عندما أعلنت باركليز، اعتزامها رفع سعر الفائدة على حملة بطاقاتها الائتمانية، فإنها كانت تعكس في الواقع الضغوط التي يواجهها مصدرو البطاقات في بريطانيا.فالتباطؤ في الإنفاق الاستهلاكي، والارتفاع المتزامن في التخلف عن السداد، المتأتي عن جهود المستهلكين لامتصاص أسعار البترول المرتفعة، تضافرت مجتمعة لإضعاف توقعات إيرادات سداد الفائدة بالنسبة لصناعة بطاقات الائتمان.

الأنكى من ذلك، أن مكتب التجارة النزيهة، ولجنة المنافسة، وجها ضربة مزدوجة إلى القطاع، بتوجيههما انتقاداً لاذعاً، إلى مستويات رسوم الغرامات، ورسوم التبادل التي حددتها ماستر كارد.وهناك مؤشرات توحي بحدوث تباطؤ في أعقاب ثلاث سنوات من الازدهار القوي في تجارة بطاقات الائتمان في بريطانيا، التي دخلت السوق محررة رساميل جديدة لتعزيز النشاط التنموي، والتي خبتت هذا العام.

ويقول كريشنا براساد، رئيس دراسات التمويل الهيكلي، في ليهام براذرز، أن عام 2005، اتسم بالركود، بوجود 5 مليارات دولار في صناديق السندات حتى نهاية الربع الثالث، وذلك مقارنة بحوالي 9 مليارات دولار لعام 2004، وهو العام الأكبر حتى الآن في سوق انطلقت في المملكة المتحدة منذ عام 2002 فقط.

ولا يتوقع براساد، حدوث تحسن يذكر في الصورة، قبل نهاية العام، مشيراً إلى أن الإنفاق الاستهلاكي تباطأ، ولم تعد حاجات إعادة التمويل تمثل سوى جزء يسير من عملية الإصدار.ومن جانبه، يتفق راجندرا، رئيس دراسات إصدار الضمانات الأوروبية في دوتيش بانك، مع براساد، بقوله: قد تحدث صفقة قبل نهاية العام، هذا إن صدقت، لكنها بالقطع إحدى أكثر السنوات هدوءاً.

وفيما يخص التغيرات في حاجات التمويل، فإنها لم تتأثر فقط بآفاق النمو، وفي اعتقاد آلن آبن، العضو المنتدب في إصدار الضمانات، في باركلند كابيتال أن هناك عاملاً آخر يمكن اعتباره، ويقول إن MBNA كان واحداً من أكثر المصدرين غزارة بطاقات الائتمان المضمونة، في الولايات المتحدة وبريطانيا،

لكن حكاية أن يعتمد بانك أوف أميركا على الضمانات، لتمويل هذه التجارة، إلى ذلك الحد فهذه مسألة تستحق الدراسة غير أن هناك آخرين، يتوقعون مزيداً من الصفقات، وتشير سارة بارتون، محللة الضمانات في مورغان ستانلي، أن اثنين من المصدرين المنتظمين Egg، البنك الإلكتروني،

وتجارة بطاقات الائتمان في مورغان ستانلي، في المملكة المتحدة، لم ينزلا بعد إلى السوق هذا العام، وتتوقع إصدارات كثيرة في الربع الرابع.ومن المتوقع أن تكون هناك إصدارات خاصة، موزعة على واحد أو اثنين من المستثمرين، غير ظاهرين في أعداد صناديق شركات بطاقات الائتمان الرئيسية، وهي الأدوات الخاصة المشكلة للتحكم في الإقراض المضمون.

ويقول آبن إنه في الوقت الذي لا تشكل فيه مثل تلك الصفقات، نسبة عالية من السوق، فإن صفقة أو اثنتين، يمكن أن تظهرا الإصدار الإجمالي، الذي انخفض بصورة مصطنعة.ويذكر أن الطلب على الصفقات الخاصة، يحركه بحث المستثمرين، عن خصائص معينة من حيث التصنيف، والاستحقاق، أو العملة على سبيل المثال، وفي مثل هذا الإصدار الخاص سيكون ربحهم أقل مما سيكسبونه من الإصدار العام، غير أنهم يضمنون حصة كبيرة من الإصدار.

غير أن الضغط على الربحية، لا يعني تزايداً محتملاً للإصدار الخاص، لأن شركات البطاقات ما زالت تحقق أرباحاً أكثر من الأصول المتضمنة، مما تدفعه للاستثمار العام والخاص.ويبدو أن قرار باركلينر بخصوص سعر الفائدة، والخطوات الأخرى مثل التخفيضات في برامج الولاء، ستساعد في دعم الانتشار الواسع لشركات البطاقات،

غير أن براساد يعتقد أنها ستزداد سوءاً، وتستقر عند مستوى أكثر انخفاضاً، وهو ما يجعل إصدار الضمانات أفقاً أقل اجتذاباً.وسيجد المصدرون والبنوك، الذين يرتبون الصفقات الالتفات إلى أسواق بطاقات أقل استحقاقاً من الولايات المتحدة وبريطانيا، بحثاً عن النمو.