مؤشر بورصة الأردن حطم خلال هذا العام عدة أرقام قياسية، وبلغت نسبة ارتفاعه 84.78% خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام، بالرغم من تراجعه بنسبة 3.85% خلال شهر سبتمبر الماضي، وارتفاع المؤشر بهذه النسبة يكون قد تفوق في الأداء على معظم مؤشرات البورصات الخليجية والعربية، حيث تفوق على مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية والذي بلغت نسبة ارتفاعه 59.6% خلال الفترة نفسها.
ومؤشر سوق الأسهم السعودي والذي ارتفع بنسبة 83.15% ومؤشر سوق البحرين والذي ارتفع مؤشره بنسبة 19%، ومؤشر سوق مسقط الذي ارتفع بنسبة 50.4%، ومؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية والذي ارتفع مؤشره بنسبة 78.16%، كما تفوق على مؤشر سوق مصر والذي ارتفع مؤشره بنسبة 26.8% ومؤشر سوق لبنان والذي ارتفع مؤشره بنسبة 57%.
بينما بالمقابل تفوق مؤشر سوق دبي والذي ارتفع بنسبة 165% ومؤشر سوق الدوحة والذي ارتفع مؤشره بنسبة 92.6%، والواقع أن عدة عوامل عززت من أداء بورصة عمان خلال هذا العام من أهمها نمو ربحية الشركات المساهمة العامة الأردنية المدرجة في البورصة، حيث بلغت نسبة النمو خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 119%، وهي أعلى نسبة نمو تحققها الشركات الأردنية منذ تأسيسها والتي تعبر عن انتعاش القطاعات الاقتصادية الأردنية ونمو الناتج المحلي الإجمالي.
إضافة إلى الأرباح التي حققتها بعض الشركات والبنوك من الاستثمار في البورصة، كما ساهم بانتعاش البورصة ارتفاع حجم السيولة المتدفقة على البورصة ومصدرها المودعين لدى البنوك بعد الانخفاض الكبير في سعر الفائدة على ودائع الدينار والدولار إضافة إلى التمويلات التي تقدمها البنوك الأردنية للمضاربين والمستثمرين في السوق.
كذلك السيولة المتدفقة من الأردنيين المغتربين في الخارج والمستثمرين الخليجيين والعرب ساهمت أيضاً بتعزيز حجم الطلب وحجم التداول وارتفاع الأسعار، وللعلم بلغت قيمة مشتريات غير الأردنيين في البورصة خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام 1.59 مليار دينار وقيمة مبيعاتهم 1.13 مليار دينار.
والأداء المتميز للبورصة خلال عامي 2003 و2004 ساهم باتساع قاعدة المضاربين والمستثمرين فيها، حيث ارتفع مؤشر البورصة خلال عام 2003 بنسبة 53.8% وارتفع خلال عام 2004 بنسبة 62.4%، والملاحظ أن القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في البورصة وعددها 195 شركة ارتفع إلى 25.23 مليار دينار أردني في نهاية شهر سبتمبر مقارنة بما قيمته 13 مليار دينار القيمة السوقية في نهاية العام الماضي.
وبالتالي ارتفعت القيمة السوقية أو ثروة المساهمين بحوالي 12 مليار دينار أردني خلال فترة تسعة أشهر أو ما يعادل 62.4 مليار درهم، وهي أعلى نسبة نمو في القيمة السوقية منذ تأسيس البورصة، وأصبحت القيمة السوقية في نهاية شهر سبتمبر الماضي تشكل ما نسبته 309% من الناتج المحلي الإجمالي.
بينما بلغت هذه النسبة 184% في نهاية عام 2004، وارتفع حجم التداول خلال هذا العام 12.45 مليار دينار مقابل 79 مليار دينار حجم التداول خلال العام الماضي بأكمله، وبلغ حجم التداول خلال عام 2003 حوالي 1.85 مليار دينار.
وفي نهاية شهر سبتمبر الماضي أصبحت نسبة مساهمة غير الأردنيين في القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في البورصة 43.2%، علماً بأن نسبة مساهمة غير الأردنيين في القيمة السوقية لأسهم البنك العربي 54%، والقيمة السوقية لأسهم البنك العربي تشكل حوالي 42% من القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في البورصة.
بقلم: زياد الدباس