توقع «ستاندرد تشارترد تباطؤ معدلات النمو الإقتصادي غير المسبوقة والمكاسب الاستثنائية التي حققتها الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي على مدى السنوات الثلاث الماضية، وذلك خلال العام 2006. وأوضح ستيف برايس، الخبير الإقتصادي في بنك ستاندرد تشارترد الإمارات، أنه على الرغم من استمرار قوة الدفع التي تتمتع بها المحركات الإقتصادية الرئيسية في المنطقة، فإن مستوى أدائها سيشهد انخفاضاً خلال العامين 2006/2007.

وأشار برايس: «لن تحدث تغييرات كبيرة في المحركات الإقتصادية الرئيسية التي تدعم المكاسب العالية للأصول على مدى الشهور الستة المقبلة، في ظل استمرار النفط على مستوى أسعاره ومحافظة أنظمة الإحتياط الفيدرالية على سياستها بالنسبة للسيطرة على ارتفاع أسعار الفائدة. كما سيتواصل التوجه إلى عدم ضخ رؤوس أموال كبيرة في الأسواق الاستثمارية المتقدمة».

وأضاف برايس: «يرى الخبراء بصعوبة تحقيق نفس مستويات الأداء الإقتصادي الحالية خلال العامين 2006/2007. وفي المقابل، تمتلك حكومات المنطقة من الموارد ما يمكنها من معالجة وتجاوز آثار أي انخفاض محتمل في معدل النمو الإقتصادي، في حين لن تتأثر أسواق الأصول بشكل كبير على المدى القريب.

ومن الطبيعي أن هذه المخاطر ستتزايد بمرور الوقت، خاصة إذا ما تسببت أسعار النفط المرتفعة في حدوث عدم توازن في معدلات النمو في الإقتصاد العالمي في الولايات المتحدة وبقية دول العالم، مما سيقود بالتالي إلى انخفاض في أسعار النفط وتضاؤل قوة الدفع التي يحظى بها سوق الأصول الإقليمي».

كما توقع تحقيق الأنظمة الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي معدل نمو حقيقي 9. 6% بنهاية العام الجاري. وأضاف: «سيجعل ذلك السنوات الثلاث الماضية الفترة الأسرع نمواً في تاريخ المجلس من خلال تسجيل معدل نمو حقيقي متوسط 1. 7%».

وأكد الخبير الإقتصادي في ستاندرد تشارترد أن أفضل ثمانية أسواق للأوراق مالية في العالم من ناحية الأداء خلال النصف الأول من العام الجاري جاءت من منطقة الشرق الأوسط، أربعة منها من منطقة الخليج. وأشار: «تتصدر دولة الإمارات هذا التوجه التصاعدي من خلال تحقيقها مكاسب بنسبة 114% فيما يخص الدولار الأمريكي تليها مصر ب98% والأردن ب75%، فيما ارتفع مؤشر بورصة السعودية بنسبة 65%».

وأوضح: «توجد حاجة متزايدة لإعادة تشغيل عوائد النفط في المنطقة خاصة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة خلال العام 2001 فضلاً عن الاهتمام المتصاعد بجهود مكافحة غسيل الأموال. وبينما تبحث رؤوس الأموال عن وجهات استثمارية في منطقة تتصف بسوق أصول محدود نسبياً، كان من الطبيعي أن تشهد أسعار الأصول تضخماً بسرعة كبيرة».

وأضاف برايس: «يتمثل السؤال الرئيسي المطروح حالياً في الموعد الذي يمكن أن تتحول فيه هذه المؤشرات الإقتصادية إلى مشكلة. ولكن ما يمكننا تأكيده أن معدل نمو أسعار الأصول الحالي لن يستمر إلى ما لا نهاية».

دبي ـ «البيان»