كيف تنظر «اتصالات» لأكثر من 10 آلاف و67 إنساناً يندرجون تحت مظلتها ويعملون فيها؟ وكم من الأسر التي تعيش من وراء هؤلاء العاملين؟ الحقيقة أن «اتصالات» تنظر لهؤلاء جميعاً انطلاقاً من مبادئ العطاء والسعي إلى الارتقاء بكل المعاني الممكنة، وهو الأمر الذي انعكس دون شك في الوصف الذي أطلقه محمد حسن عمران وهو «الإنسان» الذي يأتي في الرأس الهرم الإداري للمؤسسة عندما وصف الموارد البشرية والكفاءات العاملة فيها بأنها «جوهرة التاج» فإن ذلك يعني الكثير وخصوصا في هذا التوقيت.. ليس هذا فقط بل إن مجلس الإدارة بتشكيله الجديد حرص على أن يؤكد أن جهود إدارة المؤسسة

وكافة العاملين بها أدت إلى تحقيق أعلى الإنجازات والنتائج الطيبة والتاريخية التي حققتها اتصالات بما في ذلك النتائج الطيبة لأعمال المؤسسة في فترة الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي 2005 حيث جاءت توقعات الأرباح للعام الجاري بزيادة 24 % عن العام الماضي.

إنها ببساطة «الطمأنينة» التي تعتبر أهم حوافز العطاء الوظيفي و«الطمأنينة» هنا متبادلة بين الإدارة وبين موظفيها ونستطيع أن نؤكد أن استراتيجية عمل المؤسسة في ظل معطيات السوق التنافسية قائمة على الاهتمام بالعنصر البشري الذي تعتبره «اتصالات» العماد الحقيقي لنجاح المؤسسة

حيث تسعى لاتخاذ الخطوات اللازمة لإطلاق طاقاته وتشجيعه على الاستمرار في العطاء والولاء والانتماء لمؤسسته بروح الابتكار والإبداع في العمل من خلال برامج الحوافز والتدريب الملائمة والمضي في الخطوات التي تتخذها المؤسسة لتطوير الأداء

وكذلك خططها في تهيئة المؤسسة بشريا وتقنياً وإدارياً لخوض غمار المنافسة في المرحلة المقبلة ومواجهة تحدياتها بكل ثقة واقتدار، من أجل تعزيز ثقة المساهمين في «اتصالات» والحفاظ على مركز الريادة الذي تتبوأه المؤسسة على المستويين الإقليمي والعالمي.. وذلك ضمن خطط الإدارة لتطوير وتأهيل كوادر الموظفين لتحقيق أقصى قدر من الفاعلية في الأداء.

والأمر المؤكد الآن أن «اتصالات» تنظر إلى مواردها البشرية على إنها «ثروة» وأنها لا تستحق التدريب والتأهيل فقط.. بل إنها تستحق التمتع بالامتيازات التي درجت «اتصالات» على منحها لموظفيها ضمن سياسات التوظيف من حيث ضمان حقوق متميزة للعاملين تشمل بدلات متنوعة ومخصصات وظيفية عالية تغطي السكن وتعليم وعلاوات الأبناء وغلاء المعيشة ومخصصات الإحالة للتقاعد ومكافآت نهاية الخدمة وغيرها مقارنة بقطاعات العمل الأخرى في الدولة.

ونستطيع القول ان السطور السابقة تلخص الفلسفة والإستراتيجية التي تتبعها اتصالات فيما يخص العاملين فيها بشكل عام.. اما فيما يخص سياسة «التوطين» فإن اتصالات تعتبر هذه المسألة «رسالة» وليست مهمة تقليدية مما حفزها على السعي الدائم للتجديد والتطوير ومواكبة آخر التطورات التي تكفل لها الريادة ولموظفيها التميز والشعور بالرضا والانتماء.

وفى هذا الصدد اعتمدت المؤسسة إستراتيجية تقوم على ثلاثة محاور أساسية وهى إيجاد الحوافز الكافية لاستقطاب المواطنين، وإيجاد بيئة العمل الصحية الكفيلة بثباتهم على وظائفهم، وإعداد المواطن المؤهل المواكب لأحدث المستجدات والقادر على مواجهة التحديات.

وقد أدى النمو السريع الذي يشهده قطاع اتصالات في الدولة وكذلك فتح باب المنافسة ودخول اتصالات في استثمارات مختلفة خارج الدولة إلى ضرورة أعادة النظر في الهيكل التنظيمي للقوى العاملة وكذلك إعادة رسم استراتيجيات المؤسسة بما يتناسب مع التحديات الجديدة.

ومن بين أكثر من 10 آلاف موظف في اتصالات بلغ عدد الموظفين المواطنين في المؤسسة 4445 موظفاً وموظفةً، بنسبة بلغت 5. 43% إلى مجموع الموظفين.. ويتكون هؤلاء المواطنون من 3057 مواطناً بنسبة 7. 68% إلى إجمالي عدد الموظفين المواطنين، و 1378 مواطنه بنسبة 31%.

