دعا سيام ادريسا ممثل صندوق النقد الدولي في أبوجا الحكومة النيجيرية إلى ضرورة مواصلة نفس مستوى الأداء الاقتصادي لنيجيريا على نفس منواله المسجل في العام 2004 ولمدة عشرة أعوام تالية وألا يقل عن ذلك المعدل إذا كانت نيجيريا تريد تخفيف الفقر ورفع مستوى معيشة مواطنيها.
وقال ادريسا إن نيجيريا سجلت أداء اقتصادياً جيداً في العام 2004 بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة من جهة وجهود محاربة الفساد التي يبذلها الرئيس اوباسانجو من جهة أخرى.وأشار إلى أن الأداء الاقتصادي لنيجيريا في عام 2004 قد نجح في تحقيق معدلات انجاز غير مسبوقة على صعيد التنمية الاقتصادية تؤهل نيجيريا، إذا سار أداؤها الاقتصادي على نفس المنوال، من تحقيق استقرار اقتصادي شامل.
وأضاف ان من أهم ما يميز البرنامج الاقتصادي للإصلاح في نيجيريا هو انه وضع بمعرفة خبراء نيجيريين ولم يكن مفروضا من خبراء أجانب، ووصفه بأنه برنامج متطور أدى إلى تدعيم درجة الشفافية المطلوبة لمراقبة السياسات المالية ورصدها.وكان الناتج المحلى النيجيري قد سجل ارتفاعا في العام الماضي بنسبة 6 في المئة.
وقال ممثل صندوق النقد في أبوجا إن برنامج الإصلاح النيجيري عزز كذلك من قدرة الاقتصاد على الصمود فى وجه التوترات البترولية وما يصحبها من هزات سعرية في السوق العالمي، مشيراً إلى انه بفضل النجاحات التي حققتها نيجيريا على أصعدة إصلاح الاقتصاد صار بإمكان المراقبين في مؤسسات التمويل العالمية التنبؤ والحكم الصائب على حالة اقتصادها الذي صار لا يخشى التقلبات المفاجئة.
وأوضح أن من بين التحديات المهمة التي تواجه الاقتصاد النيجيري هو العمل على تنويع موارده بحيث لا يتم الاعتماد على البترول فقط كمصدر للدخل، وأكد على أن وجهات نظر الحكومة النيجيرية في هذا الصدد متطابقة تماما مع ما يراه صندوق النقد الدولي.
ونبه ممثل الصندوق إلى خطورة أن تتراجع نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لنيجيريا خلال عام 2005 مقارنة بما كانت عليه خلال عام 2004، وهو اتجاه خطير يجب العمل على تلافيه. وتشير التقارير الاقتصادية إلى ان مجموع المدخرات من إيرادات النفط التي قامت بتجنيبها حكومات 12 ولاية نيجيرية نفطية خلال العام 2004 قد شكلت ما نسبته 3 في المئة ومن الناتج المحلي الإجمالي النيجيري خلال هذا العام.
ويعتبر خبراء الصندوق ان صندوق ادخار عائدات النفط في نيجيريا كان له دوره في حفظ الاتزان لإيرادات الدولة في الأوقات التي تتراجع فيها أسعار النفط عالميا على المدى المتوسط من جانب وعلى الجانب الآخر تقلل من عبء المديونية الخارجية لنيجيريا.
(أ.ش.أ)