أشاد النقاد بأداء الفنانة أمينة سالم في مسرحية «للحياة رائحة أخرى» التي عرضت على خشبة المسرح القومي مؤخراً في القاهرة، واعتبروه تتويجاً لحالة إبداعية خاصة حفلت بها المسرحية كما تميزت بها بطلتها، فالعرض الذي كتبه المؤلف كرم محمود وأخرجه الفنان حسن العدل اتسم بالشجن والمحاولات العبثية للعثور على لحظة رومانسية في واقع مأساوي.

وشرحت ناهد لـ «البيان» عن المسرحية بالقول: أقوم بدور حبيبة ضحية لزمن تجاهل الحب والأحاسيس واستسلم لعنكبوت العولمة والحضارة البلاستيكية، هي باختصار نموذج لجولييت هذا العصر، حيث تحول قسوة الواقع بينها وبين حبيبها الذي تفقده في النهاية بعد عشرين عاما مرت

وهما يلهثان وراء الأشياء المادية والأجهزة الكهربائية اللازمة لتأثيث المنزل الذي تطلبه أم الحبيبة شرطا لزواج ابنتها، فصار الجميع أشبه بالموتى وسط صناديق كرتونية بدت وكأنها طائر وحشي سرق أحلي سنوات عمرهما وسلب عواطفهما، وتحاصرهما أيضا كالمتاريس وتفصل بينهما وتمنع لقاءهما.

ـ الصورة تبدو قاتمة.. ألهذه الدرجة انطفأ وهج الأمل في هذه المسرحية؟

ـ المسرحية لاتطرح اليأس كواقع لامفر منه، ولكنها تنقل صورة حقيقية ومرفوضة لواقع بالرغم من أنه يبدو ميئوسا منه، إلا أننا نأمل في تغييره، فنحن نكشف وجهه القبيح حتي لانقع في فخه أو بين فكه المفترس لعمرنا وأحلامنا.

ـ حماسك في الحديث يجعلنا نتساءل عن كيفية اختيارك لأدوارك؟

ـ في المقام الأول أسعى وراء الأدوار الجادة وأنا مؤمنة بالكيف وليس بالكم، فالقيمة التي يقدمها الدور والتنوع إضافة إلى المواصفات الفنية التي تعتمد علي الإبداع الحقيقي، كل ذلك هو ما يهمني أثناء اختياراتي إيمانا مني بأن الجيد هو الذي يبقى دائما، فالفن بالنسبة لي ليس مهنة أحترفها ولكنه لعبة أهواها، والفنان الحقيقي في نظري هو القادر على تقديم كل الأدوار،

كما أنه من النادر أن نجد مخرجاً جريئاً يساعد الفنان على اكتشاف مساحات جديدة بداخله، مثلما فعل معي المخرج الراحل حسين كمال عندما رآني في دور العباسة زوجة الإمام أحمد بن حنبل في مسلسل «عصر الأئمة» للراحل حسام الدين مصطفى، فاختارني لدور صفية الشرسة في «نحن لا نزرع الشوك» الذي التصق بي كثيرا لدرجة أن الناس حينما كانوا يصادفونني في الشارع صاروا ينادونني بـ «صفية المفترية».

ـ وما هي أهم أدوارك؟

ـ منذ تخرجي في معهد الفنون المسرحية، قدمت أدوارا عديدة في المسرح والتليفزيون، منها دوري الذي قدمته قبل التخرج في مسرحية «الملك هو الملك» إخراج مراد منير، وأدواري في مسرحيات «الأميرة ذات الهمة»، و«هنا نص وهنا نص»، وأدواري في مسلسلات «عصر الأئمة» و«نحن لا نزرع الشوك» و«الصبر في الملاحات« و«الجانب الآخر» و«الدنيا حظوظ» و«زهرة الياسمين» و..غيرها.

ـ وماذا عن السينما في مشوارك؟

ـ لم أقدم في السينما سوى فيلمين هما «سوق النساء» إخراج يوسف فرنسيس و«أولاد ضرغام»، ثم عرضت علي أدوار كثيرة فيما بعد كانت تتطلب إرتداء المايوه فاعتذرت عنها، ولم أسع للسينما رغم أنني مثل الجميع أحلم بها.

ـ دخلت أيضا مجال الكتابة، فهل هذا على سبيل التواصل مع الفن؟

ـ في الحقيقة كانت لي تجارب في كتابة الشعر لا يعلمها سوى المقربين مني، حتي شجعني بعض الأصدقاء على الكتابة لأنني أملك لغة جميلة، فبدأت مشوار الكتابة عبر بوابة المقالات الصحافية.

القاهرة: «البيان»