ووصلت نسبة كبار المديرين المواطنين الى 74% إلى إجمالي عدد كبار المديرين في المؤسسة.. ويوجد 281 مواطناً منضمين حاليا في برامج التدريب ووصلت نسبة المواطنين في مجال التعامل مع الجمهور إلى 75 % ووصلت نسبة المواطنين في مصنع ابتكار إلى 5. 78 % ونسبة المواطنين في مركز الاتصال إلى 62% ونسبة المواطنين في وحدة الإمارات للانترنت والوسائط المتعددة إلى 38%.

خلال العام التدريبي 2005، واصلت اتصالات جهودها الدؤوبة والمستمرة في إعداد وتأهيل كوادرها البشرية على مختلف مستوياتها وتباين تخصصاتها، لاسيما في تلك البرامج التأهيلية التي تدعم الكوادر المواطنة، وبالتزامن مع استقطاب أعداد متزايدة من الخريجين المواطنين في العديد من التخصصات الفنية وغير الفنية.

وفي هذا الإطار، قامت «أكاديمية اتصالات» بتنفيذ عددٍ كبيرٍ من الدورات الداخلية بالإضافة إلى الدورات المحلية الخارجية التي تشارك فيها المؤسسة داخل الدولة، إلى جانب العديد من الندوات والملتقيات والمؤتمرات العالمية على الصعيد التقني والهندسي في علوم التراسل والمقاسم وتطبيقات البيانات وتكنولوجيا المعلومات والأمن الرقمي

وكذلك في مجالات الإدارة والشؤون المالية والمحاسبية والتدقيق والموارد البشرية وإدارة الجودة والتسويق وأحدث علوم ووسائل خدمة العملاء بالإضافة إلى بعض التخصصات الفرعية الأخرى في مجالات القانون الدولي والتمثيل التقني في عددٍ من المحافل والهيئات المحلية والإقليمية والعالمية.

وبنظرة عامة على المؤشرات التدريبية لاتصالات حتى يونيو 2005، فقد تم تدريب 5847 موظفا من خلال 817 دورة تدريبية بإجمالي 26349 يوما تدريبيا، بالإضافة إلى مشاركة ما يقارب 211 موظفا في مختلف الفعاليات التدريبية والمؤتمرات بإجمالي 809 أيام تدريبية وكذلك نظمت أكاديمية اتصالات 230 دورة تدريبية بإجمالي 12274 يوما تدريبيا حضرها 2619 مشاركاً في مختلف القطاعات الحكومية و الخاصة من داخل وخارج الدولة.

وفي ما يخص برامج إعداد وتأهيل وتطوير الخريجين المواطنين، فقد قامت الأكاديمية بتنفيذ 7 برامج تدريبية تشمل التدريب المهني للفنيين، التدريب المباشر للإداريين، برنامج التدريب الفني المتقدم، برنامج دبلوم تكنولوجيا المعلومات، برنامج الإعداد المكتبي وأعمال السكرتارية،

برنامج إعداد وتأهيل حملة شهادات الدبلوم و ما يوازيه، برنامج إعداد وتأهيل حاملي شهادات البكالوريوس وبرنامج المحاسبة القانونية، وذلك إلى جانب تقديم برامج عملية قصيرة للطلبة والطالبات المواطنين داخل الجامعات وكليات التقنية العليا وطلاب المدارس الثانوية.

وأولت المؤسسة اهتماما كبيرا لتطوير التعليم الهندسي وتسهيلات التدريب وخاصة فى قطاع الاتصالات تشجيعا للاعتماد على الكوادر الوطنية ومن هذا المنطلق ظلت كلية اتصالات للهندسة مخصصة للتعليم الهندسي للمواطنين الى جانب إرسال بعضهم الى الخارج لمواصلة دراساتهم العليا المتخصصة.

ويتمحور العقد المقبل من اتصالات في التركيز على استقطاب والاحتفاظ بالكفاءات وكذلك صقل وتأهيل القوى العاملة الحالية مع الاعتماد على العناصر الوطنية.

ولتحقيق الأهداف التي تصبو إليها المؤسسة، واصلت تطوير برامج التوظيف الكفيلة باستقطاب المواطنين وتطويرهم والنهوض بكفاءتهم ومن هذه البرامج : برنامج التدريب والتوظيف لحملة الثانوية العامة وما يعادلها وبرنامج التوظيف المباشر، وبرنامج توظيف خريجي الجامعات وكليات التقنية وبرنامج الأكاديميين المبتعثين للدراسات العليا من قبل المؤسسة وبرنامج توظيف متدربى الدبلوم الفتى المتقدم وبرنامج توظيف متدربى تكنولوجيا المعلومات.

فريد وجدي