أقرت الحكومة الروسية ميزانية قدرها 10 مليارات دولار لتمويل برنامج أنشطة استكشاف الفضاء للفترة ما بين 2006 و 2015 وأعلنت عزمها الاستفادة من البرنامج في تعزيز موقعها في السوق العالمية للتقنيات والخدمات الفضائية. وقال مدير وكالة الفضاء الروسية اناتولي بيرمينوف إن الهدف الرئيسي ان تبقى روسيا القوة الفضائية الأولى في العالم، وقال إن المطلوب، حتى يتم تحقيق هذا الهدف، إطلاق مزيد من الأقمار الاصطناعية.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى منذ عشرين عاماً التي تخصص فيها روسيا بنداً في هذا الحجم للبرامج الفضائية.ومن المتوقع أن يوجه نصف المخصصات إلى تمويل رحلات رواد الفضاء وتطوير الجزء الروسي من المحطة الفضائية الدولية. وتخطط روسيا لضم ثلاثة معامل أخرى إلى المحطة الفضائية الدولية في أعوام 2008 و2009 و2011 على التوالي.

ويتضمن البرنامج الذي اعتمدته الحكومة الروسية صنع وتشغيل مكوك الفضاء الروسي «كليبر». ولا يستبعد ان تستعين روسيا بالجهات الدولية في تغطية نفقات مشروع «كليبر» الذي قدرت تكلفته بنحو 10 مليارات روبل على وجه التقريب مضافا إليها 4 - 5 مليارات روبل ثمن صاروخ «اونيغا» المخصص لإطلاق «كليبر».

ويقول المراقبون إن روسيا تحتاج إلى مكوك الفضاء الجديد الآن لأن المصانع الكثيرة التي اشتركت في مشروع «بوران» والتي كانت مبعثرة في أنحاء الاتحاد السوفييتي لم يعد لها وجود. واقترح المهندسون الروس صنع سفينة فضائية تستطيع العودة إلى الأرض قبل ان تنطلق إلى الفضاء ثانية، وتتسع ل2 - 6 أشخاص أو لشحنة من الحمولات يزيد وزنها عن 6 أطنان ويحملها صاروخ «انغمارا - أ3» من إنتاج المؤسسة ذاتها. أما مؤسسة «مولنيا» وهي المؤسسة الرئيسية المصنعة لمكوك الفضاء السوفييتي.