أعلن وزير التجارة المصري المهندس رشيد محمد رشيد أن مصر سوف تستضيف مؤتمر وزراء تجارة افريقيا الاسبوع المقبل وذلك لوضع الترتيبات الخاصة وتنسيق المواقف قبل انعقاد مؤتمر منظمة التجارة العالمية المقرر في هونغ كونغ في ديسمبر المقبل.
وقال الوزير خلال ورشة عمل نظمتها وزارة التجارة تحضيرا لمؤتمر مفاوضات منظمة التجارة العالمية بهونغ كونغ إنه لابد من تنظيم قواعد التجارة والممارسات الخاصة بها لمواجهة ضغوط الدول الغنية على الدول النامية خاصة وان المفاوضات التي تمت من قبل قد انهارت نتيجة الممارسات التجارية الجائرة للدول الكبرى والتي تتمثل في الدعم الحكومي الكبير للحاصلات الزراعية، ووضع تعريفات جمركية عالية على واردات هذه الدول.
وأكد على ضرورة أن تراجع الدول الافريقية مواقفها نظرا لأهمية وضعها في منظمة التجارة فهي تمثل نحو 41% من عدد الاصوات داخل المنظمة وقال ان الاختبار الحقيقي لهذه القوة كان في مؤتمر تكون حينما لجأت الدول الكبرى إلى تجاهل الدول الافريقية
ونتج عن ذلك تشكيل مجموعة الـ 90 دولة التي تمثل الدول النامية إلى جانب مجموعة الـ 30، ومجموعة العشرين التي تحاول أن تشكل كيانات مقدمة أمام الضغط الأميركي وأضاف بأن مصر عضو في مجموعة العشرين ورئيس للمجموعة الافريقية.
وأكد رشيد أن الولايات المتحدة من أكثر الدول التي تحدث اضطرابا في سوق السلع الزراعية فهي تدعم مزارعيها وتنفق أموالا كثيرة في هذا المجال وقال انها تقدمت بعرض إيجابي يجب النظر إليه وهو خفض الدعم المحلي للمزارعين إلى 60% على مدى خمس سنوات غير أنها اشترطت إجراء تخفيضات مماثلة من جانب بلدان الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى
مشيرا إلى الاجتماع الطارئ لدول الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في لوكسمبورغ خلال هذا الاسبوع لمناقشة مفاوضات التجارة الزراعية وأشار إلى الدعم الكبير للأوروبيين لزراعتهم بجانب ميلهم إلى الجانب الحمائي لمنتجاتهم حيث تتبع أوروبا حاصلات زراعية بنحو 216 مليار دولار تقدم لها دعم 99 ملياراً بما يعني أنها تدعم مزراعيها بنحو 50%.
وقال رشيد أن المطالب الرئيسية للدول النامية وخاصة الافريقية تتمثل في إلغاء دعم الصادرات خلال خمس سنوات وتقليل الحواجز التجارية للدول الغنية مثل التعريفات الجمركية وحصص الاستيراد مؤكدا على صحة الغاء الدعم الزراعي الذي يدفع بالمزارعين في الدول المتقدمة إلى اغراق أسواق الاقتصادات الصاعدة بمنتجاتهم الزراعية بأسعار مخفضة الأمر الذي يؤدي إلى افلاس المزارعين المحليين.
وحول الآثار المتوقعة على مصر نتيجة تخفيض الدعم المحلي للدول الكبرى أشارت الباحثة شيرين الصباغ مدير الإدارة العامة للتجارة بوزارة التجارة الخارجية إلى أن ذلك سيكون له آثار إيجابية على الملف الزراعي المصري من حيث زيادة تنافسية الصادرات حيث تقوم مصر بتصدير بعض السلع التي تتلقى دعماً مثل الأرز، القطن، الموالح، العنب الطماطم، الخرشوف إلى الاتحاد الأوروبي،
وتصدر القطن، الأرز، الفول السوداني إلى الولايات المتحدة لكنها أكدت على احتمالات إرتفاع فاتورة استيراد مصر من السلع الغذائية الاساسية مرجحة أن يتم تعويض آثار تخفيض الدعم على إنخفاض كميات إنتاج الدول التي كانت تمنح دعما عن طريق زيادة إنتاج الدول التي لديها طاقة تصديرية
وتتمثل أهم السلع المدعومة التي تقوم مصر باستيرادها من الاتحاد الأوروبي في القمح، الشعير، الذرة ومنتجات الألبان واللحوم، بينما تستورد من الولايات المتحدة القمح، الذرة، ومنتجات الألبان واللحوم أيضا.
وتصل إجمالي مساحة الاراضي الزراعية إلى 8.30 ملايين فدان تقدر المساحة المحصولة منها 14.6 مليون فدان ويمثل الإنفاق على الغذاء نحو 30% من متوسط إنفاق الاسر في مصر.
كما أشارت إلى استراتيجية الزراعة المصرية في عام 2017 التي تتضمن زيادة معدل النمو السنوي للإنتاج الزراعي بنسبة 4.1% وزيارة الصادرات الزراعية إلى 21 ملياراً والتي تعد حاليا بـ 1.3 مليار جنيه وذلك عن طريق النفاذ إلى أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول العربية الكوميسا وأكدت على وجود عجز في الميزان التجاري الزراعي.
وقالت سحر تهامي انه بالرغم من أن التعريفة الجمركية على الواردات الزراعية المصرية ليست عالية لكنها تتم بالاختلاف والتفاوت بينما تحدد على القمح، الذرة، الأرز بـ 2% تصل إلى 5% على اللحوم، علف الحيوانات.
القاهرة - ماجدة خضر