أعلن محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة »إعمار« أكبر شركة عقارية في العالم عن إطلاق مشروعين عقاريين كبيرين في سوريا بقيمة 3,9 مليارات دولار أميركي في حين أكد نائب رئيس الوزراء السوري عبد الله الدردري أن من شأن هذين المشروعين المميزين أن يسهما في إرساء معايير راقية للمشاريع المستقبلية في سوريا.
وقال العبار في مؤتمر صحافي مشترك مع الدردري عقداه ليل أول من أمس إن إقامة هذا الاستثمار جاء لتوفر عوامل الربحية ووجود الجو المناسب لنجاحها.
وأكد في المؤتمر الذي حضره وزراء ومسؤولون سوريون كبارأن المشروعين سوف يتيحان 25 ألف فرصة عمل خلال فترة التنفيذ التي ستمتد إلى عشر سنوات. وقال: »لقد تم اختيار سوريا للاستثمار فيها لعدة أسباب أبرزها، أن سوريا بلد عظيم بثرواته الطبيعية وشعبه الذي لا يألو جهداً لرفد مسيرة البناء والتطوير في هذه البلاد المعطاءة, فقد أطلقت الحكومة السورية برنامج إصلاح اقتصادياً مع ظهور (اقتصاد السوق)«.
وأردف: »إنه لمن دواعي فخرنا أن تتاح لنا الفرصة للمساهمة في تطور وازدهار هذه المدينة العظيمة، فنحن نرى أن سوريا تتمتع بآفاق شاسعة للتطور والنمو في المستقبل كما أنها موقع مثالي لتطوير مشاريع عقارية فاخرة وفق أرقى المعايير العالمية, كما ننظر إلى سوريا كسوق رئيسي للتوسع والنمو بالنسبة لشركة إعمار«.
وحول المشاريع التي أعلن عنها قال العبار إنها »تتألف من مشروعين عقاريين هما تلال دمشق والبوابة الثامنة بقيمة 3.9 مليارات دولار, وهما يضمان وحدات سكنية ومكاتب تجارية ومحلات لبيع التجزئة توفر أسلوب حياة عصرياً وجديداً للشعب السوري والمغتربين السوريين«.
وأكد أن »إعمار« ستنقل إلى سوريا تجربة فريدة لم يسبق لها مثيل في مجال تطوير المجمعات العمرانية.
وأوضح أن مشروع »تلال دمشق« جاء في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة السورية وهو مشروع عمراني عصري ومتكامل يحمل اسم (تلال دمشق).
ويمثل المشروع البالغة تكلفته 3,4 مليارات دولار أميركي مشروعاً متعدد الاستخدامات وسوف يطل على مدينة دمشق والريف المحيط بها، وسيوفر مجموعة من أفضل الشقق السكنية والفلل, كما سيضم مدينة لتقنية المعلومات, بالإضافة إلى مساحات كبيرة مخصصة للمكاتب والمحلات التجارية والمطاعم والمرافق الأخرى.
كما سيوفر تلال دمشق نقطة انطلاق رائعة لاستكشاف مدينة دمشق التاريخية وعبقها.
وحول مشروع البوابة الثامنة في منطقة يعفور قال العبار: »بعد توقيع اتفاقية شراكة مع مجموعة الاستثمار لما وراء البحار الشركة السورية المتخصصة في الاستثمار والتطوير العقاري, هاهو مشروع »البوابة الثامنة« يرى النور ويشق طريقه إلى الوجود، حيث يحتل مكانة خاصة في قلبي لأنه يستحضر الجذور التاريخية لأقدم مدينة في التاريخ بحلة عصرية جديدة«.
وأضاف: »في الماضي, كان للسور الذي يحتضن مدينة دمشق 7 بوابات, وقد حافظت هذه البوابات على الإرث الدمشقي الغني وظلت رمزا ماثلاً في أذهان الدمشقيين, ومع انه لم يسلم إلى يومنا هذا سوى بوابة واحدة, إلا أن الطراز المعماري العريق لا يزال حاضرا في وجدان المدينة حياً لا يموت.. نسعى إلى تحقيق حلم أهل دمشق بأن يروا بوابة ثامنة شامخة على أعتاب مدينتهم الخالدة صرح يجمع أعطر ذكريات الماضي في أجواء عصرية حديثة توفر أرقى أساليب الحياة«.
ويستوحي مشروع البوابة الثامنة تصاميمه المعمارية من مدينة دمشق الأثرية والمستمدة من فن العمارة الإسلامية التقليدية, ويتميز المشروع بوجود بوابة مرتفعة على الطراز المعماري القديم تشكل المدخل الأساسي إلى الساحة الرئيسية في المشروع وتعكس جذور المدينة الضاربة في التاريخ.
وسيجسد المشروع البالغة تكلفته 500 مليون دولار الفخامة والأسلوب المتميز الذي تتسم به مشاريع إعمار عالمية الطراز في دبي كما سيضم شققا وفللا وميداناً عاماً, وبرجاً تجارياً, وساحة رئيسية, ومركزاً للتسوق يمتد على مساحة 450 ألف قدم مربعة مستوحى من سوق دمشق القديم بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من المحلات التجارية والمطاعم.
من جانبه أكد الدردري أن »من شأن هذين المشروعين المميزين أن يسهما في إرساء معايير راقية للمشاريع المستقبلية في سوريا«. مشيراً إلى أن مشاريع »إعمار« تشكل الأكبر من نوعها وفق قانون الاستثمار رقم »10« معتبراً أن ذلك يعد مؤشراً على تحسين مناخ الاستثمار وضرورة الاستمرار في الجهود المبذولة.
وأوضح الدردري أنه مع مشروع بوابة دمشق فإن حجم الاستثمارات التي تم تشميلها وفق قانون الاستثمار رقم »10« حتى الشهر العاشر من العام الحالي بلغت حوالي 4 مليارات دولار وهناك فرصة لرفع حجم الاستثمارات وفق القانون »10« إلى 10 مليارات دولار من الآن وحتى نهاية العام بعد تشميل مشروع تلال دمشق ومشروع آخر بقيمة 2.3 مليار دولار لبناء مجمع نفطي في المنطقة الشرقية.
وقال الدردري : »هذا يعني أن سوريا ستصبح في مقدمة الدول المتلقية للاستثمار المباشر هذا العام«.
دمشق ـــ تيسير أحمد

