تحظى هواية الترحال التي عادة ما تدفع الرحالة إلى السير في مناطق وعرة وغير مطروقة فى بعض الاحيان بشعبية متزايدة مما يعني أن المزيد والمزيد من الرحالة سيواجهون الكثير من التحديات عندما يصلون إلى مفترق طرق خلال رحلاتهم.

وفي مثل هذه الحالة خاصة وان لم تكن الخريطة التقليدية مجدية وذات نفع فان بوسع الرحالة استخدام «النظام العالمي لتحديد المواقع» بأجهزة الكمبيوتر «جي بي اس» حيث يسهم هذا النظام بصورة فعالة في إيجاد حل للمشكلات التي يواجهها الرحالة.وتستخدم وحدات النظام العالمي لتحديد المواقع التي صنعت خصيصا لهواة السفر او الرحالة الأقمار الصناعية لتحديد مكان الشخص.

ويشرح جيرهارد هاوبت متسلق الجبال والذي أختير من قبل هيئة «الباين الألمانية لتطوير الخرائط الرقمية» ومقرها ميونيخ لاختبار هذا المشروع أن هذا حجم وحدة هذا النظام بالنسبة لمتسلق الجبال لا يزيد عن حجم الهاتف الجوال وحجمه مناسب لليد ومزود بجهاز استقبال ارضي للاقمار الصناعية شديد القوة.

واستخدم هاوبت كمبيوتراً مزوداً بالنظام العالمي لتحديد المواقع «جي بي اس» والذى يحمل في اليد لتحديد موقعه بالنسبة لخطوط الطول والعرض التي تظهر كبيانات رقمية على عكس ما يحدث في حالة استخدام الخريطة الورقية مما يجعل التحديد الفوري لموقع أي رحالة مفقود أمرا سهلا للغاية.

ويقول فولفجانج كويله المتحدث باسم المعرض التجاري الأوروبي للرحلات الخلوية في فيريدريشهافين بألمانيا إن الإقبال على الاستكشاف والرحلات الخلوية صار شبه موضة متنامية حاليا.وأضاف فولفجانج يقول انه «مع تنامي شعبية رياضة الهبوط بالمظلات من الطائرات الشراعية التي لا تستخدم المحركات وركوب الدراجات فوق أعالي الجبال ورياضة التزلج على الماء فإن تحديد مكان المرء في المناطق الريفية أو في عرض البحر صار أمراً يحظى بأهمية متزايدة».

ولكن أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بهذه الأنظمة ليست مفيدة في الأنشطة الترفيهية فحسب فقد استخدم عالم الآثار رالف روزينباور من جامعة جوتينجين هذا النظام خلال أعمال الحفر والبحث في المناطق الأثرية في مصر ويقول إنها تجعل العمل في الأماكن المفتوحة ذات المساحات الشاسعة مسألة أكثر سهولة. أما المعيار المهم بالنسبة لهذا العالم فيتمثل فيما إذا كانت الأجهزة قوية وسهلة الاستخدام أم لا.