افتتح الرئيس الصيني هو جين تاو الاجتماع السنوي السابع لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية للدول الأعضاء في مجموعة العشرين الذي يستمر يومين في العاصمة بكين ومدينة شيانغخه بمقاطعة خبى شمال الصيني والذي يعد أول اجتماع لمجموعة العشرين تستضيفه الصين بوصفها الرئيس الحالي للمجموعة.

والى جانب كلمة الافتتاح التي سيلقيها الرئيس هو جين تاو، سيتحدث كذلك أمام الجلسة الافتتاحية عدد من كبار الشخصيات العالمية من بينهم رئيس البنك الدولي بول وولفويتز ووزير الخزانة الأميركي جون سنو ووزير الخزانة البريطاني جوردن براون.

وقد أعدت الصين وبريطانيا وثيقة مشتركة بعنوان(مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية) لعرضها على المشاركين في الاجتماع وإقرارها ضمن البيان الختامي وتتركز حول سبل مكافحة قضية الفقر خاصة في الدول الأفريقية باعتبارها أحد العوامل الرئيسية لعدم الاستقرار التي تحيط بمسيرة التنمية الاقتصادية العالمية.

وتدعو الوثيقة الدول المتقدمة للاضطلاع بكامل مسؤولياتها وإلتزامتها حيال الدول النامية والفقيرة خاصة فيما يتعلق بتقديم المساعدات وخفض أو إلغاء الديون. وصرح كونج تشيوان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بأن الاجتماع مفتوح أمام الأفكار الجادة والجديدة والبناءة بهدف دفع مسيرة التنمية العالمية المشتركة،واصفا ذلك التجمع بأنه منصة رئيسية للحوار وتبادل الرؤى والمقترحات وتشاطر الخبرات حول كل ما من شأنه دعم منظومة الاقتصاد العالمي.

وحول قضية سعر صرف العملة الصينية وما إذا كان سيتم إدراجها على جدول أعمال ذلك الاجتماع. أستبعد كونج ذلك، مشيرا الى أن مسألة سعر صرف الرينمينبي هي مسألة داخلية في الأساس وأن الصين تواصل اتخاذ المزيد من الإجراءات لتعميق إصلاح قطاعها المالي ولكن بصورة تدريجية وبمبادراتها الذاتية وبما يتماشى مع ظروفها الخاصة.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كونج تشيوان إن الهدف الرئيسي من الاجتماع يتمثل في بحث سبل تعزيز التعاون العالمي ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية العالمية بصورة عادلة ومتوازنة حيث يتمحور الموضوع الرئيسي حول إصلاح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من خلال وضع خارطة طريق لاصلاح المؤسستين الماليتين العالميتين

إضافة الى استعراض سلسلة المشكلات التي تواجه الاقتصاد العالمي في المستقبل المتوسط والبعيد في ضوء الارتفاع القياسي في أسعار النفط الخام بالأسواق العالمية والمبالغة في الإجراءات الحمائية التجارية والخلل الكبير في ميزان المدفوعات نتيجة العجز المالي والتجاري الضخم الذي تعانيه بعض الدول الصناعية الكبرى وقضايا الديون والفقر والكوارث الطبيعية ومسيرات الاصلاح الاقتصادي في الدول النامية.

يذكر أن مجموعة العشرين كانت قد تأسست بمدينة برلين الألمانية عام 1999 كمنتدى غير رسمي لتعزيز الحوار والتعاون والتشاور والتنسيق بين مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى(بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأميركية واليابان) وبين مجموعة الأسواق الناشئة وعددها 13 دولة

منها (الصين والهند وروسيا والأرجنتين وأستراليا والبرازيل وإندونيسيا والمكسيك والسعودية وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا ) وتمثل هذه الدول العشرون 90 في المئة من إجمالى الناتج العالمي و80 في المئة من حركة التجارة العالمية وثلث تعداد سكان العالم.

(أ.ش.أ)