أرادت أن تستذكر والدها الذي غادرها اثر حادث اليم فاستدعت دانا حوراني الملائكة إلى خيالها وأحلامها، وصلت بصوت دافئ وكلمات رقيقة وموسيقى هادئة، وأهدت والدها ألبومها الأول for the angels(للملائكة)، وهي على وعي أن موعدها مع الغناء والشهرة لم يحن بعد، وبقيت أمامها رحلة طويلة مع تصميم المجوهرات الذي اختارته مجال اختصاصها، حتى إذا انتهت عادت إلى توظيف هذه الموهبة في أغنيات شبابية معاصرة تعبر عن مكنوناتها الخاصة.
دانا أطلقت ألبومها الأول بعد حفلات مدرسية كثيرة وإطلالات مهرجانية قليلة واختفت.. إنما اذكروا هذا الاسم جيدا لأنها ستعود وقد «تجوهرت» فنا واختصاصا وكتبت شعرا ولحنت موسيقى وعزفت غيتارا ما يؤكد موهبتها الثلاثية ويجعل منها مشروع نجمة مكتملة الشروط خلال السنوات المقبلة.
وللتذكير، دانا حوراني هي ابنة الفنانة التشكيلية ديانا زين الدين حوراني، ما يعني امتلاكها لجينات فنية، خصوصا أن ديانا نفسها عملت في فرقة للرقص الشعبي قبل أن تغمس ريشتها بالألوان أشكالا وألوانا.ودانا لا تنكر فعل هذه الجينات الامومية، وتضيف «أنا ابنة هذا المزيج الفني، وفي هذا الوسط العائلي المبدع نشأت حتى باتت الموسيقى والكتابة تحتل اهتماماتي الأولى جنبا إلى جنب مع دراستي».
وتعترف دانا بأن ما حققته بموهبتها ليس قليلا، إنما ليس كثيرا أيضا، «قياسا» على أحلامي الكبيرة، وفي مقدمها دراسة العلم الموسيقي». تضيف «موهبتي خام تحتاج إلى صائغ ماهر يصقلها ويشكلها ويلونها وهذا ما سوف ابحث عنه جنبا إلى جنب مع اختصاصي في تصميم الحلي والجواهر،
فضلا عن رفضي القاطع بالتماثل مع أكثرية المغنيات على الساحة، ولا أيضا على المنافسة معهن على الطريقة التي تحدث اليوم، ولا أيضا وأيضا الانصياع لشركات الإنتاج والتسويق اللبنانية والعربية حتى لا أكون مجرد مؤدية أو هاوية تركن أغنياتها على الرف وتبرز مفاتنها على الشاشات».
وبانتظار تحقيق هذه الأحلام، تستمر دانا في كتابة حروفها ودندنة كلماتها المأخوذة من وحي معاناة الناس الفقراء والمهمشين. تحاول تحويل وجع هؤلاء الى فرح وعذابات العشاق إلى أمل كل ذلك بالصوت الملائكي والغيتار المرهف.
بيروت ـ فيوليت غبرو