اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي، وتتولى اللجنة وضع كافة التدابير اللازمة لإدارة القطاع 18 والتصورات المستقبلية لتطويره وتنميته.
وكان البرلمان قد رفض مطلع العام الحالي تمديد اتفاقية المشاركة في الإنتاج لمدة 5 سنوات قادمة بحجة عدم مقدرة شركة »هنت« على إدارة وتشغيل القطاع بعد انتهاء فترة سريان الاتفاقية الأصلية ولاعتبارات اقتصادية وقانونية
وأكد البرلمان ان خزينة الدولة ستفقد في السنوات الخمس المقبلة 3 ملايين و869 ألف دولار إذا مددت الاتفاقية، بينما ستحصل على زيادة في الإيرادات قدرت في ذلك الحين ـــ 898 مليوناً و849 ألفاً بسعر 40 دولاراً للبرميل في حال استخدام شركة جديدة لتشغيل القطاع 18.
يشار إلى أن شركة »هنت« تدير هذا القطاع منذ 1985م بعد عام من اكتشاف النفط بكميات تجارية في محافظة مأرب من قبل الشركة ذاتها، وتنتج أكثر من 150 برميل يومياً.
على صعيد آخر وافقت الحكومة أول من أمس الثلاثاء على مشاريع تعديل قوانين كل من التجارة الداخلية والخارجية وتنظيم وكالات فروع الشركات الأجنبية بعد أن تبين لها مراعاة هذه التعديلات لشروط الانضمام لمنظمة التجارة العالمية ومواءمتها للتشريعات الخليجية.
وأكد مشروع تعديل القانون الأخير سريان أحكامه على وكالات الشركات الأجنبية لوسائل النقل والآلات الزراعية ومعدات الطرق والأجهزة الكهربائية والالكترونية وأية سلع ومنتجات أخرى تتطلب خدمات ما بعد البيع،
كما أكد على عدم جواز احتكار الوكيل الواحد لأكثر من وكالة تجارية لنفس المنتج المتماثل لأكثر من جنسية كون ذلك يتنافى مع مبادئ المنافسة ويؤدي إلى حرمان المستهلكين من حرية الاختيار.
وأفاد مسؤول كبير بوزارة التجارة ان هذا السريان سيقضي على كثير من الإشكاليات القائمة وتحديداً تلك المتعلقة بعملية ما بعد البيع، فليس هناك حالياً ورش للصيانة وقطع غيار لبعض الأجهزة والوسائل والمعدات المستوردة عبر وكلائها،
مضيفاً أن التعديل يسقط حق احتكار هذه الوكالات وعدم جعلها حصراً على وكلاء معينين وبالتالي يفتح المجال للآخرين باستيراد وتوزيع هذه الأجهزة والمعدات بما يضمن توفير تلك الخدمات اللازمة لها بعد بيعها وتشجيع المنافسة الشريفة في هذا المجال.
صنعاء ـ محمد الطويل