اعلن محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح انه سيترك الباب مفتوحا للمزيد من الشركات وصناديق الاستثمار القائمة حاليا على الرغم من الزيادة الكبيرة في عددها، وانه ستتم الموافقة على الطلبات التى تقدم بهذا الخصوص في حالة استيفائها الشروط المقررة وذلك انطلاقا من سياسة البنك المركزي التي تتمثل في ترك المجال امام آليات السوق واحتياجاته لمثل هذه الشركات والصناديق الاستثمارية».
وقال الشيخ سالم الصباح «ان ذلك يعني انه لن يستمر الا الشركات والصناديق التى تتوافر لها مقومات النجاح والاستمرار في تلبية احتياجات العملاء من المستثمرين»، مشيرا الى ان البنك المركزي اصدر موافقات مبدئية لتأسس 18 شركة استثمار و11 صندوق استثماري جديد حيث سيتم تسجيلها فور الانتهاء من اجراءات التأسيس وذلك تمهيدا لبدء نشاطها.
يذكر ان عدد شركات الاستثمار المسجلة لدى البنك المركزي يبلغ حاليا 52 شركة مقارنة مع 34 شركة في عام 1998 منها 21 شركة تعمل وفق الشريعة الاسلامية بينما يبلغ عدد الصناديق 66 صندوق بالمقارنة مع 9 صناديق فقط في عام 1998 منها 23 تعمل وفق الشريعة الاسلامية.
وحول طلبات بعض الشركات القائمة تحويل انشطتها الى مجالات الشركات الاستثمارية الخاضعة لرقابة البنك المركزي قال المحافظ «ان مجلس ادارة البنك في اجتماعه المنعقد في الثاني من الشهر الحالي قرر عدم الموافقة على الطلبات التي تقدم للبنك المركزي بشأن تحول شركات قائمة الى مزاولة نشاط شركات الاستثمار».
وتناول محافظ البنك المركزي تفعيل المادة 85 من القانون رقم 32 لعام 1968 والتعديلات التي ادخلت عليه مؤخرا والمتعلقة بالجزاءات التى يجوز للبنك المركزي توقيعها في حالة مخالفة اي من الوحدات الخاضعة للرقابة. وقال ان التعديل الذي ادخل بموجب القانون رقم 28 لسنة 2004 على المادة 85 كان بهدف «تنويع وتدرج الجزاءات على المخالفات التى تقع من البنوك لتحقيق وسيلة ردع فعالة في هذا الشان»، مشيرا الى ان المادة المعدلة حملت الاشخاص المسؤولين بالبنوك المخالفة المسؤولية عن كل فعل متعمد وقع منهم وتسبب في مخالفة البنك حيث يمكن تحميلهم كافة الاضرار التى قد تلحق بالبنك او المساهمين فيه او الغير كاثر وقع عليهم من جراء المخالفة.
وأكد ان البنك المركزي بدأ التطبيق الفعلي للجزاءات المنصوص عليها في المادة 85 المعدلة حيث شهدت الفترة الاخيرة توقيع جزاءات مالية على مخالفات بعض الوحدات الخاضعة للرقابة سواء كانت بنوك او شركات استثمار او شركات صرافة. وأوضح ان اجمالي هذه الجزاءات بلغ نحو 406 الف دينار كويتي منذ التطبيق من الاول من يوليو 2004 وحتى نهاية سبتمبر 2005.
وحول الخطوات التى اتخذها البنك بشأن تطبيق المعيار المعدل لكفاية رأس المال والمعروف باسم «بازل 2» على البنوك الكويتية، قال الشيخ سالم الصباح ان البنك المركزي تابع كافة مراحل وتطورات المعيار المذكور من خلال التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي ومن خلال لجان الاشراف والرقابة على الصعيد الاقليمي ولجنة بازل للرقابة المصرفية.
وقال ان البنك المركزي قام فور صدور معيار بازل 2 بشكله النهائي في شهر يونيو 2004 بتشكيل فريق عمل من البنك متخصص كما تمت مناقشة المعيار الجديد مع البنوك المحلية من خلال اجتماعات ومراسلات تمت خلال النصف الثاني من العام 2004 وبداية العام الحالي.
وشدد محافظ البنك المركزي على ان البنوك قامت بإجراء اختبارات تطبيقية للمعيار وابدت ملاحظات واراء بشأنه حيث تم الاتفاق على تطبيق الاسلوب النمطي في قياس مخاطر الائتمان ومخاطر التشغيل، مضيفا بأن التعليمات الاولية صدرت للبنوك لكي تباشر اعتبارا من نهاية اغسطس الماضي اجراء الاختبارات الكمية لتطبيق المعيار الجديد بصورة رسمية بشكلها النهائي، معربا عن امل البنك المركزي «تطبيق المعيار الجديد بصورة رسمية اعتبارا من 31 ديسمبر 2005».
الكويت - «البيان»