قفزت أسعار النفط أكثر من دولار أمس بينما تهدد عاصفة جديدة تتجمع في منطقة الكاريبي باجتياح منصات النفط في منطقة خليج المكسيك لثالث مرة هذا العام. كما ساهم تفاقم التوترات في إيران رابع اكبر منتج للنفط في العالم في ارتفاع الأسعار بعد وقوع تفجيرين في مدينة الأهواز الجنوبية الغربية ألقت طهران باللوم فيهما على بريطانيا.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف 07,1 دولار للبرميل توازي 7. 1 في المئة ليصل إلى 70. 63 دولاراً في المعاملات الالكترونية. وصعد مزيج برنت في لندن 98 سنتا إلى 46. 60 دولاراً للبرميل.

وصعد السولار في بورصة البترول الدولية 25. 15 دولاراً توازي 62. 2 في المئة للطن ليصل إلى 598 دولاراً في حين بلغ البنزين في عقود نوفمبر في نايمكس 8055,1 دولار للجالون بارتفاع أكثر من 50. 6 سنتات وبلغ وقود التدفئة في عقود نوفمبر 9993. 1 دولار للجالون بارتفاع نحو خمسة سنتات على شبكة اكسيس للمعاملات الالكترونية.

وفي المقابل واصلت سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري .

والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 34. 54 دولاراً للبرميل. وكان النفط قد زاد 79 سنتا الأسبوع الماضي عندما نزلت الأسعار إلى ادني مستويات في عشرة أسابيع عند 35. 60 دولاراً للبرميل وسط مؤشرات على أن أسعار النفط المرتفعة تحد من الاستهلاك.

وقال المركز الوطني للأعاصير بالولايات المتحدة أول من أمس الأحد إن من المتوقع ان تشتد قوة المنخفض الاستوائي 24 في البحر الكاريبي وقد يتقدم صوب خليج المكسيك بنهاية الأسبوع. ويتركز أكثر من 25 في المئة من الإنتاج الأميركي المحلي من النفط والغاز الطبيعي في خليج المكسيك.

وأدى الإعصاران كاترينا وريتا الى انخفاض إنتاج النفط والغاز بشدة في خليج المكسيك منذ أواخر أغسطس. وحتى نهاية الأسبوع الماضي كان 67 في المئة من إنتاج النفط الأميركي من المنطقة لا يزال متوقفا مقارنة مع 68 في المئة الخميس من الإجمالي المعتاد وهو 5. 1 مليون برميل يوميا.

في الأثناء توالت ردود الفعل الدولية المتخوفة من ارتفاع أسعار النفط، ودقت مجموعة العشرين للدول الغنية والنامية جرس الإنذار إزاء ارتفاع الأسعار.

وأعرب وزراء مالية ومحافظو بنوك دول مجموعة العشرين في بيان بعد يومين من المحادثات في منتجع شيانجهي قرب بكين عن قلقهم من احتمال ان يؤدي الاستمرار الطويل لارتفاع أسعار النفط وتقلبها إلى زيادة الضغوط التضخمية وإبطاء النمو وزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي.

وكانت الولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط في العالم والسعودية اكبر منتج للنفط في العالم من بين الموقعين على البيان الذي تعهد بتشجيع ترشيد استهلاك الطاقة والمصادر البديلة للطاقة وأيضا بخفض الدعم للنفط.

وقال مسؤولون سعوديون انهم يأملون بأن يؤدي اجتماع لوزراء الطاقة في الرياض في نوفمبر إلى تحقيق قدر اكبر من الشفافية في أسواق النفط العالمية وهو ما يقول صانعو السياسة الغربيون ان الأسواق تفتقده.

من جانبه قال كايو كوخ فيسر نائب وزير المالية الألماني ان هناك حاجة لاستثمارات كبيرة في مجالي التنقيب عن النفط والتكرير في حين أن ترشيد استهلاك الطاقة وزيادة كفاءته يأتي في صدارة أولويات الدول المستهلكة.

وفي سياق متصل قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل ان منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» سيكون لديها طاقة زائدة تكفي لتهدئة أسعار النفط في 2006، لكنه توقع أن تبقى الأسعار فوق 50 دولارا للبرميل خلال الأشهر الستة المقبلة. وأضاف أن الاحتياطيات الزائدة لدى أوبك ستكون أعلى في 2006.

وإنها ستساهم في تهدئة الأسواق. وقال خليل ان التراجع المحتمل في النمو الاقتصادي سيساعد في خفض أسعار النفط لكنها ستبقى عالية في الفصلين المقبلين. ورأى أن أسعار النفط مدفوعة باقتصاد أميركي قوي ولن تتراجع الأسعار دون 50 دولارا في الأشهر الستة المقبلة.

وقالت وكالة الطاقة الدولية منتصف الأسبوع الماضي إن استثمارات منظمة أوبك يمكن ان تدعم طاقة الإنتاج للمنظمة بمقدار 500 ألف برميل بحلول نهاية العام وفي 2006. وأفادت الوكالة في تقرير لها ان العام المقبل سيشهد إنتاج مزيد من الخام الحلو منخفض الكبريت الذي تتوق إليه مصافي التكرير.